تَـنـاصُـرُ الشـيـبِ فـي فَوْدَيْهِ خِذْلانُ

الشاعر: الأعمى التطيلي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر الأعمى التطيلي، من المغرب والأندلس، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَـنـاصُـرُ الشـيـبِ فـي فَوْدَيْهِ خِذْلانُ — إنَّ الزيـادةَ فـي النُّقـْصـان نُقْصانُ

لا تـغْـتَـررْ بـعـيـونٍ يـنـظرونَ بها — فـــإنـــمــا هــيَ أحــداقٌ وأجــفــانٌ

كـمْ مُـقْـلَةٍ ذهـبتْ في الغيِّ مذهبها — بــنــظــرةٍ هــي شــانٌ أو لهـا شـان

رهْـنٌ بـأضـغـاثِ أحـلامٍ إذا هـجـعـت — وربَّمــا حَــلِمَــتْ والمــرءُ يــقـظـان

فـانـظـرْ بـعـقـلكَ إن العينَ كاذبةٌ — واســمــعْ بِـحـسّـكَ إن السـمـعَ خـوَّان

ولا تــقُــلْ كــل ذي عـيـنٍ له نَـظـرٌ — إن الرعاةَ تَرَى ما لا يرى الضان

دع الغــنــى لرجــالٍ يـنْـصَـبُـونَ له — إنَّ الغِــنَـى لفـضـولِ الهـمِّ مَـيْـدان

واخــلعْ لَبُـوسَـكَ مـن شـحٍّ ومـن أمـلٍ — لا يـقـطـعُ السـيفُ إلا وهو عريان

وصــاحــبٍ لم أزلْ مــنـه عـلى خَـطَـرٍ — كــأنَّنــي عــلمُ غــيــبٍ وهــو حَـسَّاـن

أغــراهُ حــظٌّ تــوَخّــاه وأخــطــأنــي — أمــا درَى أن بـعـض الرِّزقِ حِـرْمـان

وَغَـــرَّه أنْ رآه قـــد تَـــقَـــدَّمَــنــي — كــمــا تَــقَــدَّمَ بـسـم الله عُـنْـوانُ

إني استجرتُ على ريبِ الزمان فتًى — إلا يـكـنْ ليـثَ غـابٍ فـهـو إنـسـان

حــسـبـي بِـعُـلْيَـا عـليٍّ مـعـقـلٌ أشِـبٌ — زمـانُ سَـيْـري بـه في الأرض أزمان

صـعـبُ المـراقـي ولكـنْ ربـما سَهُلَتْ — عـلى المُـنـى مـنـه أوْطـارٌ وأوطان

الواهـبُ الخـيـلَ عِـقْـبـانـاً مُـسَوَّمَةً — لو سُـوِّمـتْ قـبـلها في الجوِّ عقبان

مـن كـلِّ سـاع أمـامَ الريح يَقْدُمُها — مــنــهُ مـهـاةٌ وإن شـاءتْ فـسـرحـان

دُجُــنَّةــٌ تــصــفُ الأنــوارَ غُــرَّتُهــا — وَنَــبْـعَـةٌ يَـدَّعـي أعْـطَـافَهـا البـانُ

عـصـا جَـذِيـمـةَ إلا مـا أُتـيـح لها — مـن أمـرِ مـوسـى فجاءَتْ وَهْيَ ثعبان

هـيـمٌ رواءٌ لو أن المـاءَ صـافحَها — لزالَ أو زلَّ عــنــهــا وهــو ظـمـآن

يَـكـادُ يَـخْـلَقُ مُهْـرَاقُ الدمـاءِ بها — فــلا تَــقُــلْ هــي أنْــصَـابٌ وأوثـان

مَـوْتَـى فـإن قَـلِقَـتْ أجـفانُها علمتْ — أنَّ الدروعَ عـلى الأبـطـالِ أكـفانُ

نـفـسـي فـداؤكَ لا كفؤاً ولا ثمناً — ولو غـدا المُـشْـتَـري منها وكيوان

والتـبـرُ قـد وَزَنُـوه بالحديدِ فما — ســـاوَى ولكـــن مــقــاديــرٌ وأوزان

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الضان: ضأن: الضّائنُ مِنَ الْغَنَمِ: ذُو الصوفِ، ويُوصَفُ بِهِ فَيُقَالُ: كَبْش ضائنٌ، والأُنثى ضَائِنَةٌ. والضّائنُ: خلافُ الْمَاعِزِ، وَالْجَمْعُ الضّأْنُ والضّأَنُ مِثْلُ المَعْزِ والمَعَزِ. والضَّئِينُ والضِّئينُ: تَمِيمِيّ …
  • النقصان: النُّقْصَانُ : مصـ. ـ: المقدار الذاهبُ من المنقوص؛ وصل نُقْصانُ مخزونِ الماءِ إِلى نسبةِ الرُّبع من حجمه.
  • بحسك: حسك: الحَسَكُ: نَبَاتٌ لَهُ ثَمَرَةٌ خَشِنَةٌ تَعْلَقُ بأَصواف الْغَنَمِ، وَكُلُّ ثَمَرَةٍ تُشْبِهُهَا نَحْوُ ثَمَرَةِ القُطْب والسَّعْدَان والهَرَاسِ وَمَا أَشبهه حَسَك، وَاحِدَتُهُ حَسَكة؛ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ …
  • بعقلك: عقل: العَقْلُ: الحِجْر والنُّهى ضِدُّ الحُمْق، وَالْجَمْعُ عُقولٌ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: تِلْك عُقولٌ كادَها بارِئُها أَي أَرادها بسُوءٍ، عَقَلَ يَعْقِلُ عَقْلًا ومَعْقُولًا، وَهُوَ مَصْدَرٌ؛ قَالَ سِيبَوَ …
  • بعيون: العُيُونُ الثانَوِيةُ والعُيون العَرَضِيَّةُ: [بصيغة الجمع]، في النبات، هي زمعات تنمو حول الزمعة الأصلية فتخلفها إذا تلفت.
  • تناصر: تَنَاصَرَ يَتَنَاصَرُ تَنَاصُراً :- وا: تعاونوا على النصر ونصر بعضُهم بعضاً؛ تناصر الحلفاءُ على العدوّ.- ت الأَخبار: صَدَّق بعضُها بعضاً؛ توالت الأَخبار تتناصر.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة