طليعةُ جَيْشِكَ الرُّوْحُ الأمينُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طليعةُ جَيْشِكَ الرُّوْحُ الأمينُوظلُّ لوائِكَ الفتحُ المبينُ
وهزةُ رُمْحِكَ الظّفَرُ المُوَاتِيوَرَوْنَقُ سَيْفِكَ الحقُّ اليقين
وَبَعْضُ رِضَاكَ لِلْآجَالِ دُنْيَاوَشُكْرُ نَدَاكَ لِلْآمَالِ دَيْنُ
وَكُلُّ مُعَرَّسٍ لَكَ أَوْ مَقِيْلٍبِحَيْثُ تُظَنُّ بِالنَّاسِ الظُّنُونُ
جَلَبْتَ الخَيْلَ مُشْرِفَةَ الهَوَادِيتَعِزُّ عَلَى قِيَادِكَ أَوْ تَهُونُ
كآرامِ الصَّرِيمةِ أو مَهاهاوليسَ سِوَى الرِّماحِ لها قُرُون
سَوَابِحَ مِنْ غِمَارٍ فِي حَدِيدٍفَمَا تَدْرِي أَخَيْلٌ أَمْ سَفِينُ
يُلَقّيها الطعانَ ولا يُبَاليمُشِيحٌ ما يُبِلُّ له طَعِين
يُجَلّلُها ثيابَ مُكَايِدِيْهِإذا انْتَفَضَتْ منَ الوَرَقِ الغُصُون
ويوسِعُها بعقرهمُ مجالاًإذا ضاقتْ عن الطيرِ الوكون
فَتىً يَزِنُ البِلَادَ وَمَا عَلَيْهَاوَإِنْ كَانَتْ خَلاَئِقُهُ تَزِينُ
سَمَا مِنْهُ إِلَى رُتَبِ المَعَالِيقَوِيٌّ قَدْ سَمِعْتَ بِهِ أَمِينُ
بِكُلِّ مُمَوَّهِ الصَّفَحَاتِ مَاضٍتُوَقِّيهِ الحَمَائِلُ وَالجُفُونُ
مِنَ البِيضِ الرِّقَاقِ إِذَا انْتَضَاهُفَكِلْتَا رَاحَتَيْهِ لَهُ يَمِينُ
تَأَلَّفَهُ الرَّدَى طَرَفَيْ نَقِيضٍفَمُشْتَكِلٌ عَلَيْهِ وَمُسْتَبِينُ
فــــذاكَ الاءُ رقَّ وراقَ حــــتّــــىبدا ما كانَ منهُ وما يكون
وَتِلْكَ النَّارُ تَصْلَاهَا الأَمَانِيإِذَا شَبَّتْ وَتَعْبُرُهَا المَنُونُ
سَلِ الأَذْفُونْشَ أَيْنَ الحَرْبُ مِنْهُوَرُبَّتَمَا أَجَابَ المُسْتَعِينُ
أَعَدَّ لَهَا الحُصُونَ مُشَيَّدَاتٍوَمَا تُغْنِي المَعَاقِلُ وَالحُصُونُ
ولا ردَّ الجيوشَ ولا كفاهاكسيفٍ لا يحار ولا يخون
إِذَا صَدَقَ الحُسَامُ وَمُنْتَضِيهِفَكُلُّ قَرَارَةٍ حِصْنٌ حَصِينُ
وَمَا أَسَدُ العَرِينِ بِذِي امْتِنَاعٍإِذَا لَمْ يَحْمِهِ إِلاّ العَرِينُ
بِعَيْنَيْهِ سَمَا لِلْكُفْرِ يَوْماًفَغَصَّ بِهِ السُّهُولَةُ وَالحُزُونُ
نَمَى طَلَبِيرَةَ الدُّنْيَا حَدِيثاًلَهُ فِي كُلِّ قَاصِيَةٍ شُجُونُ
أَلَحَّ عَلَى الرَّدَى فِيهَا غَرِيمٌقَلِيلاً مَا تُعَنِّيهِ الدُّيُونُ
وقارعَ دونها الحدثانَ مَلْكٌسما عنْ كلِّ فوقٍ فهو دون
تُسَائلُ عنه غزية أينَ تَسْريسراياهُ فتخبرها أرين
وكانتْ لا تدينُ ولا تُدَانَىفصبَّحها بعزمٍ لا يَدين
وَجَيْشٍ لَا يُضِيءُ الصُّبْحُ مِنْهُمَخَافَةَ أَنْ تَنَوَّرَهُ العُيُونُ
يَسِيلُ عَلَى البَسِيطَةِ مِنْهُ سَيْلٌعُبَابَاهُ الحَوَادِثُ وَالشُّؤُونُ
بِهِ خُدَعُ المُنَى وَرُقَى المَنَايَاوَصَرْفُ الدَّهْرِ يَخْشُنُ أَوْ يَلِينُ
وَمَا تَدْعُو الرِّمَاحُ وَمَا تُلَبِّيوَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ وَمَا تُبِينُ
وَمَا نَمَتِ المِهَارُ أَوِ المَهَارِيوَمَا اجْتَبَتِ القُيُولُ أَوِ القُيُونُ
سَمَاءُ عُلاً تَلُوحُ بِهَا المَعَالِينُجُوماً نَوْءُهَا الحَرْبُ الزَّبُونُ
وَقَدْ هَبَّتْ عِتَاقُ الخَيْلِ فِيهَاعَوَاصِفَ لَا يُتَاحُ لَهَا سُكُونُ
وأنشاتِ الحتوفُ به سحاباًفنقعٌ راكدٌ ودمٌ هَتُون
فَلَيْتَ أَبَاكَ حَيْثُ يَرَاكَ تَسْمُولَهَا وَالمَوْتُ رِدْءٌ أَوْ كَمِينُ
وَقَدْ جُنَّتْ فَنُطْتَ عَلَى طُلَاهَاتَمَائِمَ بَعْضُ مَا تَشْفِي الجُنُونُ
أذنْ لنَضَا المشيبَ على اللياليفتَبْذُلُ بعدَ ذلك أو تَصُون
وَلَارْتَجَعَ الشَّبَابَ الغَضَّ مِنْهَافَتَعْلَمَ أَنَّهَا العِلْقُ الثَّمِينُ
وكيفَ رَأتْ طليطلةُ العواليبحيثُ تغيثُ باسمكَ أو تُعين
نَسَفْتَ جِبَالَهَا بِحِبَالِ مَوْتٍتَدُورُ بِهَا رَحَى الحَرْبِ الطَّحُونُ
سَيَشْكُرُ سَيْفَكَ الإِسْلَامُ عَنْهَاوَإِنْ أَبَتِ الغَلَاصِمُ وَالشُّئُونُ
وَلَمْ أَرَ قَبْلَهَا شَجِياً بِشَيْءٍلَهُ فِي إِثْرِ مُشْجِيْهِ حَنِينُ
فَلَوْلَا رِزُّ جَيْشِكَ أَسْمَعَتْنَاعَوِيلاً يُسْتَهَلُّ بِهِ الأَذِينُ
ولو تسْطيع لارْتَهَنَتْكَ وَعْداًبيومٍ لا تُقَاوِمُهُ الرُّهُون
ولو كان الخيارُ إلى رُبَاهادَعَتْكَ وَرَوْضُهَا تَرَفٌ ولين
وَلَوْ عَلِمَتْ بِكَ الرِّمَمُ الخَوَالِيوَقَدْ خَلَتِ اللَّيَالِي وَالقُرُونُ
لهلَّ إلى ذُراكَ بها سُرُورٌبِقُرْبِكَ أُشْرِبَتْهُ وَهْيَ طين
فَإِنْ يَمِنِ الصَّلِيبُ وَنَاصِبُوهُفَإِنَّ غِرَارَ سَيْفِكَ لَا يَمِينُ
لِأَمْرٍ مَا رَدَدْتَ الخَيْلَ عَنْهُمْوَقَدْ جَعَلَتْ مَحَايِنُهُمْ تَحِينُ
وَأُسْوَتُكَ الرَّسُولُ وَإِنْ يَشُكُّوافَعِنْدَ جُهَيْنَةَ الخَبَرُ اليَقِينُ
ثَنَاهَا عَنْ ثَقِيفٍ وَالعَوَالِيبِهِمْ لَجَبٌ وَدُونَهُمْ رَنِينُ
فوافاهُ بهمْ ظمأٌ وَخَوْفٌومقدارٌ أتى بهمُ وحين
وَهَادَنَ أَهْلَ مَكَّةَ عَنْ حِمَاهَاوَقَدْ تَكْفِي عَنِ الحَرْبِ الهُدُونُ
فَمَا بَرِحُوا بِهَا حَتَّى أَتَوْهَاتُثِيرُ النَّقْعَ مَوْعِدُهَا الحَجُونُ
فَإِنْ تُحْرِزْ طُلَيْطِلَةَ اللَّيَالِيفَسَيْفُكَ يَا عَلِيُّ بِهَا ضَمِينُ
وَقَدْ صَلِعَتْ مَفَارِقُهَا وَشَابَتْفَأَيْنَ الأُرْبُ وَالحِلْمُ الرَّصِينُ
نَفَتْ بُنْيانَها حُمْرث المناياوَوَلّتْ وهي تَخْنَى أو تَخُون
وَتَشْكُو ثُكْلَهُنَّ إِلَيْكَ عَمْداًوَهَلْ يَشْفِي مِنَ الوَجَعِ الأَنِينُ
أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَأَيُّ مَجْدٍمَكَانُكَ مِنْ أُرُومَتِهِ مَكِينُ
بهِ اقْتَصَرَ الجَمُوحُ على مَداهُوَأعْطَى جَهْدَ طاقَتِهِ الحَرُون
أَبَا يَعْقُوبَ أَنْتَ نَدًى وَبَأْسٌوَإِبْرَاهِيمُ أَنْتَ وَتَاشُفِينُ
أُولَئِكَ رَشَّحُوكَ إِلَى المَعَالِيفَلَا وَكَلٌ أَلَفُّ وَلَا ضَنِينُ
أبا حسنٍ وغايةَ كلِّ حسنٍوفعلُكَ لا يُضَمُّ إليهِ سين
عَلَامَ أَضِجُّ مِنْ ظَمَأٍ وَضَيْمٍبِحَيْثُ عُلَاكَ وَالمَاءُ المَعِينُ
وكيف أضيعُ أو تُنْسَى حُقُوقيوباسْمِكَ أسْتَغِيثُ وَأسْتَعين
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الأعمى التطيلي، من المغرب والأندلس، وتقع في ٦٧ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها النون
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس»: أحمد بن عبد الله القيسي الطليطلي، أبو العباس الأعمى، البيت ١
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.