ضاحكٌ عن جُمانْ
الشاعر: الأعمى التطيلي · البحر: المديد
«ضاحكٌ عن جُمانْ» من شعر الأعمى التطيلي، من المغرب والأندلس، وتقع في 53 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ضاحكٌ عن جُمانْ — سافرٌ عن بَدرِ
ضَاقَ عنهُ الزمانْ — وَحَواءُ صَدْري
آهْ ممَّا أجِدْ — شَفَّني ما أجِدُ
قامَ بي وقعَدْ — باطشٌ متَّئِدُ
كلما قلتُ قَدْ — قالَ لي أينَ قَدُ
وَانثنىَ خُوطَ بانْ — ذا مَهّزٍ نَضْرِ
عابَثَتْهُ — يَدَانْ للصَّبا والقَطْرِ
ليسَ ليْ مِنكَ بُدْ — خذ فُؤاديَ عنْ يَدْ
لم تَدعْ لي جَلدْ — غير أني أجْهَدْ
مَكرعٌ مِنْ شَهَدْ — واشتياقي يَشْهَدْ
ما لِبِنْتِ الدِّنانْ — وَلِذاكَ الثَّغْرِ
أين محيا الزّمان — من مُحيَّا الجمر
بي هوى مُضْمَرُ — ليتَ جَهْدي وَفقُهْ
كلمَّا يَظهَرُ — ففؤادي أُفْقُهْ
ذلك المنظرُ — لا يُداوي عِشْقُه
بأبي كيفَ كانْ — فلكيٌّ دُرِّي
راق حتى اسْتَبان — عُذْرُهُ وعُذري
هل إليكَ سبيلْ — أوْ إلى أنْ أيْأَسا
ذبتُ إلا قليلْ — عَبْرةً أو نَفَسَا
ما عسى أن أقولْ — ساءَ ظني بعسى
وانقضى كلُّ شانْ — وأنا أسْتَشْرِي
خالعاً منْ عِنَانْ — جَزَعي أو صَبري
ما عَلى مَنْ يَلومْ — لو تَنَاهَى عَنّي
هلْ سوَى حبِّ ريمْ — دينُهُ التَجني
أنا فيهِ أهِيمْ — وَهَوْ بي يُغنيِّ
قَدْ رأيتكْ عيان — ليس عليكَ ستدريْ
سَيَطول الزمانْ — وستنسى ذكري
أمّا وَجْدِي فَقَدْ عَتَا — فلا ألْقى مَلاذا
ولا آلفُ مَهْلا — أحْبِبْ
به إليَّ أحبب — مُعْجِبْ
يا له وهو أعْجَب — يَذْهَبْ
بي في كلِّ مذهبْ — لمَّا عنّا وعنَّتا
تصدَّيْتُ فلاذا — وأقبلتُ مُدِلا
تَبَّا — لِنَهْيِ مَن نهاني
لبَّا — وجدي من الغواني
غَضْبي — تقولُ إذ تراني
مَهما — عينايَ أوْجَبَتا
فلنْ يَعْنُوَ هذا — بالقربِ ذُلاًّ
سلطانْ — ألحاظْهُ جنودُهُ
بستانْ — ألفاظه برودُهْ
ريَّانْ — من نعمةٍ تَؤودُهْ
ألمَّا — فإنْ تَلفّتا
ترى الناس جذاذا — فَسالِمْهُ وإلاّ
أبْدِعْ — بشادنٍ رخيمِ
يَرْتَعْ — في قلبيَ السليم
يَطْلُعْ — مطالعَ النجوم
يُسَمَّى — عمداً لِيُنْعَتا
كلا الحائِمَينِ حاذَى — به ذاكَ المحلا
حَنتْ — إليَّ وهْيَ تَجْزَعْ
جُنَّتْ — لم تدرِ كيفَ تَصْنَعْ
غلَّتْ — وأُمُّها تَسمَّعْ
مَمَّا — يَعْشَقُني ذا الفَتى
ولا تدري لماذا — ولا نقُلْ له لا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- باطش: البَاطِشُ : فا.-: الفاتك، الآَخِذ بالعنفِ؛ كان الاستعمار باطشًا بالأحرار ناهبًا للثروات.- بالشيءِ: الممسك به بقوة؛ كان الشرطيُّ باطشًا باللِّص لا يتركه.- في العِلْم بباع بسيط: متبحِّرٌ فيه.
- جمان: الجُمَانُ : اللُّؤْلُؤُ؛ تحدّر العَرَقُ من جبينه كالجُمان.-: حَبٌّ يُصاغ من الفضّة على شكل اللُّؤلؤ.-: نسيج من جلد مطرَّز بخرز ملون تتخذه المرأة وشاحاً (معـ).
- خوط: خوط: الخُوطُ: الغُصْنُ الناعِمُ، وَقِيلَ: الغُصن لِسَنةٍ، وَقِيلَ: هُوَ كلُّ قَضِيبٍ مَا كَانَ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وَالْجَمْعُ خِيطانٌ؛ قَالَ: لَعَمْرُكَ إِنّي فِي دِمَشْقَ وأَهْلِها، ... وإِن كنتُ فِيهَا ثاوِياً، لغَر …
- سافر: السَّافِرُ : المُسَافِر ُج سَفْرٌ وسَافِرَةٌ وسُفّارٌ وأَسْفارٌ.-: الكاتب.-: واحدُ الملائكة الّذين يحصونَ الاعمالَ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ، كِرَامٍ بَرَرَةٍج سَفَرةُ.-: الواضحُ المكشوف؛ اعتداءُ سَافِرٌ/ امرأةُ سافِرٌ، أي كاش …
- شفني: شفن: شَفَنَه يَشْفِنه، بِالْكَسْرِ، شَفْناً وشُفُوناً وشَفِنَه يَشْفَنه شَفْناً، كِلَاهُمَا: نَظَرَ إِليه بمُؤْخِرِ عَيْنَيْهِ بِغْضَةً أَو تَعَجُّبًا، وَقِيلَ: نَظَرَهُ نَظَرًا فِيهِ اعْتِرَاضٌ. الْكِسَائِيُّ: شَفِنْتُ …
- ضاحك: ضَاحَكَ يُضَاحِكُ مُضَاحَكَةً : - ـه: ضَحِكَ معه؛ تضاحكُ الأمُّ طفلَها وتداعبه. - ـه: غالبه في الضّحك.