من «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» لابن عميرة الضبي (ت ٥٩٩هـ)
من اسمه علي
علي بن محمد بن أبي الحسين أبو الحسن الكاتب: مشهور بالأدب والشعر وله كتاب في التشبيهات من أشعار أهل الأندلس، كان في الدولة العامرية وعاش إلى أيام الفتنة.
علي بن محمد بن إسماعيل بن بشر الأنطاكي: توفى بقرطبة سنة سبع وتسعين وثلاثمائة.
علي بن محمد بن دري المقرئ بجامع غرناطة: فقيه أديب مقرئ مجود، يروى عن محمد بن عيسى المغامي وأبي سهل نجدة بن سليم وبعد الرحمن بن عيسى النحوي وأبي مروان عبد الملك بن سراج وهشام بن أحمد الوقشي وعبد الرحمن بن سلمة فقيه أهل طليطلة وأبي عبيد البكري وأبي علي الجياني، وعبد الرحمن بن حمود الصغير السيني وأبي بكر بن خازم القرطبي، يروى عنه أبو الحسن بن النعمة ومحمد بن عبد الرحيم، مولده بعد الخمسين وأربعمائة، وتوفى في الثامن عشر لرمضان المعظم عام عشرين وخمسمائة.
علي بن محمد بن عبد العزيز بن حمدين التغلبي: قرطبي فقيه، مشهور من أهل بيت قضاء ورئاسة.
علي بن محمد بن زيادة الله الثقفي ويعرف بابن الحلال: من أهل بيت جلالة وفقه وفضل فقيه عارف، كان يقرئ المدونة بمرسية، وتوفى عام [ ...] وخمسمائة.
علي بن محمد بن عبيد الله بن عبادل الإشبيلي: توفى سنة ست وخمسين وأربعمائة.
علي بن محمد علي بن هذيل أبو الحسن: فقيه فاضل زاهد مقرئ متقلل من الدنيا معظم عند أهلها، روى عن ربيبه أبي داود سليمان بن نجاح فأكثر وانتفع به وببركته وهو آخر أصحاب أبي دواد مرتا أدركته بسني، وروى عنه جماعة من أشياخي، وكان ورعاً يخدم بيده وبعين الطالب المحتاج، ولم يزل يقرئ كتاب الله وحديث رسوله إلى أن توفى في سنة أربع وستين وخمسمائة وكانت جنازته مشهودة.
علي بن محمد بن مغاور الطليطلي: فقيه، يروى عن أبي علي الصدفي.
علي بن محمد بن أحمد بن فيد
الفارسي
قرطبي فقيه، محدث مشهور، يروى عن جماعة منهم.
علي بن أحمد الفخري أبو الحسن: شاعر أديب، قدم الأندلس من بغداد، ذكره أبو محمد علي بن أحمد، وأنشد له، قال: أنشدني أبو الحسن الفخري لنفسه بدانية:
الموت أولى بذي الآداب من أدبيبغي به مكسباً من غير ذي أدب
ما قيل لي شاعر إلا امتعضت لهاحسب امتعاضي إذا نوديت باللقب
وما دهى الشعر عندي سخف منزلةبل سخف دهر بأهل الفضل منقلب
صناعة هان عند الناس صاحبهاوكان في حال مرجو ومرتقب
يرجى رضاه وتخشى منه بادرةأبقى على حقب الدنيا من الحقب
إذا جهلت مكان الشعر من شرففأي مأثرة أبقيت للعرب؟
علي بن أحمد بن خلف الأنصاري أبو الحسن المعروف بابن الباذش: ولد بغرناطة، وأبو جياني الأصل، وعلى هذا أحد من جمع علم القرآن والحديث واللغة والشعر والنحو، كان من أحفظ الناس لكتاب سيبويه وأرفقهم عليه من ورع صادق وزهد في الدنيا خالص، لم يزل على ذلك إلى أن توفى ﵀ في محرم سنة ثمان وعشرين وخمسمائة، ومولده في سنة أربع وأربعين وأربعمائة وفيها كانت وقعة أفراغة الكبرى، وأنشدت من شعره ﵀:
أصبحت تقعد بالهوى وتقوموبه تقرظ معشراً وتذيم
تعنيك نفسك فاشتغل بصلاحهاأنى يعير بالسقام سقيم
روى عن جماعة منهم أبو بكر محمد بن هشام المصحفي، روى عنه غير واحد من أشياخي.
علي بن أحمد بن محمد الجذامي أبو الحسن يعرف بابن نافع: فقيه مشاور محدث يروى عن أبي علي الغساني وأبي علي الصدفي وغيرهما حدثني عنه القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد وغيره، توفى سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، ومولده في جمادى الآخرة سنة ست وستين وأربعمائة.
علي بن أحمد بن كرز أبو الحسن: مقرئ فقيه فاضل متقدم في
طريقة الإقراء توفى سنة إحدى عشرة وخمسمائة وقد أكمل ثمانين سنة وكانت جنازته مشهودة، قال محمد بن عبد الرحيم: وهو أحد من روى عنه: "هي" أول جنازة حفيلة شاهدتها.
علي بن إبراهيم بن حيوية الشيرازي أبو الحسن: قدم الأندلس وحدث بها عن أبي محمد الحسن بن رشيق المصري المعدل، روى عنه أبو عمر بن عبد البر.
علي بن إبراهيم التبري البغدادي: فقيه محدث، يروى عن أبي الحسين محمد بن أحمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل الضبي المعروف بابن المحاملي القاضي البغدادي وغيره، قال حاتم بن محمد: لقيته بطليطلة دخلا مجتازاً سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة ويشبه أن يكون الذي قبله.
علي بن إسماعيل القرشي يلقب بطيطي: أشبوني، من أهل الأشبونة، شاعر أديب ذكره الحميدي: قال: ذكره لي أبو عبد الله محمد بن عمر الأشبوني، وأنشد له [يصف قملة]:
وذات كشح أهيف شحتكأنما يولع في النحت
زنجية تحمل أقواتهافي مثل حدى طرف الجفت
كأنما آخرها قطرةصغيرة من قاطر الزفت
أو نقطة جامدة خلفهاقد سقطت عن قلم المفتي
تسري اعتسافاً ولقد تهتديفي ظلمة الليل إلى الخرت
تشتد في الأرض على أرجلكشعرة المخدج في النبت
تشهد أن الله خلاقهارزاقها في ذلك
السمت
سبحان من يعلم تسبيحهاووزنها من زنة البخت
فنسبتي منها لفرط الضنىنسبتها منه بلاكت
كلا ولو حاولت من رقةلحلت بين الثوب والتخت
أرق من هذا وأضنى ضنارقة ذهني وضنا بختي
لكن نفسي واعتلال همتينجم لبيدخت كبيدخت
علي بن بطال الجياني أبو الحسن: فقيه مشهور، يروى عنه أبو داود سليمان بن نجاح.
علي بن حمزة الصقلي أبو الحسن: دخل السجن قبل الأربعين وأربعمائة، وكان يتكلم في فنون ويشارك في علوم ويتصوف قال الحميدي: سمعته يقول: سمعت أبا الطاهر
محمد بن علي بن محمد بن القاسم الشافعي البغدادي الواعظ ينشد في حلقته:
عاتبت قلبي لمارأيت جسمي نحيلا
فألزم الذنب طرفيوقال كنت الرسولا
فقال طرفي لقلبيبل أنت كنت الدليلا
فقلت كفا جميعاًتركتماني قتيلا
علي بن حذلم بن خلف بن جعفر الحضرمي الموروري: رحل إلى المشرق سنة خمس وثلاثمائة، فسمع بمكة من بكير الحداد وجماعة، يكنى أبا الحسن.
علي بن الحسين المري:بجاني، توفى سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة
علي بن خلف بن ذي النون بن أحمد بن عبد الله بن هذيل بن جحيش بن سنان العبسي:
كان ﵀ شيخاً فاضلاً ديناً مقرشاً مجوداً رحل إلى المشرق سنة أربع وأربعين وأربعمائة، وسمع بمصر من القضاعي وغيره وحج وانصرف، ثم رحل ثانية قبل الثمانين، ثم رجع إلى الأندلس، فأقرأ بها وحدث بجامع قرطبة مدة طويلة، وتوفى ﵀ بقرطبة سنة تسع وتسعين وأربعمائة.
علي بن خلف الأوسي أبو الحسن: مقرئ مجود، أقرأ بجامع غرناطة مدة، يروى عنه محمد بن عبد الرحمن وغيره.
علي بن رجاء بن مرجي أبو الحسن: فقيه شاعر أديب من أهل بيت جليل، وله في العلوم والأدب والسخاء والكرم وحسن الدين والتصاون حظ موفور ومن شعره:
لم يزدني بذا سوى حسناتلا ولا نفسه سوى آثام
كان ذا منعة فثقل ميزانيبهذا فصار من خدامي
وله في قصيدة:
كيف أصبو وأربعون وخمسرقمت بالمشيب في [شعر] رأسي
كل داء له دواء وداء الشيب والموت ما له من آسي
مات بالجزيرة من أعمال الأندلس في سنة ست أو سبع وأربعين وأربعمائة.
علي بن سليمان الزهراوي أبو الحسن: كان عالماً بالهندسة والعدد والطب وليس هو صاحب كتاب "التصريف لمن عجز عن التأليف" ذاك خلف بن عباس.
علي بن عبد الله بن علي: من أهل الأدب والفضل، يعرف بابن الإستجي، ذكره أبو محمد بن حزم.
علي بن عبد الله بن محمد بن موهب يعرف بابن الزقاق: محدث راوية مسند عارف، يروى عن أبي عمر بن عبد البر الحافظ وأبي العباس العذري وأبي الوليد الباجي، توفى سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، ومولده في رمضان سنة إحدى وأربعين وأربعمائة، حدثني عنه غير واحد منهم القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عبيد الله وأبو جعفر أحمد بن أحمد الأزدي.
علي بن عبد الله بن ثابت
الأنصاري
فقيه مقرئ مجود، توفى عام تسع وثلاثين وخمسمائة عن سن عالية.
علي بن عبد الله بن خلف بن النعمة أبو الحسن: فقيه حافظ محدث زاهد فاضل أديب، روى فأكثر وألف بأحسن شرح كتاب النسائي في عشرة أسفار شرحاً لم يتقدمه أحد، وقفت عليه ببلنسية وعلى كتاب التفسير له وهو أيضاً كتاب كبير جمع علوماً جمة، سماه كتاب "ري الظمآن في علوم القرآن" توفى في حدود السبعين وخمسمائة.
علي بن عبد الرحمن بن معمر المذحجي المالقي أبو الحسن: فقيه عالم زاهد عامل، منقبض عن الناس مشتغل بنفسه مقبل على ما يعنيه، لازم القعود في بيته ولم يجاوز عتبة داره مدة من خمسة وعشرين عاماً إلى أن توفى عفا الله عنه في شوال سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، وصلى عليه أخوه أبو عبد الله محمد ودفن بحضيض جبل فارة، وكانت جنازته مشهودة لم تعد بمالقة قط قبلها أحفل منها آب أكثر الناس منها عند غروب الشمس ولم يكن في وقته أجمع لحلال الخبر منه من الزهد والعلم والتواضع والكف عن الناس وكرم الصحبة وقضاء الحوائج.
علي بن عبد الرحمن بن الروش: شكن شاطبة، مقرئ مجود متقدم، يروى عن أبي عمرو المقرئ، روى عنه عيسى بن حزم، توفى سنة ست وتسعين وأربعمائة، وفيها مات أبو داود وابن البياز.
علي بن عبد الرحمن التنوخي أبو الحسن المعروف بابن الأخضر: إمام في النحو واللغة والآداب، يروى عن الأعلم وعن أبي سليمان بن حوم، يروى عنه أبو بكر بن الجد وغيره، حدثني عنه أبو بكر أذنا.
علي بن عبد القادر بن
أبي شبية
من موالي الكلاع، محدث أندلسي، سمع من بقى بن مخلد وابن القزار ومحمد بن وضاح وغيرهم، ومات بالأندلس سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.
علي بن عيسى بن عبيد الطليطلي: صاحب المختصر في الفقه، فقيه مشهور متقدم، يروى عنه شكور بن حبيب أبو عبد الحميد الهاشمي وغيره.
علي بن أبي غالب أبو الحسن: أديب شاعر كان بإشبيلية في أيام القاضي أبي القاسم محمد بن عباد، ذكره أبو الوليد بن عامر، وأنشد عنه كثيراً من شعره ومنه:
كأنما الخيري حب غداالنيلوفر الغض عليه رقيب
فهو إذا أطبق أجفانهبالليل لاقاك بنشر وطيب
علي بن الفهام القرشي أبو الحسن: ذكره أبو عامر بن مسلمة وأورد له أبياتاً في وصف فصل الربيع منها:
ومعرس للهو أصبح زهرهجذل النفوس ومذهب الأحزان
حلاه نيسان به حللاً غدايزهى ببهجتها على نيسان
ضربت به أيدي المدام قبابهافمنحتها للغي طوع عنان
طلعت بأكؤسها لطرفك أنجميغرين بين فم إلى جثمان
لما انتشى شرابها لم يسط فيما عن نشوان على نشوان
كانت لها الآداب ثدي وعايةلأذمة سلفت كثدي لبان
علي بن فتح أبو الحسن: وزير كان بقرطبة في أيام الفتنة، مشهور الأدب والشعر ومن شعره:
بنفسي من نفسي لديه رهينةوهو سلم للوشاة ولي حرب
ومن قد أبى إلا الصدود لشقوتيرضيت بما يرضى بمسكنه القلب
وما لي ذنب عنده غيرفإن كان ذا ذنباً فلا غفر الذنب حبه
علي بن وداعة بن عبد الودود السالمي أبو الحسن: أمير، كان قريباً من الأربعمائة، فارس من الأبطال، مشهور بالأدب البارع والشعر الرائع ومن شعره:
زار الحبيب فمرحباً بالزائرأهلاً ببدر فوق غصن ناضر
قبلت من فرحي تراب طريقهومسحت أسفل نعله بمحاجري
وخشيت أن ينقد أخمص رجلهمن رقة فبسطت أسود ناظري
علي بن أبي عمر يوسف بن هارون الرمادي: أديب شاعر، ذكره أبو عامر بن شهيد وأنشد له في وصف سحابة:
كأنما الرعد فيها قارئ سوراقرأتها بشعاع البرق مكتوب
النص من طبعة دار الكاتب العربي بالقاهرة (١٩٦٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع