من «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» لابن عميرة الضبي (ت ٥٩٩هـ)
علي بن عبد الغني أبو الحسن القروي المعروف بالحصري
أديب رخيم الشعر حديد الهجو، دخل الأندلس وانتجع ملوكها وشعره كثير، وأدبه موفور.
قال الحميدي: أنشدني أبو الحسن علي بن أحمد العابدي، قال: أنشدني علي بن عبد الغني لنفسه إلى أبي العباس النحوي البلنسي من كلمة طويلة وهي:
قامت لأسقامي مقام طبيبهاذكرى بلنسية وذكر أديبها
حدثتني فشفيت منى لوعةأمسيت محترق الحشا بلهيبها
ما زلت أذكره ولكن زدتنيذكراً وحسب النفس ذكر حبيبها
أهوى بلنسية وما سبب الهوىإلا أبو العباس أنس غريبها
هب النسيم وما النسيم بطيبحتى يشاب بطيبه وبطيبها
آخى المعين على العدو بمسلقأزرى بوائل في ذكاء خطيبها
إذ قامت الهيجا فلولا نصرهما كان يعرف ليثها من ذيبها
غلب العواء على الزئير حميةوخبا ضياء الشمس قبل مغيبها
فأقام أحمد في مجادلة العدىبرهان تصديق على تكذيبها
حتى تبيين فاضل من ناقصوانقاد مخطئ حجة لمصيبها
قال: وأخبرني أنه كان ضريراً وأنه دخل الأندلس بعد الخمسين وأربعمائة.
علي بن عمر بن حفص بن
نجيج
ألبيري، توفى سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.
النص من طبعة دار الكاتب العربي بالقاهرة (١٩٦٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع