من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)
بين الحسن بن زيد والي المدينة وابن هرمة
ويروى أن الحسن بن زيد لما ولي المدينة قال لابن هرمة: إني لست كمن باع لك دينه رجاء مدحك أو خوف ذمك قد أفادني الله بولادة نبيه الممادح، وجنبني المقابح وإن من حقه علي ألا أغضي على تقصير في حقه وأنا أقسم بالله، لئن أتيت بك سكران لأضربنك حدين: حدا للخمر، وحدا للسكر وأزيدن، لموضع حرمتك بي. فليكن تركها لله تعن عليه ولا تدعها للناس فتوكل إليهم. فنهض ابن هرمة وهو يقول:
نهاني ابن الرسول عن المداموأدبني بآداب الكرام
وقال لي اصطبر عنها ودعهالخوف الله لا خوف الأنام
وكيف تصبري عنها وحبيلها حب تمكن من عظامي
أرى طيب الحلال علي خبثاًوطيب النفس في خبث الحرام
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع