من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)
خبر مالك بن العجلان مع أبي جبيلة
ويرى أن مالك بن العجلان أو غيره من الأنصار كان يتحف أبا جبيلة الملك حيث نزل بهم بتمرٍ من نخلةٍ لهم شريفةٍ، فغاب يوماً، فقال أبو جبيلة: إن
مالكاً كان يقوت علينا جنى هذه النخلة فجدوها، فجاء مالك وقد جدت فقال: من سعى على عذق الملك فجده، فأعلموه أن الملك أمر بذلك، فجاء حتى وقف عليه فقال:
جددت جنى نخلتي ظالماًوكان الثمار لمن قد أبر
فلما دخل النبي ﷺ المدينة أطرفوه بهذا الحديث، فقال ﷺ: "الثمر لمن أبر، إلا أن يشترطه المشتري".
والفحال فحال النخل: ولا يقال لشيء من الفحول فحال غيره. وأنشدني المازني:
يطفن بفحالٍ كأن ضبابهبطون الموالي يوم عيدٍ تغدت
وضبابه: طلعه. وآض: عاد ورجع.
وقولها: "شذبه" تقول: قطع عنه الكرب والعثاكيل وكل مشذب مقطوع ويقال للرجل الطويل النحيف: مشذب يشبه بالجذع المحذوف عنه الكرب وأصل التشذيب القطع وقال الفرزدق:
عضت سيوف تميمٍ حين أغضبهارأس ابن عجلى فأضحى رأسه شذباً
أراد: عضت سيوف تميم رأس ابن عجلى حين أغضبها.
وابن عجلى: عبد الله بن خازم السلمي وأمه عجلى وكانت سوداء وهو أحد غرباء العرب في الإسلام.
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع