من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)
من أقوالهم في الفقر والغنى
وقال آخر:
لم أر مثل الفقر أوضع للفتىولم أرى مثل المال أرفع للرذل
ولم أر عزاً لامرئ كعشيرةٍولم أر ذلاً مثل نأي عن الأصل
ولم أر من عدم أضر على امرئٍإذا عاش بين الناس من عدم العقل
وقال آخر:
لعمري، لقوم المرء خير بقيةٍعليه، وإن عالوا به كل مركب
من الجانب الأقصى وإن كان ذا غنىجزيل ولم يخبرك مثل مجرب
وإن خبرتك النفس أنك قادرٌعلى ما حوت أيدي الرجال فكذب
إذا كنت في قومٍ عداً لست منهمفكل ما علفت من خبيثٍ وطيب
العدا: الغرباء في هذا الموضع، ويقال للأعداء عداً، والعداة الأعداء لا غير.
وقال أعرابي من باهلو:
سأعمل نص العيس حتى يكفنيغنى المال يوماً أو غنى الحدثان
فللموت خيرٌ من حياة يرى لهاعلى المرء ذي العلياء مس هوان
متى يتكلم يلغ حكم مقالهوإن لم يقل قالوا عديم بيان
كأن الغنى في أهله بورك الغنىبغير لسانٍ ناطقٌ بلسان
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع