تجاوز إلى المحتوى

من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)

لمحمود الوراق

وقال محمود:

تعصي الإله وأنت تظهر حبههذا محال في القياس بديع
للشاعر الإمام الشافعي، من قصيدة «تعصي الإله وأنت تظهر حبه»
لو كان حبك صادقاً لأطعمتهإن المحب لمن يحب مطيع

وقال أيضاً:

إني شكرت لظالمي ظلميوغفرت ذاك له على علمي
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «إني شكرت لظالمي ظلمي»
ورأيت أسدى إلي يداًلما أبان بجهله حلمي
رجعت إساءته عليه وإحساني مضاعف الجرم
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «إني شكرت لظالمي ظلمي»
وغدوت ذا اجر ومحمدةوغدا بكسب الظلم والإثم
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «إني شكرت لظالمي ظلمي»
فكأنما الإحسان كان لهوأنا المسيء إليه في الحكم
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «إني شكرت لظالمي ظلمي»
مازال يظلمني وأرحمهحتى بكيت له من الظلم
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «إني شكرت لظالمي ظلمي»

اخذ هذا المعنى من قول رجل من قريش لرجل قال له: إني مررت بقوم من قريش من آل الزبير أو غيرهم يشتمونك شتماً رحمتك منه، قال: فسمعتني أقول إلا خيراً! قال: إياهم فارحم.

وقال الصديق: ﵀ لرجل قال له: لأشتمنك شتماً يدخل معك في قبرك، قال: معك والله يدخل، لامعي.

وقال ابن مسعود: إن الرجل ليظلمني فأرحمه.

وقال رجل للشعبي كلاماً اقذع له فيه، فقال الشعبي: إن كنت صادقاٌ فغفر الله لي، وإن كنت كاذباٌ فغفر الله لك.

ويروى انه أتى مسجداً فصادف فيه قوماً يغتابونه فأخذ بعضادتي الباب، ثم قال:

هنيئاً مريئاً غير داء مخاطرلعزة من أعراضنا ما استحلت

وذكر ابن عائشة أن رجلا من أهل الشام قال: دخلت المدينة فرأيت رجلاً ركباً على بغلة لم أر أحسن وجهاً ولا سمتاً ولاثوباً ولا دابة منه، فمال قلبي إليه، فسألت عنه، فقيل: هذا الحسن بن علي بن أبي طالب ﵉، فامتلأ قلبي له بغضاً، وحسدت علياً أن يكون له أبن مثله، فصرت إليه، فقلت له: أنت ابن أبي طالب? فقال: أنا ابن ابنه فقلت: فبك وبأبيك أسبهما. فما انقضى كلامي قال لي: أحسبك غريباً. فقلت: أجل، قال: فمل بنا، فإن احتجت إلى منزل أنزلناك، أو إلى مال آسيناك، أو إلى حاجة عاوناك، قال: فانصرفت عنه، ووالله ما على الأرض أحد احب إلي منه.

لمحمود الوراق أيضاً

وقال محمود الوراق:

ياناظراً يرنو بعيني راقدٍومشاهداً للأمر غير مشاهد
منيت نفسك ضلةً وأبحتهاطرق الرجاء وهن غير قراصد
تصل الذنوب إلى الذنوب وترتجيدرك الجنان بها وفور العابد
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «يا ناظرا يرنو بعيني راقد»
ونسيت ان الله أخرج آدماًمنها إلى الدنيا بذنب واحد
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «يا ناظرا يرنو بعيني راقد»

النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكامل في اللغة والأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.