تجاوز إلى المحتوى

من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)

خبر ضابىء البرجمي مع عثمان

وكان من قصة عمير بن ضابىء أن أباه ضابىء بن الحارث البرجمي وجب عليه حبسٌ عند عثمان ﵀ وأدب وذلك أنه كان استعار من قوم كلباٌ فأعاروه إياه ثم طلبوه منه وكان فحاشاٌ فرمى أمهم به، فقال في بعض كلامه:

وأمكم لا تتركوها وكلبكمفإن عقوق الوالدات كبير

فاضطغن على عثمان ما فعل به فلما دعي به ليؤدب شد سكيناً في ساقه ليقتل بها عثمان، فعثر عليه، فأحسن أدبه، ففي ذلك يقول:

وقائلةٍ إن مات في السجن ضابىءلنعم الفتى نخلو به ونواصله
وقائلة لايبعدن ذلك الفتىولا تبعدن أخلاقه وشمائله
وقائلة لايبعد الله ضابئاًإذالكبش لم يوجد له من ينازله
وقائلةٍ لا يبعد الله ضابئاٌإذ الخصم لم يوجد له من يقاوله
فلا تتبعيني إن هلكت ملامةًفليس بعارٍ قتل من لاأ قاتله
هممت ولم أفعل، وكدت وليتنيتركت على عثمان تبكي حلائله
للشاعر ضابئ البرجمي، اقرأ القصيدة
وما الفتك ما آمرت فيه ولا الذيتخبر من لاقيت أنك فاعله
للشاعر حارثة بن بدر الغداني، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكامل في اللغة والأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.