تجاوز إلى المحتوى

من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)

أنفة عقيل بن علفة

وكان عقيل بن علّفة من المغيرة والأنفة على ما ليس عليه أحدٌ علمناه، فخطب إليه عبد الملك بن مروان ابنته على أحد بنيه، وكانت لعقيل إليه حاجات فقال: أما إذ كنت فاعلاً فجنّبني هجاءك. وخطب إليه ابنته إبراهيم بن هشام بن اسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة-وهو خال هشام بن عبد الملك ووالي المدينة، وكان أبيض شديد البياض- فردّه عقيلّ وقال:

رددت صحيفة القرشيّ لماأبت أعراقه إلاّ احمرارا

وكانت حفصة بنت عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله قد ميت عنها، فخطبها جماعة من قريش، أحدهم عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، وأحدهم إبراهيم بن هشام، فكان أخوها محمد بن عمران، إذا دخل إلى إبراهيم بن هشام أوسع له وأنشده:

وقالوا يا جميل أتى أخوهافقلت أتى الحبيب أخو الحبيب
للشاعر جميل بثينة، من قصيدة «وقالوا يا جميل أتى أخوها»
أحبك أن نزلت جبال حسمىوأن ناسبت بثينة من قريب
للشاعر جميل بثينة، من قصيدة «وقالوا يا جميل أتى أخوها»

وهذا الشعر لجميل بن عبد الله بن معمر الذري، فأما جميل بن معمرٍ الجمحيّ فلا نسب بينه وبين معمر، أي ليس بينه وبين أبٌ آخر، وكانت له صحبةٌ، وكان خالصاٌ بعمر بن الخطاب ﵁.

النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكامل في اللغة والأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.