تجاوز إلى المحتوى

من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)

لعتبة بن شماس في عمر بن عبد العزيز

قال أبو العباسِ: قال عتبة بن شماسِ:

إن أولى بالحق في كل حقثم أخرى بأن يكونَ حقيقا
من أبوه عبد العزيز بن مروان ومن كان جده الفاروقا
رد أموالنا علينا وكانتفي ذرا شاهقٍ يفوتُ الأنوقا

يقولُ هذا الشعر في عمر بن عبد العزيز: وأم عمرَ أم عاصمٍ بنتُ عاصمِ بن عمر بن الخطاب، ﵀.

والأنوق: الرخمةُ، ولا يقالُ: الأنوقُ للرخمةِ الأنثى. ومن أمثال العرب: "هو أعزُّ من بيضِ الأنوقِ"، وتقول العرب لمن يطلب الأمر العسير: "سألتني بيض الأنوقِ" وذاك أنها تبيضُ في رؤوس الجبالِ، فلا يكادُ يوجدُ بيضها، لبعدِ مطلبه وعسرِه. فإن سأله محالاً قال: "سألتني الأبلق العقوقَ"، وإنما هو الذكرُ من الخيل، ويقال: فرسٌ عقوقٌ، إذا حملت فامتلأ بطنها، فالأبلقُ العقوق محال.

ويروى أن رجلاً سأل معاويةَ أمراً لا يوجد، فأعلمه ذلك، فسأل أمراً عسراً بعده، فقال معاويةُ:

طلب الأبلقَ العقوقَ فلمالم ينلهُ أرادَ بيضَ الأنوقِ
للشاعر معاوية بن أبي سفيان، اقرأ القصيدة

وإنما الأبلقُ الذكر من الخيل، يقال: فرس عقوقٌ إذا حملت فامتلأ بطنها، فالأبلق العقوقُ محالٌ.

النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكامل في اللغة والأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.