من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
من اسمه علي (٤)
إجَازَة وَسمع مِنْهُ جمَاعَة من أَصْحَابنا مولده سنة أَربع وَخمسين وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي فِي الموفي ثَلَاثِينَ لشهر ربيع الآخر سنة ثَلاث وَعشْرين وسِتمِائَة بعضه عَن ابْن فرقد
عَليّ بن عمر بن أَبِي الْفَتْح بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم التجِيبِي من أهل بلنسية وَصَاحب الْأَحْكَام بهَا يكنى أَبَا الْحَسَن روى عَنْ أبي عَبْد اللَّه بن زرقون كتب إِلَيْهِ من إشبيلية وَكَانَ من أهل الْمعرفَة بالفقه وَالْحِفْظ لمسائلة وَالْقِيَام عَلَيْهِ منتصبا لعقد الشُّرُوط يُشَارك فِي أصُول الْفِقْه ويلهج بالأدب وَلم تكن لَهُ عناية بالرواية وَقد سمع مِنْهُ بعض أَصْحَابنا يَسِيرا وَكَانَ ضَعِيف الْخط جدا تفقهت بِهِ فِي أول طلبي وحظرت المناظرة عَلَيْهِ فِي كتاب البراذعي وَغَيره بِمَسْجِد ابْن سرنباق من دَاخل بلنسية وبمرض ابْن عطوش وَسمعت عَنهُ أَخْبَارًا وأشعارا وَكتب لي كثيرا وأشك فِي إتْمَام رِسَالَة ابْن أَبِي زيد عَلَيْهِ تفقها وأنشدني للأستاذ أبي الْحسن بن سعد الْخَيْر يصف رمانه مَفْتُوحَة
وساكنه من ضلال الغصونبخدر تروقك أفنانه
تضاحك أترابها فِيهِ إِذْغَدا الجو تَدْمَع أجفانه
كم فتح اللَّيْث فَاه وَقدتضرج بِالدَّمِ أَسْنَانه
توفّي منسلخ شعْبَان سنة ثَلاث وَعشْرين وستمئة وَصلى عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَن بْن خيرة وَدفن بمقبرة بَاب بيطالة وَحضر السُّلْطَان يَوْمئِذٍ جنَازَته
عَليّ بن مُحَمَّد بن ديسم من أهل مرسية يكنى أَبَا الْحسن روى عَنْ أبي القَاسِم بْن حُبَيْش وَأبي عَبْد اللَّه بْن حميد وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن أَبِي الْحسن بن الشَّرِيك قَدِيما وأقرأ الْقُرْآن وَعلم النَّحْو والآداب وَكَانَ صبورا عَليّ الإقلال مَعْرُوفا بِالِاحْتِمَالِ صُورَة لم يتَزَوَّج قطّ عفيفا مرضِي الْجُمْلَة وَرُبمَا يعِيش مِمَّا يكْتب بِخَطِّهِ وَكَانَ أنيق الوراقة بديع الْخط وَتُوفِّي سنة ثَلاث وَعشْرين أَو أَربع وَعشْرين وسِتمِائَة
عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن أبي الْعَافِيَة اللَّخْمِيّ من أهل مرسية يعرف بالقسطلي ويكنى أَبَا الْحَسَن سَمِعَ من أبي عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة وَأبي عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحِيم وَأبي الْقَاسِم بن حُبَيْش صهره وَأبي عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد وَكَانَ ابْن حُبَيْش زوج عمته وَتزَوج هُوَ ابْنَته أَسمَاء وَولي قَضَاء مرسية وبلنسية وشاطبة وَكَانَ جزلا مهيبا وَلم يكن لَهُ كَبِير علم وَكَانَ بالرؤساء أشبه مِنْهُ بالقضاة وَالْفُقَهَاء وَقد أَخذ عَنهُ يسير وَقد رَأَيْته أَيَّام قَضَائِهِ ببلنسية وكف بَصَره بأخَرة من عمره وَعلي ذَلِك كَانَ يتَوَلَّى الْأَعْمَال ويتعسف الطّرق وأثار فتْنَة جرت هَلَاكه فَقتل بمرسية لَيْلَة الثُّلَاثَاء السَّابِع لجمادي الأولى سنة ومولده سنة أَربع وَخمسين وخمسمئة
عَليّ بن أَحْمد الْعَبدَرِي من أهل ميورقة وَيعرف بالمطرقة ويكنى أَبَا الْحَسَن روى عَنْ أبي مُحَمَّد بن حوط الله وَأبي إِسْحَاق بن شُعْبَة وَأبي عبد الله الشكاز وَغَيرهم ورحل حَاجا فَسمع من جمَاعَة وَعَاد إِلَى بَلَده فأقرأ بِهِ وناوب فِي الْخطْبَة أَبَا مَرْوَان الْخَطِيب وَتُوفِّي مأسورا بعد تغلب الْعَدو عَليّ ميورقة منتصف صفر سنة سبع عشر وسِتمِائَة بِيَسِير وَيَوْم وَفَاته توفّي واليها أَبُو يحيى مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن أبي عمرَان رحمهمَا الله
عَليّ بن عَبْد اللَّه بْن يُوسُف بْن خطاب بن خلف بن خطاب الْمعَافِرِي من أهل إشبيلية وَأَصله من يلسانة قَرْيَة على نهرها الْأَعْظَم يكنى أَبَا الْحسن أَخذ الْقرَاءَات عرضا عَن أَبِي الْحسن نجية بن يحيى وَسمع أَبَا عبد الله بن زرقون
وَأَبا الْحسن عبد الرَّحْمَن بن مسلمة الْخَطِيب وَأَبا بكر بن النيار وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بكر بن خير وَابْن بشكوال وَكَانَ فَقِيها مُحدثا يمِيل فِي مذْهبه إِلَى الظَّاهِر مكبا عَليّ عقد الشُّرُوط حسن الْخط مشاركا فِي الْأَدَب ذَا حَظّ من النّظم والنثر وَقد استقضي بإشبيلية وَكَثِيرًا مَا كَانَ يستناب فِي الْأَحْكَام بهَا وكف بَصَره بِأخرَة من عمره فَلَزِمَ دَاره إِلَى أَن توفّي نصف لَيْلَة الْأَحَد السَّابِع عشر لذِي قعدة سنة تسع وَعشْرين وستمئة وَدفن بعصر ذَلِك الْيَوْم بمقبرة النخيل وَهُوَ ابْن ثَمَانِينَ سنة وَأشهر يسيرَة حدث عَنهُ الْحرار وَابْن فرقد
عَليّ بن مُحَمَّد بن يقبى بن جبلة الْأنْصَارِيّ الخزرجي من أهل أوريولة وَصَاحب الصَّلَاة وَالْخطْبَة بجامعها يكنى أَبَا الْحسن رَحل حَاجا فِي سنة ثَلاث وَسبعين وخمسمئة فَأدى الْفَرِيضَة وَسمع أَبَا طَاهِر السلَفِي وَأَبا الطَّاهِر بن عَوْف وَأَبا عَبْد اللَّه بْن الحضْرميّ وَأَبا الْقَاسِم بن جَارة وَأَبا طَالب التنوخي وَأَبا عبد الله المَسْعُودِيّ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو يَعْقُوب بن الطُّفَيْل الدِّمَشْقِي وَأَبُو عبد الله الكركنتي وَأَبُو حَفْص الميانشي وَفَاطِمَة بنت سعد الْخَيْر الأندلسي وَغير هَؤُلَاءِ حدث وَكَانَ شَيخا صَالحا حسن السمت مرضِي الْجُمْلَة وَتُوفِّي بأوريولة سنة ثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن منخل النفزي من أهل شاطبة يكنى أَبَا الْحَسَن سَمِعَ من أَبِي مُحَمَّد عبد الْمُنعم بن الْفرس سيرة ابْن إِسْحَاق وَمن أبي بَكْر بْن أبي زمنين موطأ مَالك وَأَجَازَ لَهُ هما وَأَبُو جَعْفَر بن حكم وَأَبُو طَالب بن عَطِيَّة وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن عروس وَأخذ عَن جمَاعَة من شُيُوخنَا وَولي الْقَضَاء بِبَعْض كور شاطبة وَحدث بِيَسِير وَأَجَازَ لي بِلَفْظِهِ مَا رَوَاهُ عِنْد اجتماعي بِهِ بِبَلَدِهِ وَقد حكى عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس العزفي فِي برنامجه وَتُوفِّي فِي آخر سنة ثَلَاثِينَ وستمئة
عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَدُود من أهل مربيطر وَصَاحب الصَّلَاة وَالْخطْبَة وَالْأَحْكَام بهَا يكنى أَبَا الْحَسَن أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بن وَاجِب وَسمع من أَبِي بكر بن قنترال وَأبي عبد الله بن الخباز وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الطَّاهِر بْن عَوْف وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن الحضْرميّ وَأَبُو الْقَاسِم بْن جَارة وَكَانَ رجلا صَالحا أخذت عَنهُ يَسِيرا وَأَجَازَ لي رِوَايَته بِخَطِّهِ وَتُوفِّي بِبَلَدِهِ فِي صدر ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وستمئة
عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن خيرة من أهل بلنسية وَصَاحب صَلَاة الْفَرِيضَة وَالْخطْبَة بجامعها يكنى أَبَا الْحسن أَخذ عَن أَبِي جَعْفَر طَارق بن مُوسَى قِرَاءَة ورش عَن نَافِع وَأخذ الْقرَاءَات عَن أبي جَعْفَر بْن عون اللَّه شَيخنَا وَسمع من أَبِي الْعَطاء بْن نَذِير وَأبي عَبْد اللَّه بن نوح وَأبي الْخطاب بن وَاجِب وَغَيرهم وَكتب إِلَيْهِ أَبُو مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد وَأَبُو الْحجَّاج بن أَيُّوب وَأَبُو الحكم بن حجاج وَأَبُو ذَر الْخُشَنِي وأعلام سواهُم ورحل حَاجا فِي آخر ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَسبعين وَخمْس مائَة فحج مرَّتَيْنِ وجاور بِمَكَّة وببيت الْمُقَدّس وَسمع من أَبِي عبد الله بن الْحَضْرَمِيّ وَأبي الثَّنَاء الْحَرَّانِي وَلَقي أَبَا الْمفضل عبد الْمجِيد بن دَلِيل الإسْكَنْدراني سمع مِنْهُ كتاب السّنَن لأبي دَاوُد من رِوَايَة اللؤْلُؤِي وَكَانَ قد سمع على أَبِي بكر الطرطوشي بِقِرَاءَة أَبِي الطَّاهِر بن عَوْف سنة تسع وخمسمئة وَعَن أَبِي بكر هَذَا يحملهُ القاضيان أَبُو عَليّ الصَّدَفِي وَأَبُو بكر بن الْعَرَبِيّ فَكَأَنَّهُ لقيهمَا وَسمع أَيْضا من أَبِي حَفْص الميانشي وَأبي مُحَمَّد عبد الْمُنعم بن الخلوف وَأبي مُحَمَّد عبد الْحق بْن عَبْد الرَّحْمَن الإشبيلي الْحَافِظ ببجاية وَفِي مشيخته كَثْرَة وَانْصَرف إِلَى بَلَده فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وخمسمئه وَأقَام عَليّ حَاله من الانقباض وَحسن السمت إِلَى أَن قلد صَلَاة الْفَرِيضَة بِالْمَسْجِدِ الْجَامِع فتولي ذَلِك قَرِيبا من أَرْبَعِينَ سنة لم
يحفظ عَنهُ سَهْو فِيهَا إِلَّا فِي النَّادِر وخطب مُنْفَردا حَنى أسن وَضعف فناوبه فِيهَا جمَاعَة ثمَّ اعتزل صَلَاة الْجَهْر لضَعْفه مُدَّة وأقرأ الْقُرْآن وأدب بِهِ وقتا ثمَّ ترك ذَلِك وَحدث وَأخذ عَنهُ النَّاس وَكَانَ عدلا فَاضلا رَاجِح الْعقل تَلَوت عَلَيْهِ الْقُرْآن بالقراءات السَّبع وَسمعت مِنْهُ جلّ مَا كَانَ عِنْده وَأَجَازَ لي رِوَايَته غير مرّة وَاخْتَلَطَ قبل مَوته بأزيد من عَام وَأخر عِنْد الصَّلَاة عِنْد فَرَاغه من صَلَاة الظّهْر يَوْم الثُّلَاثَاء مستهل رَجَب سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة لاختلال ظهر فِي كَلَامه وَلزِمَ دَاره وَلم يسمع مِنْهُ بعد ذَلِك شئ مولده سنة خمسين أَو احدي وَخمسين وَخمْس مائَة وَتُوفِّي منتصف لَيْلَة السبت الثَّانِي وَالْعِشْرين لرجب سنة وَدفن عصر الْيَوْم الْمَذْكُور بالمصلى من ظَاهر بلنسية وَهُوَ ابْن ثَلاث أَو أَربع وَثَمَانِينَ سنة وَنزل فِي قَبره أَبُو الرَّبِيع بن سَالم وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة حضرها السُّلْطَان يَوْمئِذٍ وَأتبعهُ النَّاس ثَنَاء جميلا ﵀
عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْملك بْن عَبْد اللَّه اللَّخْمِيّ الْبَاجِيّ من أهل الجزيرة الخضراء وَأَصله من إشبيلية وَبهَا أهل بَيته وانتقل سلف هَذَا مِنْهَا صُحْبَة الراضي أَبى خَالِد يزِيد بن الْمُعْتَمد مُحَمَّد بن عباد حِين وَليهَا من قبل أَبِيهِ قبل الثَّمَانِينَ وَأَرْبع مائَة يكنى أَبَا الْحَسَن أَخذ عَنْ أَبِي عَمْرو حاجز بن حسن وَأبي مُحَمَّد بْن حوط اللَّه وأخيه أَبِي سُلَيْمَان وَغَيرهم وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بالجزيرة الخضراء ثمَّ ولي الْقَضَاء بهَا وَكَانَ حسن التِّلَاوَة ذَا معرفَة بالقراءات مولده سنة تسع وَسبعين وخمسمئة وَتُوفِّي ممتحنا بالاستخفاء خَائفًا من السُّلْطَان فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن أَبِي الْقَاسِم من أهل إشبيلية يعرف
بالقسطار ويكنى أَبَا الْحسن رَحل حَاجا فأدي الْفَرِيضَة وَكتب الحَدِيث بِبَغْدَاد ودمشق وَغَيرهمَا عَن جمَاعَة مِنْهُم أَبُو المنجى عبد الله بن عمر اللَّيْثِيّ من أَصْحَاب أَبِي الْوَقْت السجْزِي وَأَبُو عمر وَعُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن الشهرزوري وَأَبُو نصر مُحَمَّد بن هبة الله بن مميل الشِّيرَازِيّ وَأَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد السخاوي وَأَبُو الْمفضل مكرم بن مُحَمَّد بن أَبِي الصَّقْر الْقرشِي وَأَبُو الْحسن بن المقير وَغَيرهم جمَاعَة وَكَانَ من أهل التَّقْيِيد والضبط والإتقان والعناية فِي الرِّوَايَة وَتوفى بِدِمَشْق فِي نَحْو الْأَرْبَعين وستمئة
عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بن حكم الْقَيْسِي من أهل غرناطة يكنى أَبَا الْحسن روى عَن أَبِيهِ أَبِي جَعْفَر وَغَيره وَحدث قَرَأت ذَلِك بِخَط بعض أَصْحَابنا الروَاة عَنهُ
عَليّ بن إِبْرَاهِيم بْن عَلِيّ بْن عَبْد الرَّحْمَن بن حسن الأميي من أَهْلَ شريش يكنى أَبَا الْحسن وَيعرف بِابْن الفخار روى عَنْ أبي الْحَسَن بْن لَبَّال وَأبي بَكْر بْن عُبَيْد وَأبي عَبْد اللَّه بْن زرقون وَأبي عبد الله بن مَالك الفِهري وَأبي مُحَمَّد بن عبد الله وَأبي عَبْد اللَّه بْن الفخار وَأبي بكر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُوسَى الغزال وَغَيرهم وَكَانَ فَقِيها أديبا وَاسْتعْمل فِي الْكِتَابَة أوقاتا صحبته بإشبيلية فِي سنة ثَمَان وَعشرَة وسِتمِائَة وَسمعت مِنْهُ بعض شعره وَلم يكن فِي نثره وَلَا نظمه بِالْقَوِيّ وَقد أَخذ عَنهُ بعض مَا رَوَاهُ وَأَجَازَ لي جَمِيع ذَلِك بِلَفْظِهِ وَتُوفِّي سنة اجدى وَأَرْبَعين وسِتمِائَة ذَلِك بِخَط أَبِي بكر بن سيد النَّاس
عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن الزُّهْرِيّ من
أَهْل إشبيلية يكنى أَبَا الْحَسَن روى عَنْ أَبِيه أبي مُحَمَّد سمع مِنْهُ صَحِيح الْبُخَارِي وَأخذ الْقرَاءَات الثمان عَنْ أبي بَكْر بْن صَاف الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا عَن أَبِي إِسْحَاق بن ملكون وأجازوا لَهُ وَولي خطة المناكح بِبَلَدِهِ دهرا طَويلا وَولي أَيْضا الْخطْبَة بِأخرَة من عمره بِجَامِع الْعَدَبَّس وَولي قَضَاء الْجَمَاعَة فِي مُدَّة أَبِي مَرْوَان أَحْمد بن مُحَمَّد الْبَاجِيّ قَتِيل بن الْأَحْمَر وَحدث وَحدث بِيَسِير توفّي شهر ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة ومولده سنة خمسين وخمسمئة
عَليّ بن جَابِر بن عَليّ اللَّخْميّ من أَهْل إشبيلية يعرف بالدباج ويكنى أَبَا الْحسن أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي بَكْر بْن صَاف وَأبي الْحسن نجبة بن يحيى والعربية عَن أَبِي ذَر الْخُشَنِي وَأبي الْحسن بن خروف وَسمع من جَمِيعهم وَأَجَازَ لَهُ ابْن نَام وَابْن عبيد الله وَابْن مِقْدَام وَغَيرهم وتصدر لإقراء الْقُرْآن وَتَعْلِيم الْعَرَبيَّة نَحوا من خمسين سنة مَعَ الدّين وَالصَّلَاح وَالْهَدْي الْحسن يجمع إِلَى ذَلِك جودة الْخط وَحسن التَّقْيِيد والضبط وَكَانَ صهرا لأبي بكر بن طَلْحَة الْأُسْتَاذ وَنقل بِأخرَة من مَسْجده الَّذِي أَقرَأ بِهِ أَكْثَر حَيَاته إِلَى جَامع الْعَدَبَّس فَكَانَ يعلم بِهِ ويؤم فِي صَلَاة الْجَهْر وَالْقَاضِي أَبُو جَعْفَر بن مَنْظُور يؤم فِي صَلَاتي السِّرّ مولدة سنة سِتّ وَسِتِّينَ وخمسمئة وَتُوفِّي أواسط شعْبَان سنة أَرْبَعِينَ وستمئة بعد أَن دَخَلَ الرّوم إشبيلية صلحا بِنَحْوِ من ثَمَانِيَة أَيَّام لم يزل لذَلِك أثناءها آسفا مرتمضا مضطربا إِلَى أَن قضي نحبه وَحدث أَبُو الْحُسَيْن بن السراج أَنه توفّي عِنْد دُخُولهمْ لم يُمْهل قَالَ وَدفن بداره وحفر قَبره بالسكاكين تعجيلا لمواراته واشتغالا عَن التمَاس آلَات الْحفر بهول الْيَوْم رَحمَه الله
عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بن يُوسُف بن يُوسُف بن أَحْمد الْأنْصَارِيّ يعرف بِابْن قطرال ويكنى أَبَا الْحسن من أهل قرطبة سمع بِبَلَدِهِ أَبَا عبد الله بن حَفْص وَأَبا الْقَاسِم بن الشراط وَأَبا الْعَبَّاس بن مضاء وناظر عَلَيْهِ فِي أصُول الْفِقْه وَأَبا الْقَاسِم بن رشد الْقَيْس وَأَبا جَعْفَر بن يحيى الْخَطِيب وَأخذ عَنهُ قِرَاءَة نَافِع والعربية وبغرناطة أَبَا خَالِد بن رقاعة وَأَبا الْحسن بن كوثر وَأَبا بَكْر بْن أبي زمنين وبالمنكب أَبَا مُحَمَّد عَبْد الْحق بن بونه وَهُوَ من مسندي شُيُوخه وَأَبا مُحَمَّد عبد الْحق بن يعِيش الْخَطِيب وبمالقة أَبَا عبد الله بن القحار وَأَبا الْحجَّاج بن الشَّيْخ وبسبتة أَبَا مُحَمَّد بن عبيد الله وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بَكْر بْن الْجد وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن زرقون وَأَبُو مُحَمَّد بن جُمْهُور وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد وَأَبُو الْعَبَّاس المجريطي وَأَبُو مُحَمَّد عبد الْمُنعم بن الْفرس وَلَقي جَمِيعهم وَمِمَّنْ أجَاز لَهُ وَلم يلقه أَبُو الْقَاسِم بن حُبَيْش وَكتب لقَاضِي الْجَمَاعَة أَبِي الْقَاسِم بن بَقِي وَسمع مِنْهُ وَولي قَضَاء أبذة من عمل جيان فَأسرهُ الْعَدو بهَا عِنْد تغلبه عَلَيْهَا فِي صدر سنة تسع وسِتمِائَة عَليّ إِثْر وَاقعَة الْعقَاب ثمَّ يسر الله خلاصه وَولي قَضَاء شاطبة وَأقَام بهَا مُدَّة طَوِيلَة إِلَى سِتَّة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وستمئة ثَانِي الْعَام الَّذِي انبعثت فِيهِ الْفِتْنَة من مرسية بالأندلس واتصلت بالعدوة فَاحْتمل إِلَى مراكش ثمَّ عَاد إِلَى الأندلس وَولي قَضَاء شريش وجيان وقرطبة فِي أَوْقَات مُخْتَلفَة وأعيد ثَانِيَة إِلَى قَضَاء شاطبة مُضَافا لَهُ ذَلِك إِلَى الْخطْبَة بِجَامِع مدينتها وانتقل مِنْهَا فِي آخر سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ لتغلب الْعَدو فِي صدر هَذَا الْعَام عَليّ بلنسية وَولي قَضَاء سبتة ثمَّ ولي قَضَاء مَدِينَة فاس وَكَانَ من رجال الْكَمَال علما وَعَملا يُشَارك فِي فنون ويتميز بالبلاغة والإدراك فِي الْكِتَابَة مَعَ دماثة الْخلق ولين الْجَانِب وَالصَّلَاح وَالْخَيْر أخذت عَنهُ بشاطبة جملَة من رِوَايَته وَتُوفِّي بمراكش فِي شهر ربيع الأول سنة إِحْدَى وَخمسين وستمئة بعد ولَايَة قَضَاء أغمات ومولده بقرطبة عَام
النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع