تجاوز إلى المحتوى

من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

الغرباء ممن اسمه عيسى

عِيسَى بن يحيى بن جبلة المغربي من أهل فاس يكنى أَبَا مُوسَى وَقَالَ فِيهِ ابْن بشكوال فِي بَاب عمر أَبُو موسي بن جبيلة على التصغير الْمُقْرِئ وَهُوَ خطأ أَنا كتبته كَمَا أوردته من خطّ ابْن مَيْمُون حدث عَنهُ أَبُو حَفْص عمر بن مُحَمَّد الْمرَادِي من شُيُوخ الصاحبين وَمن أهل تطيلة وَبهَا لقِيه فِي مَا أَحسب

عِيسَى بن يُوسُف بن عِيسَى بن عَليّ الْأَزْدِيّ من أهل فاس يعرف بِابْن الملجوم ويكنى أَبَا مُوسَى سمع بِبَلَدِهِ من أَبِيه قَاضِي الْجَمَاعَة أبي الْحجَّاج وَأبي الْفضل بن النَّحْوِيّ وَأبي الْحجَّاج الْكَلْبِيّ الضَّرِير وبأغمات من أبي مُحَمَّد اللَّخْمِيّ سِبْط أبي عُمَر بْن عَبْد الْبر وَدخل الأندلس فلقي بقرطبة سنة خمس وَتِسْعين وَأَرْبع ماية أَبَا عبد الله بن الطلاع وَأَبا بكر حَازِم بن مُحَمَّد وَأَبا عَلِيّ الغساني وَأَبا الْحُسَيْن بن سراج وَأَبا مُحَمَّد بن عتاب وَسمع مِنْهُم وَمن غَيرهم وَأخذ صَحِيح البُخَارِيّ عَن أبي الْقَاسِم أصبغ بن مُحَمَّد الْفَقِيه قَرَأَهُ عَلَيْهِ عَن حَاتِم بن مُحَمَّد وَلم يَأْخُذ عَنهُ سواهُ ثمَّ دخل الأندلس ثَانِيَة فلقي بإشبيلية أَبَا عَبْد اللَّه بْن شبرين وَسمع مِنْهُ وَكتب إِلَيْهِ أَبُو عبد الله الْخَولَانِيّ وَأَبُو عَليّ بن سكرة وَغَيرهمَا وَكَانَ من أهل الْجَلالَة والأصالة رِوَايَة مكثرا جمَاعَة للدواوين العتيقة والدفاتر النفيسة حَرِيصًا على ذَلِك بَلغنِي أَنه ابْتَاعَ من أبي عَليّ الغساني أَصله من سنَن أبي دَاوُد الَّذِي سمع فِيهِ على أبي عُمَر بْن عَبْد الْبر وَهُوَ أصل أبي عمر كَانَ قد صَار إِلَى أبي عَليّ بِمَال جليل بعد أَن نسخ أَبُو عَليّ الْكتاب بِخَطِّهِ وقابله وأتقنه حدث عَنهُ أَبُو مُحَمَّد سَاكن فليح وَابْنه أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن عِيسَى وَقَالَ

ولد لَيْلَة يَوْم الِاثْنَيْنِ مستهل ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة وَتُوفِّي لَيْلَة الْأَحَد الْحَادِي وَالْعِشْرين لرجب سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة وَفِي شهر ربيع الآخر مِنْهَا كَانَت وَفَاة القَاضِي أبي بكر بن الْعَرَبِيّ بِمَدِينَة فاس أَيْضا

عِيسَى بن عمرَان بن دافال من أهل مكناسة تازة من بني وردميش مِنْهَا يكنى أَبَا موسي صحب أَبَا الْقَاسِم بن ورد واختص بِهِ وَأكْثر عَنهُ وَكَانَ يَقُول لم يكن بالأندلس مثل أبي الْقَاسِم بن ورد وَلَا أحاشي من الأقوام من أحد سَمِعت أَبَا الرّبيع بن سَالم قَالَ سَمِعت أَبَا الْخطاب بن الْجَمِيل قَالَ سَمِعت أَبَا مُوسَى يَقُول وَذكره وَلَقي بأغمات فِي رَجَب سنة ثَلَاثِينَ وَخمْس مائَة أَبَا مُحَمَّد اللَّخْمِيّ فَسمع مِنْهُ وَكَانَ من الراسخين فِي الْعلم قَائِما على الْأُصُول وَالْفُرُوع أديبا شَاعِرًا خَطِيبًا فصيحا مفوها مدْركا من رجال الْكَمَال وَولي قَضَاء الْجَمَاعَة بالمغرب فحمدت سيرته وجلت مكانته وَتُوفِّي بمراكش وَهُوَ يَلِي قَضَاء الْجَمَاعَة فِي الْخَامِس وَالْعِشْرين من شعْبَان سنة ثَمَان وَسبعين وَخَمْسمِائة ومولده سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَخمْس مائَة وَبعد وَفَاته ولي الْقَضَاء أَبُو الْعَبَّاس بن مضاء

عِيسَى بن عبد الْعَزِيز بن يللبخت الْجُزُولِيّ النَّحْوِيّ من أهل مراكش

يكنى أَبَا مُوسَى رَحل حَاجا فلقي بِمصْر أَبَا مُحَمَّد عبد الله بن بري ولازمه وَأخذ عَنهُ الْعَرَبيَّة واللغة والآداب وَسمع من أبي مُحَمَّد بن عبيد الله صَحِيح البُخَارِيّ وَصدر من رحلته فتصدر بالجزائر عمل بجاية دهرا طَويلا ثمَّ بالمرية لإقراء الْعَرَبيَّة وَكَانَ إِمَامًا فِي صناعتها مقدما فِي مَعْرفَتهَا لَا يجاريه أحد فِي ذَلِك من أهل عصره مَعَ جودة التفهيم والتعليم وَحسن الْعبارَة وَإِلَيْهِ انْتَهَت الرياسة فِي هَذَا الشَّأْن وَهُوَ كَانَ الْمُنْفَرد بِهِ فِي وقته وَله على الْجمل مَجْمُوع كَبِير الْفَائِدَة متداول بأيدي النَّاس يُسمى بالقانون وَقد نسب إِلَى غَيره أَخذ عَنهُ جلة وسموه فِي مشايخهم وَتُوفِّي بأزمور من نَاحيَة مراكش سنة قَالَه لي أَبُو عَبْد اللَّه بْن الصفار الضَّرِير وَقَالَ غَيره سنة سِتّ

النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التكملة لكتاب الصلة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.