من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
من اسمه يحيى (٢)
وَالصَّلَاح سمع من مُحَمَّد أبي هَاجر الْقرَاءَات وَسمع مِنْهُ أَبُو عبد الله بن غبرة المقرىء سنة سبع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة
يحيى بن عبد الْجَلِيل بن عبد الرَّحْمَن بن مجبر الفِهري
من أهل فرتش من أحواز شقورة وَسكن إشبيلية وَقَالَ فِيهِ أَبُو بَحر صَفْوَان بْن إِدْرِيس الْكَاتِب
إِنَّه من بلش وَغلط فِي ذَلِك يكنى أَبَا بكر نَشأ بمرسية وَأخذ عَن مشيختها وتأدب بهم وَكَانَ فِي وقته شَاعِر الأندلس بل شَاعِر الْمغرب غير مدافع وَلَا مُنَازع وَكَانَ يمتدح الْأُمَرَاء والرؤساء وَرُبمَا كتب لبَعْضهِم وَلم يكن أحد يجْرِي مجْرَاه من فحول الشُّعَرَاء فِي وقته يعْتَرف لَهُ بذلك الأكابر من أهل الْأَدَب وَيشْهد لَهُ بِقُوَّة عارضته وسلاسة طبعه قصائده الَّتِي سَارَتْ أَمْثَالًا وبعدت على قربهَا منالا وشعره مدون متداول وَقد حمل عَنهُ أَبُو الْقَاسِم بن حسان بعضه وَمن جيده الْمَحْفُوظ
إِن الشدائد قد تغشى الْكَرِيم لِأَنتبين فضل سجاياه وتوضحه
كمبرد الْقَيْن إِذْ يَعْلُو الْحَدِيد بِهِوَلَيْسَ يَأْكُلهُ إِلَّا ليصلحه) وَمِنْه
لَا تغبط المجدب فِي علمهوَإِن رَأَيْت الخصب فِي حَاله
إِن الَّذِي ضيع من نَفسهفَوق الَّذِي ثَمَر من مَاله
توفّي بمراكش سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَدفن لَيْلَة عيد الْأَضْحَى مِنْهَا
قَرَأت وَفَاته بِخَط ابْن عَمْرو بن عيشون وَحكى بعض أَصْحَابنَا أَنه لما افتتحت شلب توجه إِلَى مراكش فِي إِثْر ذَلِك فَتوفي وَدفن هُنَالك فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَخمسين سنة
يحيى بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ
من أَهْل غرناطة يكنى أَبَا بَكْر سَمَّاهُ أَبُو الْقَاسِم الملاحي فِي مشيخته وَقَالَ قَرَأت عَلَيْهِ الْقُرْآن بِرِوَايَة ورش وذكرأنه كَانَ خَطِيبًا
يحيى بن رزين الْجَعْدِي
من أهل قرطبة يكنى أَبَا زَكَرِيَّاء روى عَن أبي مُحَمَّد بن عتاب ذكره ابْن الطيلسان وَحكى أَنه لم يدْرك من أَصْحَاب ابْن عتاب غَيره وَغير أبي مَرْوَان الْمكتب الْمَعْرُوف بالصيقل
يحيى بن عبد الْجَبَّار بن يحيى بن يُوسُف بن مَسْعُود بن سعيد الْأنْصَارِيّ
من أهل مالقة وَقَالَ ابْن فرتون هُوَ قرطبي يعرف بالأبار ويكنى أَبَا بكر وَسَماهُ الملاحي مُحَمَّد وَغلط فِي ذَلِك سمع بقرطبة من أبي عَبْد اللَّه بْن أصبغ وَأبي جَعْفَر بن عبد الْعَزِيز وَأبي عَبْد اللَّه بْن نجاح الذَّهَبِيّ وَسمع بإشبيلية من أبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد صَحِيح البُخَارِيّ وَمن أبي بكر بن الْعَرَبِيّ وَأخذ عَن أبي الْحُسَيْن بن الطراوة وَولي قَضَاء مالقة وَكَانَ جزلا فِي أَحْكَامه مهيبا ورعا فَقِيها بَصيرًا بِعقد الشُّرُوط وَله فِيهَا تنابيه مستحسنة حدث عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو سُلَيْمَان بن حوط الله وَأَبُو يحيى بن هانىء وَغَيرهمَا وَتُوفِّي بمالقة بعد صَلَاة الْعشَاء الأخرة من لَيْلَة الْخَمِيس لِلنِّصْفِ من ذِي الحجّة سنة تسعين وَخمْس مائَة وَدفن بعد صَلَاة الْعَصْر مِنْهُ ومولده سنة سِتّ وَخمْس مائَة
يحيي بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه الْأَزْدِيّ
من أَهْل أريولة يعرف بِابْن مصالة ويكنى أَبَا بَكْر كَان من أَهْلَ الْمعرفَة بِالْعَرَبِيَّةِ والآداب معلما بذلك وخطب بِجَامِع بَلَده وناب فِي الْأَحْكَام عَن قُضَاته مَعَ حَظّ من النّظم والنثر وَعمر وأسن قَالَ التجِيبِي كَانَ شَيْخي فِي الْعَرَبيَّة واللغة وصحبته سِنِين عدَّة وَعرضت عَلَيْهِ كتبا كَثِيرَة قَالَ وأخبرت أَنه حَيّ إِلَى الْآن يَعْنِي سنة فَإِن كَانَ ذَلِك صَحِيحا فقد استوفى مائَة عَام أَو نَيف عَلَيْهَا
يحيى بن عَبْد الرَّحْمَن بْن عِيسَى بْن عبد الرَّحْمَن بن الْحَاج
من أهل قرطبة يعرف بالمجريطي ويكنى أَبَا الْعَبَّاس أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أَبِيه وَعَن أبي زيد الخزرجي المقرىء وَسمع من أبي مَرْوَان بن مَسَرَّة وَأبي جَعْفَر البطروجي وَأبي بكر بن الْعَرَبِيّ وَأبي مَرْوَان بن بونة وَأخذ الْعَرَبيَّة والآداب عَنْ أبي بَكْر بْن سمجون وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْد اللَّه بن معمر وَله رِوَايَة عَن أبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأبي الْوَلِيد بن الدّباغ وَولي قَضَاء جيان ومرسية وغرناطة ثمَّ قدم بعد أبي الْوَلِيد بن رشد لقَضَاء قرطبة بَلَده وَكَانَ معدودا فِي رجالها وَذَوي النباهة من أَهلهَا مَعَ الجزالة وَالْعَدَالَة فِيمَا تولاه والإيثار للحق والصدع بِهِ أَقرَأ الْقُرْآن وأسمع الحَدِيث بمسجده الْمَنْسُوب إِلَى ابْن أبي الشعرى وروى عَنهُ جمَاعَة من شُيُوخنَا وَغَيرهم وَتُوفِّي بقرطبة وَهُوَ يتَوَلَّى قضاءها فِي السَّادِس من جُمَادَى الْآخِرَة وَقَالَ ابْن الطيلسان فِي رَمَضَان سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَدفن بمقبرة أم سَلَمة وَقَدْ نَيف على الثَّمَانِينَ مولده سنة تسع عشرَة وَخَمْسمِائة ذكره ابْن حوط الله وَابْن سَالم وَابْن الدَّلال وَغَيرهم
يحيى بن سعيد بن مَسْعُود المقرىء
أندلسي نزل تلمسان ويكنى أَبَا زَكَرِيَّاء وَيعرف بالقلني وقلنة من بِلَاد الثغر الشَّرْقِي تصدر بتلمسان للإقراء وَأخذ عَنهُ وَكَانَ مقرئا نحويا لغويا حَافِظًا لَهُ شعر كثير معظمه فِي الْوَعْظ والزهد قَالَ التجِيبِي أَنْشدني لنَفسِهِ
عفوك اللَّهُمَّ عَنَّا خير شَيْء نتمنارب إِنَّا قد جهلنا فِي الَّذِي قد كَانَ منا
وخطئنا وخطلنا ولهونا ومجناإِن نَكُنْ رب أسأنا مَا أسأنا بك ظنا
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس بن المزين
لَقيته بتلمسان وقرأت عَلَيْهِ آيَات من الْقُرْآن بالقراءات السَّبع وَأَجَازَ لي فِي جُمَادَى الأولي عَام
يحيى بن مُحَمَّد بن خلف بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن سعيد الْهَوْزَنِي
من أهل إشبيلية وَسكن سبتة يكنى أَبَا زَكَرِيَّاء وَأَبا بكر أَخذ عنْ أَبِي الحكم بْن حجاج وَأبي الْأَصْبَغ السماتي وَأبي بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الْحَضْرَمِيّ وَأبي الحكم بن بطال وَأبي بكر بن خير وَغَيرهم قَالَ ابْن فرتون إِنَّه يروي عَن شُرَيْح وَقَرَأَ على بن حجاج السَّبع عشْرين مرّة قَالَ وَأمه صَفِيَّة بنت العَاصِي أبي الحكم بن شَجَرَة وتصدر لإقراء الْقُرْآن بإشبيلية وسبتة وَكَانَ من أهل الضَّبْط والإتقان والتجويد شهير الذّكر بذلك وَله أرجوزة فِي شرح غَرِيب الْقُرْآن وكف بَصَره بِأخرَة من عمره أَخذ عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو عبد الله بن هِشَام وَغَيره وَتُوفِّي فِي أوليات رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وسِتمِائَة
يحيي بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن حُسَيْن الجذامي
من أهل مالقة يعرف
بِابْن الْخَطِيب ويكنى أَبَا بكر روى عَن مشيخة بَلَده وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة من أَهْلَ الْمشرق مِنْهُم أَبُو مُحَمَّد الْقَاسِم بْن عَسَاكِر وَأَبُو الْقَاسِم عبد الْملك بن زيد الدولعي وَأَبُو طَاهِر الخشوعي وَأَبُو الْيمن الْكِنْدِيّ وَأَبُو الْقَاسِم الحرستاني وَغَيرهم وَولي قَضَاء بلنسية وجيان وَكَانَ حسن السِّيرَة صَالح الدخلة لَهُ بصر بِعقد الشُّرُوط ومزاولة لذَلِك قبل تقلده الْقَضَاء وَتُوفِّي بمالقة فِي نَحْو سنة أَربع وسِتمِائَة عَن ابْن سَالم
يحيى بن أَحْمد بن سُلَيْمَان بن أَحْمد بن مَرْزُوق الجذامي
من أهل إشبيلية وَأَصله من حصن الْقصر من أَعمالهَا بالشرق يعرف بِابْن موزين ويكنى أَبَا زَكَرِيَّاء أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن شُرَيْح بن مُحَمَّد وَأبي الْعَبَّاس بن عيشون وَأبي مُحَمَّد شُعَيْب بن عِيسَى الْأَشْجَعِيّ وَأبي الْعَبَّاس بن حَرْب وَأبي مُحَمَّد بن موجوال البلنسي وَأخذ قِرَاءَة نَافِع عَن أبي الحكم بن حجاج وَبَعض الْحُرُوف عَن حميد الْأَعْمَى وَقَرَأَ الْأَدَب على أبي الْحسن بن مُسلم وتصدر بِبَلَدِهِ للإقراء والتعليم وَكَانَ من أهل الإتقان والتجويد وأسره الْعَدو وَله فِي تخلصه قصَّة غَرِيبَة وَله فِي ذَلِك قصائد وَقد حدث وَأخذ عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس النباتي وَحدثنَا عَنهُ أَبُو بكر بن سيد النَّاس وَعمر وأسن ومتع بجوارحه وسَمعه وبصره وزاحم التسعين أَو جاوزها وَتُوفِّي فِي أول ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وسِتمِائَة ومولده فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس عشر وَخَمْسمِائة
يحيى بن حسان الْمرَادِي لَا أعرف مَوْضِعه من الأندلس وَأرَاهُ من أهل
العدوة وَحدثت أَنه سكن طنجة يكنى أَبَا زَكَرِيَّاء روى المقامة العياضة عَن منشئها وَكَانَ مقرئا أديبا أجَاز لبَعض أَصْحَابنَا فِي شَوَّال سنة سبع وسِتمِائَة
يحيى بن هِشَام بن عبد الله بن أَحْمد الْأنْصَارِيّ الخزرجي
من أَهْلَ الجزيرة الخضراء يكنى أَبَا زكرياءروى عَن أبي الرّبيع الخشيني وَأبي زيد الغماري الْوَاعِظ وَأبي الصَّبْر السبتي وَغَيره وَكَانَ عَارِفًا بالقراءات مشاركًا فِي الْعَرَبيَّة أَخذ عَنْهُ ابْنه أَبُو عبد الله وَقَالَ لي توفّي سنة أَربع عشرَة وسِتمِائَة وَهُوَ ابْن ثَلاث وَسبعين سنة
يحيى بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بن عبد السَّلَام الْهُذلِيّ
من أهل غرناطة يعرف بالتطيلي لِأَن أَصله مِنْهَا ويكنى أَبَا بكر كَانَ أديبا شَاعِرًا وَلَا أعلم لَهُ رِوَايَة حدث عَنهُ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن بْن غَالب من أَصْحَابنَا
يحيى بن أَحْمد بْن مَسْعُود الْأَنْصَارِيّ
من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا بَكْر سَمِعَ من أبي الْقَاسِم بن غَالب وَأخذ عَنهُ الْقرَاءَات وَمن أبي الْقَاسِم بن بشكوال وَأبي مُحَمَّد بن مغيث وَأبي الْوَلِيد بن رشد كثيرا ورحل حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة وَسمع بِمَكَّة من أبي الْحَسَن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بن حمود المكناسي إِمَام الْمَالِكِيَّة بهَا وقفل إِلَى بَلَده وَولي خطة الشورى بِهِ وَحكى أَنه شرب مَاء زَمْزَم لحفظ الْقُرْآن فتيسر عَلَيْهِ حفظه فِي أقرب مُدَّة وَكَانَ حسن الصَّوْت بِهِ والإيراد لَهُ يستدعيه الْوُلَاة لصَلَاة الأشفاع
بهم فِي رَمَضَان ذكره ابْن الطيلسان وَقَالَ توفّي سنة أَربع عشرَة وستّمائة ودُفِن بمقبرة أم سَلمَة
يحيى بن زَكَرِيَّاء بن عَليّ يُوسُف بن عَليّ الْأنْصَارِيّ من أهل بلنسية يعرف بالجعيدي ويكنى أَبَا زَكَرِيَّاء أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن حميد وَأبي عبد الله بن نوح وَأبي جَعْفَر بن عون الله وَسمع مِنْهُم وَمن أبي الْعَطاء بْن نَذِير وَأبي عَبْد الله بن نسع وَأبي الْخطاب بْن وَاجِب وَأبي عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة وَأبي عَبْد اللَّه بن الخباز وَأبي عَليّ بن زلال وَأبي بكر بن قنترال وَغَيرهم وَكتب إِلَيْهِ أَبُو الْحسن بن خروف وَأَبُو الْحُسَيْن بن زرقون وَمن أهل الْإسْكَنْدَريَّة أَبُو القَاسِم عِيسَى بْن عبد الْعَزِيز الْوَجِيه الشريشي وَأَجَازَ مَعَه لأهل الأندلس فِي سنة سِتّ وسِتمِائَة وتصدر ببلنسية للإقراء فِي حَيَاة شُيُوخه فِي رَجَب سنة أَربع وسِتمِائَة وَكَانَ من أهل الضَّبْط والتجويد أحد الْعلمَاء بِحَقِيقَة الْأَدَاء مَعَ الصّلاح التَّام والورع الْمَحْض والخشوع الصَّادِق وَطيب الصَّوْت بالتلاوة وَكَانَ صَدرا فِي قِرَاءَة الأشفاع بِالْمَسْجِدِ الْجَامِع من بلنسية أخذت عَنهُ الْكَافِي لأبي عبد الله بن شُرَيْح وبقراءتي إِيَّاه سمع عَلَيْهِ جمَاعَة من أَصْحَابنَا وَأَجَازَ لي جَمِيع مَا رَوَاهُ وَسمعت بقرَاءَته كثيرا على ابْن نوح وَابْن وَاجِب وَغَيرهمَا وَتُوفِّي عِنْد الْغُرُوب من يَوْم الْأَرْبَعَاء السَّابِع عشر لجمادي الأولي سنة تسع عشرَة وسِتمِائَة وَهُوَ ابْنُ ثَمَان وَأَرْبَعين سنة وَخَمْسَة عشر يَوْمًا بعد وَفَاة وَالِدي ﵀ بشهرين أَو نَحْوهمَا وَكَانَا متصاحبين وَفِي سنهما متقاربين مولده فِي الثَّانِي من شهر ربيع الأول سنة سبعين وَخَمْسمِائة كَانَ لِدَة القَاضِي أبي الْحسن أَحْمد بن مُحَمَّد بن وَاجِب ولدا مَعًا فِي شهر وَاحِد
يحيى بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُوسَى بْن حَفْص الْأَنْصَارِيّ
من أهل دانية يكنى أَبَا الْحُسَيْن سَمِعَ أَبَا القَاسِم بْن حُبَيْش وَأَبا بَكْر بْن بيبش وَأَبا مُحَمَّد عبد الْمُنعم بن الْفرس وَأَبا الْقَاسِم بن تَمام المالقي وَأَبا بكر أُسَامَة بن سُلَيْمَان وَأَبا الْحُسَيْن بن زرقون وَغَيرهم وعني بالآداب وَهِي كَانَت بضاعته كتب للولاة وخطب بَين أَيْديهم وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بِجَامِع بَلَده وَكَانَ جوادا مضيافا لَقيته بدار الْإِمَارَة وَغَيرهَا وَسمعت مِنْهُ أَخْبَارًا وأشعارا وَأَجَازَ لي بِلَفْظِهِ وأملى عَليّ من نثره وَحدث بِيَسِير وَتُوفِّي بدانية يَوْم الْأَرْبَعَاء السَّادِس وَالْعِشْرين لشوال سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة ومولده فِي جُمَادَى الْأُخْرَى سنة أَربع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة
يحيى بن أَحْمد بن خَلِيل بن إِسْمَاعِيل السكونِي
من أهل لبلة وَسكن إشبيلية يكنى أَبَا بكر سمع أَبَاهُ أَبَا الْعَبَّاس وَأَبا بكر بن الْجد وَأَبا الْقَاسِم السُّهيْلي وَغَيرهم وَأخذ عَن أبي الْحسن بن خروف وَأخذ هُوَ عَنهُ فتدبجا وَله رِوَايَة عَن أبي الْقَاسِم بن بشكوال وَأَحْسبهُ كتب إِلَيْهِ وَكَانَ عَالما بأصول الْفِقْه وصناعة الْكَلَام مقدما فيهمَا أديبا لَهُ حَظّ من النّظم والنثر خَطِيبًا مفوها يُشَارك فِي الْعَرَبيَّة ويتحقق بِمَعْرِِفَة الشُّرُوط وَولي قَضَاء الجزيرة الخضراء ثُمَّ نقل إِلَى قَضَاء شريش وَولي أَيْضا قَضَاء جيان مُدَّة طَوِيلَة ثمَّ صرف عَنهُ وَأَقْبل على التدريس وَأخذ عَنهُ جمَاعَة غمزه بَعضهم بِعَدَمِ التَّنَزُّه فِي أَحْكَامه وَتُوفِّي بشريش وَقَالَ طَلْحَة بن طَلْحَة توفّي بإشبيلية بعد أَن استوطنها فِي شهر ربيع الأول سنة وَقد نَيف عَلَى السّبْعين ذكر وَفَاته ابْن فرقد وَبعده بأشهر توفّي هُوَ ﵀
يحيى بن مُحَمَّد بن يحيى بْن مُحَمَّد بْن يحيى بْن أبي إِسْحَاق
الْأَنْصَارِيّ
من أهل لرية يكنى أَبَا زَكَرِيَّاء أَخذ بِبَلَدِهِ عَن سلفه وببلنسية عَن أبي عبد الله بن نوح وَكَانَ من أهل الْمعرفَة بالقراءات والمشاركة فِي الْفِقْه وَغير ذَلِك مَعَ الصّلاح الْكَامِل وَالْخَيْر وَكَانَ أحنف وَعلم بِالْقُرْآنِ وَأخذ عَنهُ كَمَا أَخذ عَن أَبِيه وجد أَبِيه وَسَائِر أهل بَيته وَتُوفِّي بِبَلَدِهِ فِي شهر ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
يحيى بن أَحْمد بن عِيسَى بن أَحْمد بن طَاهِر بن عَلِيّ بْن عِيسَى الْأَنْصَارِيّ الخزرجي من ولد قيس بن سعد بْن عبَادَة ﵄ من أهل دانية وَسكن شاطبة يكنى أَبَا الْحُسَيْن سمع أَبَا بكر بن أبي حَمْزَة وَأَبا الخَطَّاب بْن وَاجِب وَأَبا بكر أُسَامَة بن سُلَيْمَان وَأَبا عمر بن عَاتٍ صهره وَله من أبي الرّبيع بن سَالم سَماع يسير وَأخذ عَنهُ صَحِيح الْبُخَارِيّ من رِوَايَة ابْن السكن وَأَجَازَ لَهُ أَبُو القَاسِم بْن سمجون وَأَبُو جَعْفَر بن شرَاحِيل وَأَبُو عبد الله بن بَالغ البسطي وَأَبُو بكر بن جَابر بن الرمالية وَأَبُو زَكَرِيَّاء الدِّمَشْقِي وَأَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن أَحْمد بن يُوسُف بن صَاحب الْأَحْكَام الغرناطي وَأَبُو الْقَاسِم الملاحي وَغَيرهم وَمن أهل الْمشرق جمَاعَة وافرة وَطَائِفَة كَبِيرَة وعني بِالْحَدِيثِ وسماعه وَله مُشَاركَة فِي غَيره مَعَ الْحَظ الوافر من البلاغة وَالتَّصَرُّف البديع فِي الْكِتَابَة وَالضَّرْب بِسَهْم فِي الشّعْر إِلَى نباهة الْبَيْت وَتَمام الْفضل
والسر وَقد حمل عَنهُ الحَدِيث وَسمعت أَنا مِنْهُ أَخْبَارًا وأشعارا وصحبته مُدَّة وَأَجَازَ لي بِلَفْظِهِ غير مرّة وناولني كتاب النزهة فِي شُيُوخ الوجهة لأبي عمر بن عَاتٍ وَصَارَت إِلَيْهِ فِي الْفِتْنَة رئاسة شاطبة وتدبير أمرهَا من قبل مُحَمَّد بن يُوسُف بن هود والى الأندلس حِينَئِذٍ وتُوُفيّ وَهُوَ يتَوَلَّى ذَلِكَ فِي النّصْف من لَيْلَة الْأَحَد الثَّامِن وَالْعِشْرين من شعْبَان سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَدفن عصر ذَلِك الْيَوْم بحصن شاطبة وَهُوَ ابْن خمس وَخمسين سنة ونعي إِلَيْنَا ببلنسية بعد صَلَاة الظّهْر من يَوْم الْأَحَد الْمَذْكُور ومولده بدانية سنة تسع وَسبعين وَخَمْسمِائة
يحيي بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن ربيع الْأَشْعَرِيِّ
من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا عَامر وَيعرف بِابْن أبي سمع من أَبِيه أبي الْحُسَيْن وَابْن بشكوال وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بَكْر بْن الْجد وَأَبُو عبد الله بن زرقون وَله رِوَايَة عَن أبي الْحجَّاج بن الشَّيْخ وَأبي زَكَرِيَّاء الدِّمَشْقِي وَأبي عبد الله بن غَالب الشراط وَكَانَ إِمَامًا فِي علم الْكَلَام وأصول الْفِقْه ماهرا فِي المعقولات ونوظر عَلَيْهِ فِي كتاب أبي الْمَعَالِي الشَّامِل والإرشاد وَغير ذَلِك وَله تواليف فِي هَذِه الصِّنَاعَة جليلة وَكَانَ صَحِيح البُخَارِيّ وَغَيره يقْرَأ عَلَيْهِ تفهما وَولي قَضَاء بَلَده إِلَى أَن تملكه الرّوم وَهُوَ يتَوَلَّى ذَلِك يَوْم السبت الثَّالِث وَالْعِشْرين من شَوَّال سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَخرج مِنْهَا فولي قَضَاء غرناطة وَتُوفِّي بمالقة مصروفا لفالج أَصَابَهُ وَأَقْعَدَهُ بداره سنة وَدفن هُوَ
والخطيب بالجامع الْأَعْظَم بقرطبة أَبُو بكر عَيَّاش بن أبي عبد الله بن عَيَّاش الشنتيالي فِي يَوْم وَاحِد ومولده سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة
يحيى بْن عَبْد الْملك بْن مُحَمَّد بن يحيى بن أبي الْغُصْن اللَّخْمِيّ
من أهل مولة وَسكن مرسية ومولة من أَعمالهَا يكنى أَبَا زَكَرِيَّاء وَأَبا بكر لَهُ رحْلَة حجّ فِيهَا وَسمع بِمَكَّة من أبي مُحَمَّد يُونُس بن يحيى الْهَاشِمِي سنة ثَمَان وسِتمِائَة وَسمع فِي صَدره بالإسكندرية من أبي الْحسن بن الْمَقْدِسِي سنة سبع بعْدهَا وَله رِوَايَة عَن غَيرهمَا وَقد حدث وَأخذ عَنهُ مولده سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة
يحيى بن مُحَمَّد بن يحيى بْن أَحْمَد بْن خَلَف بْن سَلمَة الشكوني
من أهل إشبيلية وَمن شرفها يكنى أَبَا زَكَرِيَّاء وَيعرف بالقطان سمع أَبَا الْحجَّاج بن غُصْن وَأَبا الْعَبَّاس بن مِقْدَام وَأَبا الْحجَّاج بن وهبون وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وَحدث بِيَسِير وَأخذ عَنهُ بعض أَصْحَابنَا وَله برنامج فِيهِ أغلاط كَثِيرَة ومولده فِي عيد الْأَضْحَى سنة
النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع