تجاوز إلى المحتوى

من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

الغرباء ممن اسمه يحيى

يحيى بن عِيسَى بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمد المري

من أهل تلمسان

يعرف بِابْن الصّيْقل ويكنى أَبَا الْحُسَيْن سمع الْكثير من أبي عليّ الصَّدَفِي وَغَيره وَولي الْقَضَاء وَكَانَ معتنيا بِالْحَدِيثِ مَوْصُوفا بِالْحِفْظِ وَالْعَدَالَة حدث عَنهُ أَبُو الْفضل بن عِيَاض فِي المعجم من تأليفه بحكاية عَن شَيْخه أبي عَليّ بن سكرة

يحيى بن مُحَمَّد بن يُوسُف الْأَزْدِيّ الْوَاعِظ الفاسي مِنْهَا يكنى أَبَا بكر لَقِي بالمرية أَبَا عبد الله مُحَمَّد بن مُوسَى بن وضاح وروى عَنهُ كتاب تَنْبِيه الغافلين فِي الرَّقَائِق لأبي اللَّيْث السَّمرقَنْدِي وَلَقي أَيْضا أَبَا الْقَاسِم عبد الغفور بن أبي مُحَمَّد النفزي وروى عَنهُ تأليفه الْمُسَمّى بالمشاهد فِي الرَّقَائِق وَكَانَ عاكفا على الطَّرِيقَة الوعظية معتنيا بهَا وراويا مَا ألف فِيهَا قَالَ أَبُو عمر بن عياد لَقيته بانتنيان وَهِي من أَعمال شاطبة سنة فَأجَاز لي هذَيْن الْكِتَابَيْنِ وَهُوَ ابْن خمسين سنة أَوْ نَحْوهَا وَلَا أَقف على تَارِيخ وَفَاته

يحيى بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن بَقِي الْوَاعِظ

من أهل سلا يكنى أَبَا بكر نَشأ بِبَلَدِهِ وَأخذ الْقرَاءَات والْحَدِيث والآداب عَن مشيخته وَكَانَ من أهل الْعلم بالتفسير وَالْأُصُول والمعرفة بالآداب لَهُ حَظّ نزر من قرض الشّعْر دخل الأندلس وَسكن مرسية مِنْهَا مُتَقَدما فِي طَريقَة الْوَعْظ والتذكير قاصرا زَمَانه على ذَلِك وَصَحب أَبَا الْعَبَّاس بن الْحَلَال وَأَبا الْعَبَّاس بن إِدْرِيس وَغَيرهمَا ذكره أَبُو عمر بن عياد فِي مشيخته وَقَالَ أنشدنا لأبي جَعْفَر بن هِشَام المرواني

وَبنت أيك دنا من لثمها قزَحفلاح مِنْهُ على أرجائها أثر
للشاعر الشريف الأصم، اقرأ القصيدة
يَبْدُو لعينيك مِنْهَا منظر عجبزبرجد ونضار صاغه الْمَطَر
للشاعر ابن الطليق (الأصم المرواني)، اقرأ القصيدة
كَأَن مُوسَى كليم الله أقبسهانَارا وجر عَلَيْهَا كَفه الْخضر
للشاعر الشريف الأصم، اقرأ القصيدة

وَهَذِه نارنجة احمر شطرها وَبَقِي سائرها مخضرا وَالْقَائِل فِيمَا قَرَأت بِخَط مُحَمَّد بن عياد مُسَمّى وَالْمَعْرُوف أَنه من بني مَرْوَان كَمَا قَالَ بَعضهم يَقُول فِيهِ الطليق الْقرشِي وَالأَصَح أَيْضا المرواني وَأنْشد لَهُ أَبُو عمر بن عياد أشعارا لَيست هُنَالك وَتُوفِّي بمرسية يَوْم الْأَرْبَعَاء لخمس خلون من ذِي الحجّة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ أَبُو القَاسِم بْن حُبَيْش ومولده بسلا لليلتين خلتا من ذِي الْحجَّة سنة عشر وَخمْس مائَة

يحيى بن مُحَمَّد بْن عَلِيّ الْأَنْصَارِيّ

من أَهْلَ سبتة يكنى أَبَا الْحُسَيْن وَيعرف بِابْن الصَّائِغ أَخذ بفاس عَن ابْن حنين وَسمع الرياضة على أبي عَليّ الْحسن بن سهل الْخُشَنِي بِقِرَاءَة أبي بكر بن أبي زمنين قَالَه ابْن فرتون وَدخل الأندلس وَسمع بهَا من أبي مَرْوَان بن قزمان لقِيه بأشبونة وَأخذ عَنهُ التَّقَصِّي لأبي عمر بن عبد الْبر وَغير ذَلِك وَسمع بقرطبة من أبي الْقَاسِم بن بشكوال الصِّلَة وَمن أَبِي بكر بن رزق وَأبي عَبْد اللَّه بْن زرقون وَأبي مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه وَغَيرهم وَكَانَ نَسِيج وَحده فِي الْوَرع والنسك والزهادة صَابِرًا مقلا تحمل عَنهُ فِي ورعه وإيثاره وفضله أَخْبَار بديعة حدث وَسمع النَّاس مِنْهُ وَقد روى التجِيبِي عَنهُ وَهُوَ من أَصْحَابه لقِيه بسبتة وَوجد عِنْده كتاب الصِّلَة لِابْنِ بشكوال فانتقى مِنْهُ كثيرا وقرأه عَلَيْهِ وَسَماهُ فِي

مُعْجم مشيخته وَأخر ذكره فِي حرف الْيَاء وَقَالَ ختمت بِذكرِهِ هَذَا الْمَجْمُوع لبركته وفضله وَحدث عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن هِشَام وَأَبُو الْحسن الشاري وَأثْنى عَلَيْهِ وَقَالَ لم أر أَشد زهدا فِي الدُّنْيَا مِنْهُ وَتُوفِّي بسبتة فِي رَمَضَان سنة

يحيى بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْمُنعم بن عبد الله الْقَيْسِي الدِّمَشْقِي

أَصله مِنْهَا وَبهَا ولد وَعرف بالأصبهاني فِي مجْلِس أبي طَاهِر السلَفِي بِدُخُولِهِ إِيَّاهَا وإقامته بهَا أَزِيد من خَمْسَة أَعْوَام لقِرَاءَة الخلافيات يكنى أَبَا زَكَرِيَّاء سمع بالمشرق أَبَا بكر بن ماشاذة السكرِي وَأَبا الرشيد بن خَالِد البيع وَأَبا طَاهِر السلَفِي وَغَيرهم وَقصد الْمغرب بعد أَدَاء الْفَرِيضَة فلقي ببجاية أَبَا مُحَمَّد عبد الْحق الإشبيلي وَأَجَازَ لَهُ وَهُوَ حَظه على الْوَعْظ والتذكير فامتثل ذَلِك وَدخل الأندلس وتجول ببلادها واستوطن غرناطة مِنْهَا وَكَانَ فَقِيها على مَذْهَب الشَّافِعِي عَارِفًا بالأصول والتصوف زاهدا ورعا كثير الْمَعْرُوف وَالصَّدَََقَة يعظ وَيسمع الحَدِيث وَلم يكن بالضابط وَله كتاب الرَّوْضَة الأنيقة من تأليفه حدث عَنهُ جمَاعَة من الجلة مِنْهُم أَبُو جَعْفَر بن عميره الضَّبِّيّ وَأَبُو مُحَمَّد بْن حوط اللَّه وَأَخُوهُ أَبُو سُلَيْمَان وَأَبُو الْقَاسِم الملاحي وَأَبُو الْعَبَّاس بن الجيار وَأَبُو الرّبيع بن سَالم وأنشدني قَالَ أَنْشدني أَبُو زَكَرِيَّاء هَذَا عِنْد توديعي إِيَّاه بغرناطة قَالَ سَمِعت بعض المذكرين ينشد

يَا زَائِرًا زار وَمَا زاراكَأَنَّهُ مقتبس نَارا
مر بِبَاب الدَّار مستعجلامَا ضره لَو دخل الدارا
نَفسِي فدَاء لَك من زائرمَا زار حَتَّى قيل قد سارا

وَسمع مِنْهُ أَبُو جَعْفَر بن الدَّلال كتاب المعالم لأبي سُلَيْمَان الْخطابِيّ فِي

شرح سنَن أبي دَاوُد بقرَاءَته جَمِيعه عَلَيْهِ مولده بِدِمَشْق فِي آخر سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي بغرناطة بعد أَن سكنها سِنِين يَوْم الِاثْنَيْنِ السَّادِس لشوال سنة ثَمَان وسِتمِائَة وَفِي هَذَا الْيَوْم بِعَيْنِه بعد الزَّوَال مِنْهُ كَانَت وَفَاة شَيخنَا أبي عَبْد اللَّه بْن نوح ببلنسية رحمهمَا الله

يحيى بن دَاوُد التادلي مِنْهَا وَسكن مَدِينَة فاس يكنى أَبَا زَكَرِيَّاء سمع من أبي الْحسن بن وَأبي عبد الله بن الرمامة وتفقه على مشيختها وَأخذ بهَا عَن أبي بكر بن طَاهِر الخدب وَكَانَ لَهُ حَظّ من الْفِقْه وَالْأُصُول وبصر فِي الْأَحْكَام ومشاركة فِي الْأَدَب والعربية مَعَ ضبط ولسن وبلاغة وَحفظ كثير من الْأَشْعَار دخل الأندلس وَولي قَضَاء جَزِيرَة شقر مُدَّة طَوِيلَة ثمَّ صرف عَنْهَا وسكنها وَولي الْأَحْكَام ببلنسية لقاضيها أبي إِبْرَاهِيم بن يغمور وَسمعت مِنْهُ كتاب الشهَاب للقضاعي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ وحَدثني بِهِ عَن ابْن حنين سَمَاعا عَن الْعَبْسِي عَن مُؤَلفه وَتُوفِّي ببلنسية سنة

النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التكملة لكتاب الصلة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.