تجاوز إلى المحتوى

من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

النساء

الصفحة ٢ من ٢

وَمِنْهَا

ورثتم علمه فعلمتموهوصنتم عَهده فغدا مصونا

عزيزة بنت القَاضِي أبي مُحَمَّد بْن حَيَّان

من أَهْل قرطبة وجدت خطها بمطالعة بعض مَا رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم بن بشكوال مطالعة تفهم وتدبر فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَخمسين وَخَمْسمِائة

أم الهناء

بنت القَاضِي أبي مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن غَالب بن عَطِيَّة وَأم أبي جَعْفَر أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن حسان الْقُضَاعِي الطَّبِيب من أهل غرناطة سَمِعت أَبَاهَا وَكَانَت من أهل الْفَهم وَالْعقل حَاضِرَة النادرة سريعة التمثل وَلها تأليف فِي الْقُبُور ذكرهَا لي أَبُو الرّبيع بن سَالم وَأَخْبرنِي أَن أَبَاهَا لما ولي قَضَاء المرية دخل دَاره وَعَيناهُ تدمعان وجدا لمفارقة وَطنه فَأَنْشَدته متمثلة

يَا عين صَار الدمع عنْدك عَادَةتبكين فِي فَرح وَفِي أحزان
للشاعر مجير الدين ابن تميم، اقرأ القصيدة

وَكَانَ أَبُو مُحَمَّد فِي شبيبته قد نكب على أَيدي بعض أُمَرَاء لمتونة وَغرب أَبوهُ غَالب إِلَى السوس وَهَذَا الْبَيْت ثَالِث بَيْتَيْنِ تقدماه وهما

جَاءَ الْكتاب من الحبيب بِأَنَّهُسيزورني فاستعبرت أجفاني
غلب السرُور عَليّ حَتَّى إِنَّهمن فرط عظم مسرتي أبكاني
يَا عين صَار الدمع عنْدك عَادَةتبكين فِي فَرح وَفِي أحزان
للشاعر مجير الدين ابن تميم، اقرأ القصيدة
فاستقبلي بالبشر يَوْم لِقَائِهودعي الدُّمُوع لليلة الهجران

أوردهَا عبد الدَّائِم بن مَرْزُوق القيرواني فِي شَرحه لشعر المتنبي الَّذِي سَمَّاهُ بالمكتفي ونقلتها من خطّ أبي مُحَمَّد الركلي وَالْبَيْت الْأَخير لغيره

نزهون بنت القليعي وَهُوَ فِي مَا أَحسب أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن خلف بن عبد الملك بْن غَالب الغساني

من أَهْل غرناطة كَانَت أديبة شاعرة سريعة الْجَواب صَاحِبَة فكاهة ودعابة مَعْرُوفَة مِنْهَا أخذت فِيمَا بَلغنِي عَن أبي بكر المَخْزُومِي الْأَعْمَى وَحكى لي بعض أَصْحَابنَا الثقاة أَنَّهَا كَانَت تقْرَأ علينا فَدخل أَبُو بكر الكتندي فَقَالَ يُخَاطب المَخْزُومِي

(لَو كنت تبصر من نجالسه ...)

فَقَالَت هِيَ

(لغدوت أخرس من خلاخله ...)

الْبَدْر يطلع من أزرتهوالغصن يمرح فِي غلائله
للشاعر نزهون بنت القلاعي الغرناطية، اقرأ القصيدة

وَلها غير هَذِه وَكَانَت ماجنة

رَشِيدَة الواعظة

كَانَت تجول فِي بِلَاد الأندلس تعظ النِّسَاء وتذكرهن وَكَانَ لَهَا صيت واتصاف بِالْخَيرِ أَخْبرنِي بذلك بعض شُيُوخنَا

هِنْد جَارِيَة أبي مُحَمَّد عبد الله بن مسلمة الشاطبي

كَانَت أديبة شاعرة كتب إِلَيْهَا أَبُو عَامر بن ينق يدعوها للحضور عِنْده بعودها

يَا هِنْد هَل لَك فِي زِيَارَة فتيةنبذوا الْمَحَارِم غير شرب السلسل
سمعُوا البلابل قد شدت فتذكروانغمات عودك فِي الثقيل الأول

فَكتبت إِلَيْهِ على ظَاهر رقعته

يَا سيدا حَاز الْعلَا عَن سادةشم الأنوف من الطّراز الأول
للشاعر هند جارية الشاطبي، اقرأ القصيدة
حسبي من الْإِسْرَاع نَحْوك أننيكنت الْجَواب مَعَ السود الْمقبل
للشاعر هند جارية الشاطبي، اقرأ القصيدة

فَاطِمَة الأرجية

من نَاحيَة غرناطة مَذْكُورَة بالأدب

مسْعدَة بنت أبي الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن الباذش

زوج أبي عبد الله النميري وَأُخْت الْأُسْتَاذ أبي جَعْفَر كَانَت من عفائف النِّسَاء وصوالحهن وَكَانَت

لَهَا رِوَايَة عَن أَبِيهَا ذكرهَا لي ابْن سَالم وَقَالَ أظنها حدثت عَنهُ بمختصر الطليطلي فِي الْفِقْه وَتوفيت بعد السّبْعين وَخَمْسمِائة

زَيْنَب بنت أبي الْحسن عباد بن سرحان الْمعَافِرِي

من أهل شاطبة رَوَت عَن أَبِيهَا وَأَجَازَ لَهَا وَكَانَت دينة فاضلة كَثِيرَة الأوراد صَوَّامَة قَوَّامَة تسرد الصَّوْم وَتوفيت فِي حُدُود الثَّمَانِينَ وَخَمْسمِائة عَن بعض أَصْحَابنَا

الشلبية الأديبة

لم أَقف على اسْمهَا وحَدثني الثِّقَة أَنَّهَا تظلمت من وُلَاة بَلَدهَا وَصَاحب خراجها فَكتبت هَذِه الأبيات إِلَى الْخَلِيفَة الْمَنْصُور أبي يُوسُف

قد آن أَن تبْكي الْعُيُون الأبيةوَلَقَد أرى أَن الْحِجَارَة باكية
للشاعر مريم الشلبية، اقرأ القصيدة
يَا قَاصد الْمصر الَّذِي يرجي بِهِإِن قدر الرَّحْمَن رفع كراهيه
للشاعر مريم الشلبية، اقرأ القصيدة
نَاد الْأَمِير إِذا وقفت بِبَابِهِيَا رَاعيا إِن الرّعية فانيه
للشاعر مريم الشلبية، اقرأ القصيدة
أرسلتها هملا وَلَا مرعى لَهَاوتركتها نهب السبَاع الْعَافِيَة
للشاعر مريم الشلبية، اقرأ القصيدة
شلب كلا شلب وَكَانَت جنَّةفَأَعَادَهَا الطاغون نَارا حامية
للشاعر مريم الشلبية، اقرأ القصيدة
خَافُوا وَمَا خَافُوا عُقُوبَة رَبهموَالله لَا تخفى عَلَيْهِ خافية
للشاعر مريم الشلبية، اقرأ القصيدة

فَيُقَال إِنَّهَا ألقيت يَوْم جُمُعَة على مصلى الْمَنْصُور فَلَمَّا قضى الصَّلَاة وتصفحها عزل الْوَالِي وَالْقَاضِي وَصَاحب الْخراج بعد بَحثه عَن الْقِصَّة ووقوفه على حَقِيقَتهَا وَأمر للْمَرْأَة بصلَة

حَفْصَة بنت الْحَاج الركوني

من سَاكن غرناطة كَانَت أديبة شاعرة وكتبت إِلَى بعض الْخُلَفَاء تسأله صكا

يَا سيد النَّاس يَا منيؤمل النَّاس رفده
للشاعر حفصة بنت الحاج الركونية، اقرأ القصيدة
اُمْنُنْ على بصكيكون للدهر عده
تخط يمناك فِيهِوَالْحَمْد لله وَحده
للشاعر حفصة بنت الحاج الركونية، اقرأ القصيدة

حَمْزَة بنت زِيَاد بن عبد الله بن بَقِي الْعَوْفِيّ االمؤدب

من أهل وَادي آش كَانَت أديبة شاعرة يروي عَنْهَا أَبُو الْحسن بن الْبراق وحَدثني بعض أَصْحَابنَا عَن أبي الْكَرم جودي بن عبد الرَّحْمَن قَالَ أَنْشدني أَبُو الْقَاسِم مُحَمَّد بن عَليّ بن الْبراق قَالَ أنشدتنا حَمْزَة بنت زِيَاد العوفية لنَفسهَا وَقد خرجت متنزهة بالرملة من نواحي وَادي آش فرأت ذَات وَجه وسيم أعجبها فَقَالَت وَبَين الورايتين خلاف

أَبَاحَ الدمع أسراري بواديبِهِ لِلْحسنِ آثَار بوادي
للشاعر حمدة بنت زياد، اقرأ القصيدة
فَمن نهر يطوف بِكُل روضوَمن روض يطوف بِكُل وَادي
للشاعر حمدة بنت زياد، اقرأ القصيدة
وَمن بَين الظباء مهاة رملسبت لبي وَقد ملكت قيادي
لَهَا لحظ ترقده لأمروَذَاكَ اللحظ يَمْنعنِي رقادي
إِذا سدلت ذوائبها عَلَيْهَارَأَيْت الْبَدْر فِي جنح الدادي
للشاعر حمدة بنت زياد، اقرأ القصيدة
كَأَن الصُّبْح مَاتَ لَهُ شَقِيقفَمن حزن تسربل بالحداد
للشاعر حمدة بنت زياد، اقرأ القصيدة

مهجة بنت ابْن عبد الرَّزَّاق

من أهل بنشير عمل غرناطة كَانَت أديبة شاعرة من طبقَة نزهون القليعية وَكَانَ لَهَا تصاون حكى لي ذَلِك بعض قرَابَة الْأَمِير مُحَمَّد بن سعد وَكَانَ شَيخا صَالحا عَاقِلا سكن غرناطة مُدَّة

فَاطِمَة بنت أبي عَليّ حُسَيْن بن مُحَمَّد الصَّدَفِي

من أهل مرسية وَدَار سلفها سرقسطة تَركهَا أَبوهَا عِنْد خُرُوجه غازيا إِلَى كتندة فِي حيّز الْفِطَام من رضاعها وَسَأَلَ إِلَّا يجْتَمع عَلَيْهَا فَقده وفطامها وَكَانَت صَالِحَة زاهدة تحفظ الْقُرْآن وَتقوم عَلَيْهِ وتذكر كثيرا من الحَدِيث فِي الْأَدْعِيَة وَغَيرهَا وَكَانَت حَسَنَة الْخط ملزمة لمطالعة الْكتب وَتَزَوجهَا صَاحب الصَّلَاة بمرسية أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مسوى بن برطلة فَولدت لَهُ ابْنه أَبُو بكر عبد الرَّحْمَن فأنجبت وَولدت لَهُ أَيْضا غَيره وَتوفيت بعد التسعين وَخَمْسمِائة وَقد نيفت على الثَّمَانِينَ

زَيْنَب

بنت الْخَلِيفَة أبي يَعْقُوب يُوسُف بن الْخَلِيفَة أبي مُحَمَّد عبد الْمُؤمن بن عَليّ ولدت بالأندلس وَتَزَوجهَا ابْن عَمها أَبُو زيد بن أبي حَفْص بن الْخَلِيفَة أخذت عَن أبي عبد الله بن إِبْرَاهِيم علم الْكَلَام وَغير ذَلِك وَكَانَت عَالِمَة صائبة الرَّأْي مَعْرُوفَة بالتفوق على نسَاء أهل زمانها متحدثا بنباهة شَأْنهَا أَخْبرنِي بذلك ابْن سَالم وَلم يذكر تَارِيخ وفاتها

فَاطِمَة بنت سعد الْخَيْر الْأنْصَارِيّ البلنسي

سَمعهَا أَبوهَا بأصبهان وَغَيرهَا

وببغداد من أبي بكر مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي وَأبي مَنْصُور الْقَزاز وَغَيرهمَا وَحدثت بِمصْر وَتوفيت بهَا فِي ربيع الأول سنة سِتّمائَة وسماعها صَحِيح كثير ذكرهَا ابْن نقطة وَقد تقدم ذكره وَلَا أَدْرِي أولدت بالأندلس أم لَا

فَاطِمَة بنت أبي الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن غَالب الشراط

من أهل قرطبة تعرف بِأم الْفَتْح أخذت عَن أَبِيهَا قِرَاءَة نَافِع وختمت عَلَيْهِ بهَا الْقُرْآن غير مرّة واستظهرت عَلَيْهِ الشهَاب للقضاعي والتنبيه لمكي ومختصر الطليطلي وقابلت مَعَه صَحِيح مُسلم والشيرة لأبي إِسْحَاق والكامل والنوادر وَغير ذَلِك وَسمعت من لَفظه كثيرا وحفظت من شعره فِي الزّهْد قَرَأت الْقُرْآن أَيْضا على أبي عبد الله الأندوجري الزَّاهِد وَأبي عبد الله بن الْمفضل المقرىء الكفيف حدث عَنْهَا ابْنهَا أَبُو الْقَاسِم بن الطيليان وَقَرَأَ عَلَيْهَا الْقُرْآن بِقِرَاءَة ورش وَقَرَأَ عَلَيْهَا مَا عرضت على أَبِيهَا من الْكتب وَسمع مِنْهَا غير شَيْء وأجازت لَهُ بخطها قَالَ وأظن أَبَا مَرْوَان بن مَسَرَّة أجَاز لَهَا فَإِنَّهُ الَّذِي سَمَّاهَا ودعا لَهَا حملهَا إِلَيْهِ أَبوهَا يَوْم وِلَادَتهَا وَتوفيت سنة ثَلَاث عشرَة وسِتمِائَة ودفنت بمقبرة أم سَلمَة مَعَ أَبِيهَا وأخاونها

أم الْعِزّ بنت مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي غَالب الْعَبدَرِي

من أهل دانية تروي عَن أَبِيهَا وَعَن أبي عبد الله بن بكر عَم أبي مُحَمَّد صاحبنا وَتُوفِّي بعد أَخِيه الْحُسَيْن وَأبي الطّيب بن برنجال وَعَن زَوجهَا أبي الْحسن بن الزبير وَعَن أبي عمر بن عَاتٍ وَأبي عَبْد اللَّه بْن نوح وَكَانَت تحسن الْقرَاءَات السَّبع وَسمعت صَحِيح البُخَارِيّ من أَبِيهَا بِقِرَاءَتِهَا مرَّتَيْنِ وَتوفيت سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة

مهجة بنت الْخَطِيب أبي مُحَمَّد عِصَام بن الْخَطِيب أبي جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بن يحيى

أخذت عَن أَبِيهَا وجدهَا وَكَانَت أديبة شاعرة وَتوفيت بقرطبة سنة سبع عشرَة أَو ثَمَان عشرَة وسِتمِائَة

زَيْنَب بنت مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن الزُّهْرِيّ

من أهل بنسية وتدعى عزيزة وأبوها يعرف بِابْن مُحرز سَمِعت جدها للْأُم أَبَا الْحسن بن هُذَيْل وَأخذت عَنهُ كتاب التَّقَصِّي لأبي عمر بن عبد الْبر وَكَانَت امْرَأَة صَالِحَة وَقد أَخذ عَنْهَا بِيَسِير وَسمع مِنْهَا وَكَانَ خطها ضَعِيفا وعمرت طَويلا وأسنت وَتوفيت من لَيْلَة الِاثْنَيْنِ الْخَامِس عشر من جُمَادَى الأولى سنة خمس وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة ودفنت لصَلَاة الْعَصْر مِنْهُ بمقبرة بَاب بيطالة وبمقربة من قبر أبي دَاوُد المقرىء وَشهِدت جنازتها وَكَانَت قد بلغت الثَّمَانِينَ مولدها خمس وَخمسين وَخَمْسمِائة

أم الْمعز بنت أَحْمد بن عَليّ بن هُذَيْل

من أهل بلنسية أخذت قِرَاءَة ورش عَن أم مغفر إِحْدَى حرم الْأَمِير مُحَمَّد بن سعيد وبرعت فِي حفظ الْأَشْعَار والتمثل بهَا وَتوفيت بشاطبة إِثْر خُرُوجهَا من حِصَار بلنسية فِي إِحْدَى شَهْري ربيع سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة

أم السعد بنت عِصَام بن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بن يحيى الْحِمْيَرِي

من أهل قرطبة وتعرف بسعدونة لَهَا رِوَايَة عَن أَبِيهَا وجدهَا وخاليها أبي الْقَاسِم عَامر وَأبي عِيسَى أبي بكر ابْني أبي الْوَلِيد هِشَام بْن عَبْد اللَّه بْن هِشَام الْأَزْدِيّ وَكَانَت

أديبة شاعرة ووقفت على خطها بِالْإِجَازَةِ وساقها قَول بعض الأدباء الغرناطيين بِصفة نعل رَسُول الله ﷺ من أَبْيَات آخرهَا

سألثم التمثال إِذا لم أجدللثم نعل الْمُصْطَفى من سَبِيل

فزادت عَلَيْهَا بقولِهَا

لعلني أحظى بتقبيلهفِي جنَّة الفردوس أَسْنَى مقيل
للشاعر أم السعد بنت عصام الحميري ، اقرأ القصيدة
فِي ظلّ طُوبَى سَاكِنا آمناأسْقى بأكواس من السلسبيل
للشاعر أم السعد بنت عصام الحميري ، اقرأ القصيدة
وأمسح الْقلب بِهِ علهيسكن مَا جاش بِهِ من غليل
للشاعر أم السعد بنت عصام الحميري ، اقرأ القصيدة
فطالما استسقي بأطلال منيهواه أهل الْحبّ من كل جيل

وَتوفيت بمالقة فِي سنة أَرْبَعِينَ وسِتمِائَة أَو نَحْوهَا

سيدة بنت عبد الْغَنِيّ بن عَليّ بن عُثْمَان الْعَبدَرِي

من أهل غرناطة وَسكن أَبوهَا مرسية وَأَصلهَا من ثغر لاردة وَهُوَ ابْن عَم أبي الْحجَّاج يُوْسٌف بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان الثغري تكنى أم الْعَلَاء وَكَانَ أَبوهَا أَبُو مُحَمَّد قَاضِيا بأوريولة وَتُوفِّي وَتركهَا يتيمة صَغِيرَة فَنَشَأَتْ بمرسية وتعلمت الْقُرْآن وبرعت فِي ذَلِك وجاد خطها وَعلمت فِي ديار الْمُلُوك عمرها كُله إِلَى أَن أصابتها زمانة أقعدتها بدارها نيفا على ثَلَاثَة أَعْوَام وخلفتها على التَّعْلِيم بنتان لَهَا كبرى وصغرى وَكَانَت قد لقِيت أَبَا زَكَرِيَّاء الدِّمَشْقِي بغرناطة وَبهَا علمت الْقُرْآن أول مَا ترشحت لذَلِك ثمَّ انْتَقَلت إِلَى مَدِينَة فاس ثمَّ عَادَتْ إِلَى غرناطة وَلَحِقت بتونس فَعلمت بقصرها أَيْضا وكتبت بخطها كتاب إحْيَاء عُلُوم الدّين لأبي حَامِد الْغَزالِيّ من أصل أبي زَكَرِيَّاء الْمَذْكُور وَلم تزل قَائِمَة على التِّلَاوَة ومحافظة على الْأَدْعِيَة والأذكار وَالسَّعْي فِي الْخيرَات والتوفر على أَعمال الْبر والإيثار بِمَا تملك وَفك الرّقاب من الْأسر إِلَى أَن تنالها الزمانة الْمَذْكُورَة فَتُوُفِّيَتْ على تِلْكَ الْحَال عصر يَوْم الثُّلَاثَاء الْخَامِس لمحرم سنة سبع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة ودفنت لصَلَاة الظّهْر يَوْم الْأَرْبَعَاء بعده بمقبرة من الْمصلى خَارج تونس رَحْمَة الله عَلَيْهَا.

كمل الْكتاب وَالْحَمْد لله بِخَط مخرجه من الأَصْل نَفعه الله بِهِ

وتصفحت هَذِه النُّسْخَة وَبلغ فِي تتبعها وتقصيها الْغَايَة وكا مَا استربيب بِهِ مِنْهَا نظر فِي المبيضة وَأصْلح فَهِيَ الْآن وَالْحَمْد لله فِي غَايَة الصِّحَّة نفع الله بهَا بمنه قَالَه وَكتبه عبد الله سعيد بن حكم بن عمر بن حكم الْقرشِي فِي الْخَامِس عشر لجمادى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة بقصبة ثغر منرقة لطف ... .... الله بِهِ.

النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التكملة لكتاب الصلة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.