من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
عدي بن أرطاة الفزاري الدمشقي
أَمِيْرُ البَصْرَةِ لِعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ.
حَدَّثَ عَنْ: عَمْرِو بنِ عَبَسَةَ، وَأَبِي أُمَامَةَ.
وَعَنْهُ: أَبُو سَلاَّمٍ مَمْطُوْرٌ، وَبَكْرٌ المُزَنِيُّ، وَيَزِيْدُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَطَائِفَةٌ.
قَالَ عَبَّادُ بنُ مَنْصُوْرٍ: خَطَبَنَا عَدِيٌّ عَلَى مِنْبَرِ المَدَائِنِ حَتَّى بَكَى، وَأَبْكَانَا.
قَالَ مَعْمَرٌ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى عَدِيِّ بنِ أَرْطَاةَ:
إِنَّكَ غَرَرْتَنِي بِعِمَامَتِكَ السَّوْدَاءِ، وَمُجَالَسَتِكَ القُرَّاءَ، وَقَدْ أَظْهَرَنَا اللهُ عَلَى كَثِيْرٍ مِمَّا تَكْتُمُوْنَ، أَمَا تَمْشُوْنَ بَيْنَ القُبُوْرِ؟!
قَالَ شَبَابٌ: قَدِمَ عَدِيٌّ عَلَى البَصْرَةِ، فَقَيَّدَ يَزِيْدَ بنَ المُهَلَّبِ، وَنَفَّذَهُ إِلَى عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ.
فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ، انْفَلَتَ، وَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ، وَتَسَمَّى بِالقَحْطَانِيِّ، وَنَصَبَ رَايَاتٍ سُوْداً، وَقَالَ: أَدْعُو إِلَى سِيْرَةِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ.
فَحَارَبَهُ مَسْلَمَةُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ، وَقَتَلَهُ، ثُمَّ وَثَبَ وَلَدُهُ مُعَاوِيَةُ، فَقَتَلَ عَدِيّاً، وَجَمَاعَةً صَبْراً، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمائَةٍ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع