تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

حسان بن عطية أبو بكر المحاربي مولاهم

(ع)

الإِمَامُ، الحُجَّةُ، أَبُو بَكْرٍ المُحَارِبِيُّ مَوْلاَهُم، الدِّمَشْقِيُّ.

حَدَّثَ عَنْ: أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ، وَسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، وَأَبِي كَبْشَةَ السَّلُوْلِيِّ، وَأَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَبِي عَائِشَةَ، وَطَائِفَةٍ.

حَدَّثَ عَنْهُ: الأَوْزَاعِيُّ، وَأَبُو مُعَيْدٍ حَفْصُ بنُ غَيْلاَنَ، وَأَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ

بنُ مُطَرِّفٍ.

وَقَدْ أَخْطَأَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الوَلِيْدَ بنَ مُسْلِمٍ رَوَى عَنْهُ، أَنَّى يَكُوْنَ ذَلِكَ؟!

وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَكْثَرَ عَمَلاً فِي الخَيْرِ مِنْ حَسَّانِ بنِ عَطِيَّةَ.

وَقِيْلَ: كَانَ حَسَّانٌ مِنْ أَهْلِ بَيْرُوْتَ.

وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ.

وَقَدْ رُمِيَ بِالقَدَرِ.

قَالَ مَرْوَانُ بنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ: عَنْ سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ ذَلِكَ، فَبَلَغَ الأَوْزَاعِيَّ كَلاَمُ سَعِيْدٍ فِيْهِ، فَقَالَ:

مَا أَغَرَّ سَعِيْداً بِاللهِ، مَا أَدْرَكتُ أَحَداً أَشَدَّ اجْتِهَاداً، وَلاَ أَعمَلَ مِنْ حَسَّانِ بنِ عَطِيَّةَ.

ضَمْرَةُ: عَنْ رَجَاءِ بنِ أَبِي سَلَمَةَ، سَمِعَ يُوْنُسَ بنَ سَيْفٍ، يَقُوْلُ:

مَا بَقِيَ مِنَ القَدَرِيَّةِ إِلاَّ كَبْشَانِ: أَحَدُهُمَا حَسَّانُ بنُ عَطِيَّةَ.

وَرَوَى: عُقْبَةُ بنُ عَلْقَمَةَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ...، وَذَكَرَ شَيْئاً مِنْ مَنَاقِبِ حَسَانٍ.

الوَلِيْدُ بنُ مِزْيَدٍ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُوْلُ:

كَانَ لِحسَّانٍ غَنَمٌ، فَسَمِعَ مَا جَاءَ فِي المَنَائِحِ، فَتَرَكَهَا.

فَقُلْتُ: كَيْفَ الَّذِي سَمِعَ؟

قَالَ: يَوْمٌ لَهُ، وَيَوْمٌ لِجَارِهِ.

وَرَوَى: عَبْدُ المَلِكِ الصَّنْعَانِيُّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ:

كَانَ حَسَّانُ بنُ عَطِيَّةَ إِذَا صَلَّى العَصْرَ، يَذْكُرُ اللهَ -تَعَالَى- فِي المَسْجِدِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ.

وَمِنْ دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوْذُ بِكَ أَنْ أَتَعَزَّزَ بِشَيْءٍ مِنْ مَعْصِيَتِكَ، وَأَنْ أَتَزَيَّنَ لِلنَّاسِ بِمَا يَشِيْنُنِي عِنْدَكَ.

بَقِيَ حسَانٌ إِلَى حُدُوْدِ سَنَةِ ثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ.

قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: كَانَ قَدَرِيّاً.

قُلْتُ: لَعَلَّهُ رَجَعَ، وَتَابَ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.