من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
الجرمي أبو عمر صالح بن إسحاق
إِمَامُ العَرَبِيَّةِ، أَبُو عُمَرَ صَالِحُ بنُ إِسْحَاقَ الجَرْمِيُّ، البَصْرِيُّ،
النَّحْوِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.
وَكَانَ صَادِقاً، وَرِعاً، خَيِّراً.
وَقَدْ أَخَذَ العَرَبِيَّةَ عَنْ: سَعِيْدٍ الأَخْفَشِ، وَاللُّغَةَ عَنْ: يُوْنُسَ بنِ حَبِيْبٍ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ.
وَحَدَّثَ عَنْ: يَزِيْدَ بنِ زُرَيْعٍ، وَعَبْدِ الوَارِثِ بنِ سَعِيْدٍ.
رَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ مُلاَعِبٍ، وَأَبُو خَلِيْفَةَ الجُمَحِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.
وَحَصَلَ لَهُ بِالأَدَبِ دُنْيَا وَاسِعَةٌ وَحِشْمَةٌ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ: قَدِمَ أَصْبَهَانَ مَعَ فَيْضِ بنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ، فَأَعْطَاهُ يَوْمَ مَقْدَمِهِ عَشْرَةَ آلاَفِ دِرْهَم، وَكَانَ يَصِلُهُ كُلَّ شَهْرٍ بِأَلفٍ.
قَالَ المُبَرِّدُ: كَانَ الجَرْمِيُّ أَثْبَتَ القَوْمِ فِي كِتَابِ سِيْبَوَيْه، وَعَلَيْهِ قَرَأَتِ الجَمَاعَةُ، وَكَانَ عَالِماً بِاللُّغَةِ، حَافِظاً لَهَا، وَكَانَ جَلِيْلاً فِي الحَدِيْثِ وَالأَخْبَارِ، وَكَانَ أَغْوَصَ عَلَى الاسْتِخْرَاجِ مِنَ المَازِنِيِّ، وَإِلَيْهِمَا انْتَهَى عِلْمُ النَّحْوِ فِي زَمَانِهِمَا.
قُلْتُ: قَدِمَ الجَرْمِيُّ بَغْدَادَ، وَنَاظَرَ الفَرَّاءَ.
وَمُقَدِّمَتُهُ فِي النَّحْوِ مَشْهُوْرَةٌ، تُعْرَفُ (بِالمُخْتَصَرِ).
وَلَهُ: كِتَابُ (الأَبْنِيَةِ)، وَكِتَابُ (العَرُوْضِ)، وَكِتَابُ (غَرِيْبِ سِيْبَوَيْه)، وَغَيْرُ ذَلِكَ.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ ﵀.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع