تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

الواحدي أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد

الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الأُسْتَاذُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الوَاحِدِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، الشَّافِعِيُّ، صَاحِبُ (التَّفْسِيْر)، وَإِمَامُ عُلَمَاءِ

التَّأْوِيْلِ، مِنْ أَوْلاَدِ التُّجَّارِ.

وَأَصله مِنْ سَاوه.

لزم الأُسْتَاذ أَبَا إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيّ، وَأَكْثَر عَنْهُ، وَأَخَذَ علمَ العَرَبِيَّة، عَنْ أَبِي الحَسَنِ القُهُندُزِي الضّرِير.

وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي طَاهِر بن مَحْمِش، وَالقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الحِيْرِيّ، وَأَبِي إِبْرَاهِيْمَ إِسْمَاعِيْلَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الوَاعِظ، وَمُحَمَّد بن إِبْرَاهِيْمَ المزكِّي، وَعبدِ الرَّحْمَن بن حَمْدَان النَّصْروِي، وَأَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ النَّجَّار، وَخَلْق.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ الأَرغِيَانِي، وَعبدُ الجَبَّار بن مُحَمَّدٍ الخُوَارِي، وَطَائِفَة أَكْبَرهم الخُوَارِي.

صَنّف التفَاسير الثَّلاَثَة:، وَ (الْوَسِيط)، وَ (الوجِيْز) وَبِتِلْكَ الأَسْمَاء سمَّى الغزَالِيُّ تَوَالِيفه الثَّلاَثَة فِي الفِقْه.

وَلأَبِي الحَسَنِ كِتَاب (أَسبَاب النُّزَول) مروِي، وَكِتَاب (التّحبِير فِي الأَسْمَاء الحُسْنَى)، وَ (شَرْح ديوَان المتنبِي).

وَكَانَ طَوِيْل البَاع فِي العَرَبِيَّة

وَاللُّغَات.

وَلَهُ أَيْضاً: كِتَاب (الدعوَات)، وَكِتَاب (المَغَازِي)، وَكِتَاب (الإِغرَاب فِي الإِعرَاب)، وَكِتَاب (تَفْسِيْر النَّبِيّ ﷺ)، وَكِتَاب (نَفِي التّحرِيف عَنِ القُرْآن الشَّرِيْف).

تَصَدَّرَ لِلتدرِيس مُدَّة، وَعَظُمَ شَأْنه.

وَقِيْلَ: كَانَ مُنْطَلِقَ اللِّسَان فِي جَمَاعَةٍ مِنَ العُلَمَاءِ مَالاَ يَنْبَغِي، وَقَدْ كفَّر مَنْ أَلّف كِتَاب (حَقَائِق التَّفْسِيْر) فَهُوَ مَعْذُور.

وَلَهُ شعر رَائِق.

قَالَ عَنْ نَفْسِهِ:دَرَسْتُ اللُّغَة عَلَى أَبِي الفَضْل أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ العَرُوضِي - وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ التِّسْعِيْنَ -.

رَوَى عَنِ الأَزْهَرِيّ (تَهْذِيْبه فِي

اللُّغَة) وَلحق السَّمَاعَ مِنَ الأَصَمّ، وَلَهُ تَصَانِيْفُ - وَأَخَذت التَّفْسِيْر عَنِ الثَّعْلَبِيّ، وَالنَّحْو عَنْ أَبِي الحَسَنِ عَلِيّ بن مُحَمَّدٍ الضّرِير - وَكَانَ مِنْ أَبرع أَهْل زَمَانِهِ فِي لطَائِف النَّحْو وَغوَامضه، عَلَّقْتُ عَنْهُ قَرِيْباً مِنْ مائَة جُزْء فِي المشكلاَت - وَقَرَأْت القِرَاءات عَلَى جَمَاعَة -.

قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ:كَانَ الوَاحِديُّ حقيقاً بِكُلِّ احترَام وَإِعظَام، لَكِن كَانَ فِيْهِ بَسْطُ لِسَانٍ فِي الأَئِمَّة، وَقَدْ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ بَشَّار يَقُوْلُ: كَانَ الوَاحِدي يَقُوْلُ: صَنَّفَ السُّلَمِيّ كِتَاب (حَقَائِق التَّفْسِيْر)، وَلَوْ قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ تَفْسِيْرُ القُرْآن لَكفَّرْتُه.

قُلْتُ: الوَاحِديُّ مَعْذُور مَأْجُور.

مَاتَ: بِنَيْسَابُوْرَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَقَدْ شَاخَ.

أَخُوْهُ:

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ وَالعِشْرُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.