من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
الجيم بعدها الألف
جابان والد ميمون: روى ابن مندة من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم، عن أبي خالد: سمعت ميمون بن جابان الصردي عن أبيه أنه سمع النبيّ ﷺ غير مرة حتى بلغ عشرا يقول: «من تزوّج امرأة وهو ينوي ألّا يعطيها الصّداق لقي اللَّه وهو زان».
قلت: كذا قال عن أبيه إن كان محفوظا.
جابر بن الأزرق الغاضري: حديثه في أهل حمص.
قال ابن مندة: نزل حمص، وروى من طريق نصر بن علقمة عن أخيه محفوظ، عن عبد الرحمن بن عائذ، عن أبي راشد الحبراني، حدثني جابر بن الأزرق الغاضري، قال:
أتيت رسول اللَّه ﷺ على راحلة ومتاع، فدفعني رجل فقلت: جئت من أقطار اليمن لأسمع من النبيّ ﷺ فأعي ثم أرجع فأحدّث من ورائي وأنت تمنعني؟ قال: صدقت ثم ركب رسول اللَّه ﷺ، فذكر الحديث. وفيه دعاؤه للمحلّفين ثلاث مرات، قال: غريب لا يعرف إلا بهذا الإسناد.
جابر بن أسامة الجهني: -
يكنى أبا سعاد، نزل مصر ومات بها، قاله ابن
يونس في حديث ذكره عن ابن وهب عن أسامة بن زيد.
وروى البخاريّ في «تاريخه» وابن أبي عاصم والطّبرانيّ وغيرهم من طريق أسامة بن زيد عن معاذ بن عبد اللَّه بن خبيب عن جابر بن أسامة الجهنيّ، قال: لقيت النبيّ ﷺ بالسّوق في أصحابه، فسألتهم: أين يريد؟ قالوا: اتّخذ لقومك مسجدا، فرجعت فإذا قومي فقالوا: خط لنا مسجدا، وغرز في القبلة خشبة.
قال ابن السّكن: لا يروى عنه شيء إلا من هذا الوجه، وكذا قال البغويّ نحو هذا.
جابر بن حابس: أو عابس، العبديّ.
روى الطّبرانيّ من طريق حصين بن نمير، حدثني أبي عن أبيه عنه، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوَّأ مقعده من النّار».
إسناده مجهول، ووقع في رواية يوسف بن خليل بخطه عابس، وكذا هو عند ابن الجوزيّ.
جابر بن الحارث العبدي: أحد الوفد الذين قدموا مع الأشجع فأسلموا.
يأتي ذكره في ترجمة صحار العبديّ إن شاء اللَّه تعالى.
جابر بن خالد بن مسعود: بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجّار الخزرجيّ.
ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وأبو الأسود عن عروة، ومحمد بن إسحاق
فيمن شهد بدرا، ووقع عند ابن إسحاق جابر بن عبد اللَّه، والصّواب الأول.
جابر بن رئاب: هو ابن عبد اللَّه بن رئاب- يأتي.
جابر بن أبي سبرة الأسدي: -
روى الحاكم والبيهقيّ في الشعب وابن مندة من طريق ابن عجلان، عن موسى بن السائب عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن أبي سبرة، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يذكر الجهاد فقال: «إنّ الشّيطان قعد لابن آدم بأطرقة ... »
الحديث.
قال ابن مندة: غريب تفرد به طارق، والمحفوظ في هذا عن سالم بن أبي الجعد عن سبرة بن أبي فاكهة كما سيأتي في موضعه.
جابر بن سفيان: من بني زريق الخزرجيّ، حليف معمر بن حبيب الجمحيّ.
كان أبوهما قد حالف معمرا وأقام بمكة، ثم أسلم وهاجر إلى الحبشة ثم قدم هو وابناه جابر وجنادة في السفينتين من أرض الحبشة، قاله ابن إسحاق، وقال: هو وهشام بن الكلبي: مات الثّلاثة في خلافة عمر.
وقال ابن إسحاق: كان شرحبيل بن حسنة أخا جابر وجنادة لأبيهما، وذكر قصّة لشرحبيل مع أبي سعيد بن المعلى لما تحوّل عن الأنصار وحالف بني زهرة.
جابر بن سليم: وقيل سليم بن جابر، أبو جريّ الهجيمي- مشهور بكنيته، يأتي في الكنى.
جابر بن سمرة: بن جنادة بن جندب بن حجير بن رئاب بن حبيب بن
سواءة بن عامر بن صعصعة العامريّ السّوائي، حليف بني زهرة. وأمه خالدة بنت أبي وقاص أخت سعد بن أبي وقاص.
[له] ولأبيه صحبة، أخرج له أصحاب الصّحيح.
وروى شريك عن سماك عن جابر بن سمرة، قال: جالست النّبي ﷺ أكثر من مائة مرة، أخرجه الطّبرانيّ.
وفي الصّحيح عنه قال: صليت مع النّبيّ ﷺ أكثر من ألفي مرة.
قال ابن السّكن: يكنى أبا عبد اللَّه، ويقال يكنى أبا خالد.
نزل الكوفة، وابتنى بها دارا، وتوفّي في ولاية بشر على العراق سنة أربع وسبعين.
وقال سلمة بن جنادة عن أبيه: صلّى عليه عمرو بن حريث.
جابر بن شيبان: بن عجلان بن عتاب بن مالك الثقفي. ذكر المدائنيّ في كتاب أخبار ثقيف أنه ممن شهد بيعة الرضوان، واستدركه ابن الدّبّاغ.
جابر بن صخر: بن أمية الأنصاريّ، أخو جبّار. قال ابن القداح: شهد العقبة والمشاهد إلا بدرا، وكذا قال ابن إسحاق.
[قال ابن سعد: لم يعرفه الواقديّ ولا موسى بن عقبة، ووقع في مسند مسدّد، من طريق ابن إسحاق]، عن أبي سعد، عن جابر بن عبد اللَّه- أنّ رسول اللَّه ﷺ صلّى به
وبجابر بن صخر فأقامهما وراءه. ورواه غيره فقال: جبّار بن صخر، وهو المحفوظ كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى.
جابر بن أبي صعصعة: هو ابن عمرو، يأتي.
جابر بن ظالم: بن حارثة بن عتّاب بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بحتر البحتري الطائي.
قال الطّبريّ: وفد على النّبي ﷺ، فأسلم وكتب له كتابا، فهو عندهم. استدركه ابن فتحون والرّشاطيّ.
جابر بن عابس: هو ابن حابس، تقدم، ونسبه في التجريد للتلقيح، ولم ينبّه على أنه الّذي تقدم.
جابر بن عبد الله الراسبي: قال صالح جزرة: نزل البصرة، وقال أبو
عمر: روى عنه أبو شدّاد.
وروى ابن مندة من طريق عمر بن برقان، عن أبي شداد، عن جابر بن عبد اللَّه الراسبيّ، عن النبي ﷺ قال: «من عفا عن قاتله دخل الجنّة».
قال: هذا حديث غريب إن كان محفوظا. قال أبو نعيم: قوله «الراسبيّ» وهم، وإنما هو الأنصاريّ.
جابر بن عبد الله: من الأنصار. ذكره أبو الفتح اليعمريّ في «السيرة النبويّة» فيمن ردّه النبي ﷺ يوم أحد. قال: وليس هو الّذي يروي عنه الحديث.
قلت: ولم ير في غير الأنصار صحابيّ يقال له جابر بن عبد اللَّه غير العبديّ، وهذا الرّاسبيّ إن صحّ، ولم يوصف واحد منهما بأنه ردّ عن أحد، فلعله ثالث. ثم وجدته في ذيل ابن فتحون فقال: قال ابن سعد: أخبرنا ابن سماعة حدّثنا أبو يوسف القاضي، عن عثمان بن عبد اللَّه بن يزيد بن حارثة عن عمه ابن يزيد بن حارثة عن أبيه، قال: استصغر رسول اللَّه ﷺ يوم أحد ابن عمر، وزيد بن أرقم، وأبا سعيد، وجابر بن عبد اللَّه، وليس بالذي يروي عنه الحديث، وسعد بن حبتة، حكاه الطبري عن ابن سعد.
جابر بن عتيك: بن النعمان بن عتيك الأنصاري. ذكره ابن حبّان في الصّحابة، فقال: يكنى أبا عبد اللَّه، وله صحبة. روى عنه ابنه سفيان.
قلت:
وحديث أبي سفيان بن جابر عن أبيه في تاريخ البخاريّ أنه سمع النبيّ ﷺ يقول: «من اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه حرّم اللَّه عليه الجنّة».
قال: وكان أبو سفيان قدم مصر، ولا يوقف على اسمه. وثانيهما:
جابر بن عتيك: بن قيس بن الأسود بن مريّ بن كعب بن غنم بن سلمة الأنصاريّ السلميّ.
اشترك مع الأول في اسمه واسم أبيه وجدّه، بخلاف الثاني، لكن اختلف في شهود هذا أحدا.
وذكر ابن سعد عن جماعة من العلماء بالسير أنه شهد ما بعدها، وهو والد عبد الملك ابن جابر بن عتيك الّذي حدّث عن جابر بن عبد اللَّه: إذا حدّث الرجل القوم ثم التفت فهي أمانة، قاله الدمياطيّ.
جابر بن أبي صعصعة: عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاريّ المازنيّ.
ذكر ابن القدّاح في نسب الأنصار، قال: فمن ولد عوف بن مبذول: قيس بن أبي صعصعة، شهد العقبة وبدرا، وأخوه جابر بن أبي صعصعة شهد أحدا وما بعدها واستشهد بمؤتة، وكذا قال ابن سعد وابن شاهين في جابر.
جابر بن عمير الأنصاري: قال البخاري: له صحبة. وقال ابن حبّان: يقال له صحبة.
وروى النّسائيّ بإسناد صحيح عن عطاء قال: رأيت جابر بن عبد اللَّه وجابر بن عمير يرتميان فملّ أحدهما فجلس، فقال له الآخر: كسلت؟ قال: نعم. قال: أما إنّي سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «كلّ شيء ليس من ذكر [اللَّه] فهو لعب إلّا أربعة ... » الحديث.
جابر بن عوف: -
تقدم في ابن طارق.
جابر بن عوف الثقفي: ذكره سعيد بن يعقوب، وأورد له من طريق يعلى ابن عطاء عن أبيه عن أوس بن أبي أوس، واسمه جابر بن عوف- أن النبيّ ﷺ صلّى ومسح على قدميه، انتهى.
والمحفوظ أن اسم أبي أوس حذيفة كما سيأتي.
جابر بن ماجد الصدفي: ذكره ابن يونس، وقال: وفد على النبي ﷺ وشهد فتح مصر.
وروى ابن لهيعة عن عبد الرحمن بن قيس بن جابر الصدفي، عن أبيه، عن جدّه حديثا متنه: «سيكون بعدي خلفاء ثمّ أمراء ثمّ ملوك جبابرة ... »
الحديث.
خالفه فيه الأوزاعيّ، فرواه عن قيس بن جابر عن أبيه، عن جدّه، فعلى هذا فالرواية لماجد والد جابر، ويكون الضمير في رواية ابن لهيعة في قوله: عن جده- يعود على قيس.
واللَّه أعلم.
جابر بن النعمان: بن عمير بن مالك بن قمير بن مالك بن سواد البلوي حليف الأنصار.
ذكره ابن الكلبيّ، وقال: إنه من رهط كعب بن عجرة، وله صحبة. وسواد في نسبه قيّده ابن ماكولا بضم أوله.
جابر بن ياسر: بن عويص، بوزن قدير، بمهملتين- الرعينيّ.
قال ابن مندة: له ذكر في الصّحابة، وقال ابن يونس: شهد فتح مصر، وهو جدّ عباس وجابر ابني عباس بن جابر، ولا يعرف له حديث.
جابر الأسدي: ذكر سيف في الفتوح أن سعد بن أبي وقّاص أمّره على بعض السّرايا في قتال القادسيّة.
وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمرون إلا الصّحابة، استدركه ابن فتحون.
جاحل: أبو مسلم الصّدفي.
روى ابن مندة من طريق ابن وهب، حدثنا أبو الأشيم مؤذّن مسجد دمياط عن شراحيل بن يزيد، عن محمد بن مسلم بن جاحل، عن أبيه، عن جده- أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «إنّ أحصاهم لهذا القرآن من أمّتي منافقوهم».
قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وذكره أبو نعيم، فقال: ليست له عندي صحبة، ولم يذكره أحد من المتقدّمين ولا من المتأخّرين. انتهى.
وقد ذكره محمّد بن الرّبيع الجيزيّ في «تاريخ الصّحابة الذين نزلوا مصر»، وقال: لا نعرف له حضور الفتح ولا خطة بمصر، وللمصريين عنه حديث فذكره، وذكره أيضا ابن يونس وابن زبر، فلابن مندة فيهم أسوة.
الجارود بن المنذر العبدي: - آخر. فرّق البخاري بينه وبين الّذي قبله في كتاب الوحدان، قاله ابن مندة، وجعل هذا هو الّذي يروي عنه ابن سيرين. وأما الحسن بن سفيان والطّبرانيّ وغيرهما فأخرجوا حديث ابن سيرين عن الجارود في الّذي قبله. والصواب أنهما اثنان، لأن الجارود بن المنذر قد بقي حتى أخذ عنه الحسن وابن سيرين، وأما ابن المعلى فمات قبل ذلك. والمنذر كنيته لا اسم أبيه. واللَّه أعلم.
جارية: بن أصرم الكلبيّ الأجداري، من بني عامر بن عوف المعروف بعامر الأجدار.
روى الشرقيّ بن قطاميّ عن زهير بن منظور، عن جارية بن أصرم، قال: رأيت ودا في الجاهلية بدومة الجندل في صورة رجل وقال ابن ماكولا: جارية بن أصرم صحابي يعدّ في البصريين. وقال أبو نعيم: لا صحبة له.
جارية بن جابر العصري: أحد وفد عبد القيس- ذكره الرشاطيّ.
قلت: وقد ذكر ابن مندة جويرية العصريّ، فأظنّه هو، وله ذكر في ترجمة صحار بن العباس العبديّ وأنه كان مع الأشج في جملة من قدم فأسلم.
جارية بن حميل: - بمهملة مصغرا- ابن نشبة بن قرط الأشجعيّ.
قال الطّبريّ: أسلم وصحب النبيّ ﷺ: ذكره عنه الدار الدّارقطنيّ وغيره.
وقال ابن الكلبيّ: هو جارية بن حميل بن نشبة بن قرط بن مرّة بن نصر بن دهمان بن بصار بن سبيع بن بكر بن أشجع الدهماني الأشجعي.
شهد بدرا مع النبي ﷺ. وقال ابن البرقي: استشهد بأحد.
جارية بن زيد: عدّه ابن الكلبي فيمن شهد صفّين من الصّحابة مع علي ﵁.
جارية بن ظفر اليمامي الحنفي: أبو نمران. قال ابن حبّان: له صحبة، له في ابن ماجة حديثان من رواية دهثم بن قرّان عن تمران بن جارية عن أبيه. ولا يعرف له رواية إلا من طريق دهثم، ودهثم ضعيف جدا. وسيأتي لجارية ذكر في ترجمة يزيد بن معبد الحنفي اليمامي.
جارية بن عبد الله الأشجعي: حليف بني سلمة من الأنصار.
استدركه ابن فتحون، ونقل عن سيف بن عمر أنه كان على الميسرة يوم اليرموك مع خالد بن الوليد. وذكره الدّار الدّارقطنيّ وابن ماكولا عن سيف، وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون في عهد عمر في حروبهم إلّا الصحابة.
جارية بن مجمع: بن جارية الأنصاريّ. ذكره الطبرانيّ وغيره، لكن ذكروا في ترجمته أنه أحد من جمع القرآن. والمحفوظ أن ذلك ورد في حقّ أبيه.
جبار بن الحارث: يأتي في عبد الجبار.
جبار بن الحكم السلمي: ذكره المدائني وابن سعد فيمن وفد على النبيّ ﷺ وأسلم.
جبار الثعلبي: ذكر الواقدي في المغازي أن أصحاب رسول اللَّه ﷺ أسروه في طريقهم إلى ذي أمر في ربيع الأول على رأس خمسة وعشرين شهرا من الهجرة، فأدخلوه على رسول اللَّه ﷺ فدعاه إلى الإسلام فأسلم.
وذكر في موضع آخر أنه كان دليل النبي إلى غطفان فهربوا.
جبار: غير منسوب- يأتي في جبلة.
جبارة: بالكسر والتخفيف، ابن زرارة البلويّ - ذكره ابن يونس وقال:
صحب النبي ﷺ وشهد فتح مصر، وليست له رواية.
جبجاب: -
بجيمين وموحدّتين، يأتي في الحاء المهملة.
جبر بن أنس: بن سعد بن عبد اللَّه بن عبد ياليل بن خزاق بن غفار الغفاريّ.
ذكره ابن ماكولا وقال: له صحبة. ويقال: هو جبر بن عبد اللَّه القبطي الآتي.
جبر بن أنس: بن أبي زريق، ذكره الطّبرانيّ عن مطيّن بسنده إلى عبيد اللَّه بن أبي رافع فيمن شهد صفّين مع علي من الصّحابة، وقال: إنه بدري. والإسناد ضعيف، ولم
يذكره أصحاب المغازي في البدريين إنما ذكروا جبير بن إياس.
قلت: وحكى أبو موسى أنه يقال فيه جزء بن أنس. وليس بصواب، لأن جزء بن أنس سيأتي أنه سلميّ. وهذا أنصاريّ.
جبر بن إياس: يأتي في جبير.
جبر بن عبد الله القبطي: مولى بني غفار، ويقال مولى أبي بصرة الغفاريّ.
حكى ابن يونس عن الحسن بن علي بن خلف بن قديد- أنه كان رسول المقوقس بمارية إلى رسول اللَّه ﷺ.
قال الحسن: وقد رأيت بعض ولده بمصر. وقال هانئ بن المنذر: مات سنة ثلاث وستين.
جبر بن أبي عبيد الثقفي: ذكر البلاذريّ أنه استشهد مع أبيه يوم الجسر، وسيأتي شرح ذلك في ترجمة أبي عبيد في «الكنى» إن شاء اللَّه تعالى.
جبر بن عتيك: بن قيس بن هيشة بن الحارث. تقدم في جابر بن عتيك وأنه شهد بدرا، وأنّ منهم من قال: إنه أخو جابر بن عتيك المتقدم، وكان معه راية قومه يوم الفتح.
وقال الواقديّ: مات جبر بن عتيك الأنصاريّ سنة إحدى وسبعين. وقال ابن سعد:
هم ثلاثة إخوة: جابر، وجبر، وعبد اللَّه، وكان جبر أكبرهم.
وروى ابن مندة في ترجمته من طريق حجاج بن أرطاة عن إبراهيم بن مهاجر عن موسى بن طلحة، قال: رأيت جبرا وسعدا وابن مسعود يعطون أرضهم بالربع والثلث.
قلت: خالف حجاج أبو عوانة وغيره فقالوا: خبابا- بدل قوله جبرا.
جبر: غير منسوب.
روى ابن قانع وابن مندة من طريق رحمة بن مصعب.
عن شريك، عن الأشعث بن سليم، عن الأسود بن هلال، قال: كان فينا أعرابيّ يؤذّن بالحيرة يقال له جبر، فقال: إن عثمان لن يموت حتى يلي هذه. فقيل له: من أين تعلم؟
فقال: لأني صليت مع رسول اللَّه ﷺ صلاة الفجر، فلما سلّم استقبلنا بوجهه، فقال: «إنّ
ناسا من أصحابي وزنوا اللّيلة فوزن أبو بكر فوزن ثمّ وزن عمر [فوزن]، ثمّ وزن عثمان فوزن».
قال ابن مندة: هذا حديث غريب بهذا الإسناد، قال أبو موسى ذكره ابن مندة في آخر ترجمة جبر بن عتيك، والصّواب أنه غيره.
قلت: وكذلك أفرده أبو عمر. وقال فيه: جبر الأعرابيّ المحاربيّ.
جبر، مولى عامر: بن الحضرميّ- يأتي ذكره في [ترجمة الّذي بعده].
جبر الكندي: روى ابن شاهين من طريق عمرو بن غياث عن عبد الملك بن عمير عن رجل من كندة يقال له ابن جبر الكندي عن أبيه، وكان في الوفد أن النبيّ ﷺ صلّى على السكاسك والسكون، وقال أسلم: أهل اليمن هم ألين قلوبا وأرقّ أفئدة، وبلغني أنه قال: اللَّهمّ اقبل بقلوبهم.
ووقع في مسند بقيّ بن مخلد في هذا الحديث عن ابن جبير عن أبيه. فاللَّه أعلم.
جبلة بن الأزرق الحمصي: روى البخاري في تاريخه وابن السكن والطّبرانيّ وغيرهم من طريق معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن جبلة بن الأزرق- وكانت له صحبة- قال: صلّى رسول اللَّه ﷺ إلى جانب جدار كثير الأحجرة إما ظهرا وإما عصرا، فلما جلس لدغته عقرب فغشي عليه، فرقاه الناس، فأفاق، فقال: «إنّ اللَّه شفاني وليس برقيتكم».
قال البغويّ: لا أعلم له غيره، وقال ابن السّكن: ليس له غيره.
جبلة بن الأشعر الخزاعي: ذكر الواقديّ أنه قتل مع كرز بن جابر يوم فتح مكّة.
ذكره أبو عمر. والمشهور أن المقتول مع كرز هو حبيش بن خالد وهو حبيش بن الأشعر كما سيأتي في موضعه، والأشعر لقب بذلك لكثرة شعره.
جبلة بن ثعلبة: الأنصاري الخزرجيّ البياضيّ. ذكره مطيّن بسنده إلى عبيد اللَّه بن أبي رافع فيمن شهد صفّين مع علي من أهل بدر، أورده الطّبرانيّ وأبو نعيم وغيرهما.
وقال ابن حبّان: جبلة بن ثعلبة من بني بياضة بدري وذكر ابن الأثير أن صوابه رخيلة بن خالد بن ثعلبة، فأسقطت الراء وصحّف ونسب إلى جده.
قلت: ويحتمل أن يكون غيره، نعم الّذي شهد بدرا هو رخيلة، وقد تكرّر لنا أنّ الإسناد إلى عبيد اللَّه بن أبي رافع ضعيف جدّا.
جبلة بن ثور الحنفي: كان في وفد بني حنيفة، وذكر أبو عبيد أنه أحد من شرك في قتل مسيلمة الكذّاب. استدركه ابن فتحون.
جبلة بن جنادة: بن سويد بن عمرو بن عرفطة بن الناقد بن تيم بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعيّ.
ذكره ابن شاهين، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن يزيد، عن رجاله. واستدركه أبو موسى وابن فتحون، وكذا ذكروا جبلة بن سعيد الآتي.
جبلة بن حارثة بن شراحيل: أخو زيد بن حارثة وعمّ أسامة بن زيد. وهو أكبر سنّا من زيد.
روى التّرمذيّ وأبو يعلى من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أبي عمرو الشيبانيّ، أخبرني جبلة بن حارثة، قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت: أرسل معي أخي. فقال: «هو ذا بين يديك، إن ذهب فليس أمنعه»، فقال زيد: لا أختار عليك يا رسول اللَّه أحدا، قال:
فوجدت قول أخي خيرا من قولي.
وفي تاريخ البخاريّ من هذا الوجه، عن الشّيبانيّ: سمعت جبلة.
وله في النّسائيّ حديث متصل صحيح الإسناد من رواية أبي إسحاق عن فروة عن جبلة بن حارثة في القول عند النوم، ولفظه: قلت: يا رسول اللَّه، علّمني شيئا ينفعني اللَّه به. قال: «إذا أخذت مضجعك فاقرأ: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ».
جبلة بن سعيد: بن الأسود بن سلمة بن حجر بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين. ذكره ابن شاهين وأبو موسى وابن فتحون. كما تقدم في جبلة بن جنادة.
جبلة بن شراحيل: الكلبيّ، عمّ زيد بن حارثة. ذكره ابن مندة بأمر محتمل، سيأتي شرحه في الفصل الأخير إن شاء اللَّه تعالى.
جبلة بن عمرو: بن أوس بن عامر بن ثعلبة بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة الساعدي الأنصاري.
قال ابن السّكن: شهد أحدا، قال: وهو غير أخي أبي مسعود، لاختلاف النسبتين.
قلت: هو كما قال: وروى ابن شبّة في أخبار المدينة من طريق عبد الرحمن بن أزهر أنهم لما أرادوا دفن عثمان فانتهوا إلى البقيع، فمنعهم من دفنه جبلة بن عمرو الساعديّ، فانطلقوا إلى حش كوكب ومعهم معبد بن معمر، فدفنوه فيه.
جبلة بن أبي كريب: بن قيس بن حجر بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين.
قال ابن سعد: وفد على النبيّ ﷺ، وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء.
وذكره ابن شاهين عن رجاله، واستدركه ابن فتحون وأبو موسى.
جبلة بن مالك: بن جبلة بن ضفارة بن درّاع بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لخم اللخمي الداريّ.
وفد على النبيّ ﷺ مع الدّاريين. ذكره ابن شاهين عن رجاله، وأخرجه أبو عمر مختصرا.
وقال ابن أبي حاتم- عن أبيه: قدم على النبي ﷺ منصرفه من تبوك، لا أعرفه.
واستدركه أبو موسى، وسيأتي ذكره عن الواقديّ في ترجمة نعيم بن أوس، وذكره أبو إسحاق بن الأمين في حرف الحاء المهملة مستدركا على ابن عبد البر ولم يذكره سلفه في ذكره بالحاء.
جبير بن إياس: بن خلدة بن مخلّد بن عامر بن زريق الأنصاريّ الخزرجيّ.
ذكره أبو الأسود عن عروة وموسى بن عقبة عن ابن شهاب وابن إسحاق وأبو معشر وغيرهم فيمن شهد بدرا.
وقال ابن مندة: لا تعرف له رواية، وقال ابن القداح جبر- بفتح الجيم وسكون الموحدة.
جبير بن بحينة: أخو عبد اللَّه، وهو ابن مالك بن القشب الأزديّ، حليف بني المطلب.
ذكره أبو الأسود عن عروة فيمن قتل يوم اليمامة من الصّحابة، وأخرجه الطبرانيّ فقال في صدر الترجمة: جبير بن مالك النوفلي، ووهم في قوله النوفلي، وإنما هو الأزديّ أو المطلبيّ.
جبير بن الحباب: بن المنذر الأنصاريّ قال ابن حبّان: يقال له صحبة، وفي إسناده نظر.
وذكره مطيّن في الصّحابة وقال: إنه في سير عبيد اللَّه بن أبي رافع في تسمية من شهد صفين مع علي من الصحابة.
أخرجه الباورديّ والطّبرانيّ عن مطيّن وابن مندة عن الباورديّ، وأبو نعيم عن الطّبرانيّ.
جبير بن الحويرث: بن نقيد بن بجير بن عبد بن قصي بن كلاب القرشيّ.
قال الزّبير: قتل أبوه يوم الفتح.
وقال ابن سعد: أدرك النبي ﷺ ورآه ولم يرو عنه. وروى عن أبي بكر وغيره.
وروى الواقديّ عن ابن المسيب عن جبير بن الحويرث، قال: حضرت يوم اليرموك المعركة فلا أسمع للناس كلمة إلا صوت الحديد.
قلت: ومن يكون يوم اليرموك رجلا يكون يوم الفتح مميزا، فلا مانع من عدّه في الصّحابة وإن لم يرو.
وقال أبو عمر: في صحبته نظر. وعدّه ابن حبّان في التابعين.
جبير بن مالك النوفلي: هو ابن بحينة المتقدم.
جبير بن نفير الكندي: .. فرق العسكريّ بينه وبين جبير بن نفير الحضرميّ وقد تقدم في جبر الكندي قريبا.
جبير بن نوفل: .. قال ابن حبّان: يقال: إن له صحبة وفي إسناده ليث بن أبي سليم وذكره مطّيّن والباورديّ وابن مندة في الصحابة
وأخرجوا من طريق أبي بكر بن عياش عن ليث بن أبي سليم عن زيد بن أرطاة عن جبير بن نوفل قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «ما تقرّب عبد إلى اللَّه بأفضل ممّا خرج منه» يعني: القرآن. قال ابن مندة: رواه بكر بن خنيس عن ليث عن زيد عن جبير بن نفير مرسلا واللَّه أعلم.
جبير مولى كثيرة: بنت سفيان.. يأتي ذكره في ترجمة سعيد مولى كثيرة.
جبير: خاطب بها النبي ﷺ جابر بن عبد اللَّه في حديث رواه أبو عبد اللَّه صاحب الصدقة عن أبي الزبير عن جابر أخرجه ابن أبي خيثمة وغيره.
جبيلة بن عامر: بن أنيف بن ثعلبة بن قنفذ بن حلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع البلويّ حليف الأنصار.
ذكره ابن الأمين مستدركا على الاستيعاب»، ولم يسق نسبه، وساقه الرشاطيّ في الأنساب، ونقل عن ابن الكلبيّ أنه قال: كان صاحب حلف النبيّ ﷺ، وكان عينه يوم الأحزاب، قال: ولم يذكره ابن عبد البر ولا ابن فتحون.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع