تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حصين بن الحمام

بضم المهملة وتخفيف الميم- ابن ربيعة بن مسّاب- بضم أوله وتشديد المهملة وآخره موحدة- ابن حرام بن وائلة بن سهم بن مرة بن عوف المري الشّاعر المشهور. يكنى أبا معيّة- بفتح الميم وكسر المهملة بعدها تحتانية مثقلة، وقيل مصغّر. قال ابن ماكولا: له صحبة. وقال أبو عمر: إنه أنصاري. وأنكره ابن الأثير وقال: هو مرّي.

قلت: لعله خالف الأنصار، وكان له أخ اسمه معيّة وولدان معيّة ويزيد ابنا حصين، وليزيد ولد اسمه معية أيضا، ولكلهم ذكر في شعراء بني مرة.

قال البلاذريّ: كان رئيسا وفيا.

وقال أبو عبيدة: اتفقوا على أن أشعر المقلّين في الجاهلية ثلاثة، المسيّب بن علس، والحصين بن الحمام، والمتلمس. قال أبو عبيدة في شرح الأمثال: هو جاهليّ، زعم أبو عبيدة أنه أدرك الإسلام، واحتج على ذلك بقوله:

أعوذ بربّي من المخزياتيوم ترى النّفس أعمالها
وخفّ الموازين بالكافرينوزلزلت الأرض زلزالها
للشاعر الحصين بن حمام الفزاري، من قصيدة «وقافيةٍ غير إنسيةٍ»

وأنشد له المرزبانيّ في معجم الشعراء الأبيات المشهورة التي منها:

نفلّق هاما من رجال أعزّةعلينا وإن كانوا أعقّ وأظلما
للشاعر محمد سعيد الإسكافي، اقرأ القصيدة

وبهذا البيت يتمثّل يزيد بن معاوية لما جاءه قتل الحسين بن علي ﵄.

وذكر أبو الفرج الأصبهاني أنه مات في سفر له فسمع قومه قائلا يقول في الليل:

ألا هلك الحلو الحلال الحلاحلومن عقده حزم وعزم ونائل

فسمعه أخوه معيّة، فقال: هلك واللَّه الحصين، وكان كذلك، ورثاه بأبيات منها:

فلا تبعد حصين فكلّ حيّسيلقى في صروف الدهر حينا
لعمر الباكيات على حصينلقد عزّت رزيّته علينا

وله مرثية أخرى مذكورة في معيّة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحاء بعدها الصاد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.