تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حصين الأنصاري

غير منسوب- ذكر أبو داود في الناسخ والمنسوخ من طريق أسباط بن نصر، عن السدي، وأسند إلى من فوقه في قوله تعالى: لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ نزلت في رجل من الأنصار يقال له الحصين، كان له ابنان، فقدم تجار من الشام فدعوهما إلى النصرانية- فذكر الحديث الآتي فيمن كنيته أبو الحصين في الكنى.

وأورده الطّبريّ وإسماعيل بن إسحاق القاضي في كتاب «أحكام القرآن» جميعا من طريق السّدّيّ، فقالا: إن أبا الحصين الأنصاريّ كان له ابنان ... الحديث.

وذكر الواحدي في أسباب النزول من طريق مسروق، قال: كان لرجل من الأنصار من بني سالم بن عوف ابنان فتنصّرا قبل أن يبعث النبي ﷺ، ثم قدما المدينة في نفر من الأنصار بالطّعام، فأتاهما أبوهما ولزمهما، وقال: واللَّه أدعكما حتى تسلما، فأبيا أن يسلما، فاختصموا إلى النبي ﷺ فقال أبوهما: يا رسول اللَّه، أيدخل بعضي النار وأنا انظر؟ فأنزل اللَّه تعالى: لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ ... الآية.

وقد أخرجه عبد بن حميد، عن روح بن عبادة، عن موسى بن عبيدة، عن عبد اللَّه بن عبيدة- أنّ رجلا من الأنصار من بني سالم بن عوف كان له ابنان فتنصّرا قبل البعثة ... فذكر نحوه نحوه وموسى ضعيف.

وأخرجه الطّبريّ في التفسير من طريق محمد بن إسحاق صاحب المغازي، عن محمد بن أبي محمد عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس، قال في قوله تعالى: لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قال: نزلت في رجل من الأنصار من بني سالم بن عوف يقال له الحصين كان له ابنان نصرانيان وكان هو رجلا مسلما فقال للنّبيّ ﷺ: «إنّهما قد ابتدلا النّصرانيّة، ألا أستكرهما» ؟ فأنزل اللَّه تعالى فيه ذلك- يعني هذه الآية- وسيأتي في الكنى شيء من هذا تكمل به هذه الترجمة إن شاء اللَّه تعالى.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحاء بعدها الصاد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.