تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

حرف الْجِيم (٣)

جكم الاشرفي قايتباي أحد الخاصكية ويلقب بالبهلوان لتقدمه فِي الصراع. مَاتَ بالطاعون سنة احدى وَثَمَانِينَ.

جكم الظَّاهِرِيّ خشقدم ابْن اخت الاشرف قايتباي، امْرَهْ استاذه عشرَة ثمَّ صَار أحد الطبلخاناه وحاجب ثَانِي، مَاتَ بالطاعون فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ عَن نَحْو الثَّلَاثِينَ وَحضر خَاله الصَّلَاة عَلَيْهِ بِالْمُؤْمِنِينَ، وَكَانَ من مساوئ الدَّهْر.

جكم الظَّاهِرِيّ برقوق الجركسي ذكره شَيخنَا مُجَردا فِي سنة ثَلَاث.

جكم النوري المؤيدي وَيعرف بقلقسيز /. أعْتقهُ الْمُؤَيد وَأقَام فِي جملَة المماليك السُّلْطَانِيَّة إِلَى أَن عمله الظَّاهِر جقمق خاصكيا ثمَّ ساقيا ثمَّ فَصله عَنْهَا وَجعله من الاجناد ثمَّ عمله الاشرف اينال أَمِير عشرَة ثمَّ من رُؤُوس النوب ثمَّ كَانَ مِمَّن خرج مَعَ المجردين، وَمَات فِي عوده بغزة فِي شَوَّال سنة احدى وَسِتِّينَ.)

جكم نَائِب قلعة كركر تحيل عَلَيْهِ جمَاعَة من الاكراد حَتَّى قَتَلُوهُ وَطَائِفَة من مماليكه وملكوها وَذَلِكَ فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ.

جلال الاسلام بن نور الاسلام بن مَحْمُود بن عَليّ عضد الدّين بن شهَاب الدّين بن نور الدّين الْكرْمَانِي الشَّافِعِي. مِمَّن أَخذ عني بِمَكَّة.

جلبان بن أبي سُوَيْد بن أبي دعيج بن أبي نمي الحسني الْمَكِّيّ /. كَانَ مَوْجُودا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين لِابْنِ مقبل بن وَهبة استقبله فَضَربهُ لَيْلًا بِالسَّيْفِ وَهُوَ مُتَوَجّه لمَكَّة فحمى لجلبان قومه قَالَه ابْن فَهد.

جلبان الْعمريّ الظَّاهِرِيّ برقوق أحد أُمَرَاء العشرات والحجاب مِمَّن يمِيل لدين وَخير، ولي حجوبية غَزَّة بعد سنة ثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَمَات فِيهَا بعد ذَلِك بسنيات.

جلبان الكمشبغاوي الظَّاهِرِيّ برقوق وَيعرف بقراسقل تنقل فِي خدم استاذه إِلَى أَن اسْتَقر فِي نِيَابَة حلب عوضا عَن قرا دمرداش سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَجَرت لَهُ مَعَ التركمان وقْعَة بِالْبَابِ انتصر فِيهَا عَلَيْهِم ثمَّ أُخْرَى مَعَ نغير انتصر فِيهَا أَيْضا ثمَّ قبض عَلَيْهِ أستاذه سنة سِتّ وحبسه مُدَّة بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ أطلقهُ وَعَمله أتابكا بِدِمَشْق ثمَّ كَانَ مِمَّن عصى على وَلَده النَّاصِر، وَقَامَ مَعَ تنم فَأمْسك وَقتل بقلعة دمشق صبرا فِي رَجَب أَو شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَقد أناف على الثَّلَاثِينَ، وَكَانَ جميلا جيدا كَرِيمًا شجاعا سيوسا يحب الْعلمَاء ويعتقد الْفُقَرَاء، ذكره ابْن خطيب الناصرية وَشَيخنَا.

جلبان المؤيدي نَائِب الشَّام وَيعرف بالأميراخور. يُقَال انه كَانَ من مماليك تنبك أميراخور الظَّاهِرِيّ المتوفي سنة تسع وَتِسْعين وَسَبْعمائة، فَاشْتَرَاهُ بعد سودون طاز الظَّاهِرِيّ أميراخور وَأعْتقهُ، وتنقل فِي الخدم حَتَّى صَار فِي خدمَة جركس المصارع القاسمي ثمَّ اتَّصل بالمؤيد أَيَّام امرته فَجعله من جملَة أُمَرَاء آخوريته فَلَمَّا تسلطن جعله من الآخورية أَيْضا، ثمَّ أنعم عَلَيْهِ بامرة عشرَة ثمَّ جعله أميراخور ثَانِي ثمَّ فِي حُدُود سنة عشْرين جعله من المقدمين ثمَّ لما جهز عسكره إِلَى الشَّام فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين كَانَ من جملَة المقدمين المتوجهين فِيهِ، وَلم يلبث أَن مَاتَ الْمُؤَيد والعسكر هُنَاكَ وَتوجه ططر بالمظفر أَحْمد إِلَى الشَّام فَكَانَ من جملَة الْمَقْبُوض عَلَيْهِم وَحمل إِلَى قلعة صفد فحبس بهَا إِلَى أَن أطلقهُ نائبها اينال حِين خرج عَن طَاعَة الاشرف برسباي فهرب مِنْهُ وَقدم دمشق رَغْبَة فِي طَاعَته وَمَعَ ذَلِك قَبضه الاشرف ثَانِيًا وحبسه أَيْضا)

ثمَّ أطلقهُ بعد يسير وأنعم عَلَيْهِ بتقدمة بِدِمَشْق ثمَّ بنيابة حماة بعد جارقطلو

ثمَّ بنيابة طرابلس بعد موت الأتابك طراباي، ثمَّ نَقله الظَّاهِر إِلَى نِيَابَة حلب بعد عصيان تغري برمش التركماني ثمَّ إِلَى دمشق بعد موت أقبغا التمرازي وَحمل إِلَيْهِ التَّقْلِيد والتشريف دولات باي المحمودي المؤيدي فناله مِنْهُ شَيْء كثير جدا وَاسْتمرّ فِيهَا حَتَّى مَاتَ وَتردد مِنْهَا إِلَى الْقَاهِرَة غير مرّة، وَكَانَ مَعَ قصره جدا أَمِيرا جَلِيلًا عَاقِلا سيوسا عَارِفًا بمداراة الْمُلُوك مجربا للوقائع والحروب والمحن متجملا فِي مركبه ومماليكه وحشمه قل ان يتَّفق لأحد مَا اتّفق لَهُ فانه أَقَامَ نَحْو ثَلَاثًا وَأَرْبَعين سنة أَمِيرا بِمصْر وَالشَّام إِلَى غير ذَلِك، وَلم يزل على جلالته حَتَّى مَاتَ فِي صفر سنة تسع وَخمسين عَن نَحْو الثَّمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع دمشق وَدفن بتربة عتيقه ودواداره شَاذ بك ظَاهر دمشق قبلي جَامع تنكز ﵀.

جلبان المؤيدي أحد المقدمين فِي الدولة المؤيدية وَرَأس نوبَة الصارمي ابراهيم الْمَدْعُو سَيِّدي.

توفّي بِحَبْس اسكندرية مقتولا سنة أَربع وَعشْرين.

جماز بن مِفْتَاح الْعجْلَاني الْمَكِّيّ. أحد القواد. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.

جماز بن مقبل الْعمريّ الْقَائِد، قتل مَعَ السَّيِّد رميثة فِي رَجَب سنة سبع وَثَلَاثِينَ بِبِلَاد الشرق، أرخه ابْن فَهد أَيْضا.

جماز بن مَنْصُور بن عمر بن مَسْعُود الْعمريّ الْقَائِد بِمَكَّة، مَاتَ بِنَاحِيَة الْيمن سنة سِتّ وَأَرْبَعين، أرخه ابْن فَهد أَيْضا.

جماز بن هبة بن جماز بن مَنْصُور الْحُسَيْنِي أَمِير الْمَدِينَة، مَاتَ مقتولا فِي حَرْب بَينه وَبَين أعدائه سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة وَقد كَانَ أَخذ حَاصِل الْمَدِينَة ونزح عَنْهَا فَلم يُمْهل مَعَ أَنه كَانَ يظْهر إعزاز أهل السّنة ومحبتهم بِخِلَاف ثَابت بن نعير.

جمال بن عز الدّين بن جمان أَحْمد الكيلاني /. هَكَذَا جرده ابْن فَهد.

جقمق فِي حوادث سنة عشر.

جميل بن أَحْمد بن عميرَة بن يُوسُف وَيعرف بِابْن يُوسُف شيخ الْعَرَب بِبَعْض إقليم الغربية والسخاوية من الْوَجْه البحري. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَسِتِّينَ عَن أَزِيد من سِتِّينَ سنة وَخلف شَيْئا كثيرا من حَلَال وَحرَام مَعَ أَنه كَانَ يتدين ويعف لَكِن عَمَّا عدا الْمَظَالِم.)

جَنْبك اليحياوي الظَّاهِرِيّ أتابك العساكر بحلب وَهُوَ تَخْفيف من جَانِبك قتل فِي وقْعَة حلب بساجورا مَعَ أَحْمد بن أويس وقرا يُوسُف فِي منتصف شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ.

جنتمر بن عبد الله التركماني الطرنطاي وَهُوَ تَخْفيف أَيْضا من جَان

تمر. كَانَ قد ولي نِيَابَة حمص ونيابة بعلبك وَأسر فِي المحنة الْعُظْمَى ثمَّ خلص من الْأسر بعد مُدَّة وَحضر إِلَى مصر فَتَوَلّى كشف الصَّعِيد فَقتله عرب ابْن عمر فِي صفر سنة أَربع، وَقتلُوا من حَاشِيَته مِقْدَار مِائَتي نفس ونهبوا جَمِيع مَا كَانَ مَعَهم من الانفال والاحمال والخيول. وَكَانَ حسن المحاضرة بشوشا كَرِيمًا شجاعا مقداما مَعَ ظلم كثير وعسف. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.

الْجُنَيْد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن أبي طَالب عفيف لدين أَبُو عبد الله بن جلال الدّين أبي الْفتُوح الكازروني البلياني الاصل الشِّيرَازِيّ الْمَذْكُور أَبوهُ فِي الْمِائَة قبلهَا. ولد فِي شَوَّال سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة سمع مَعَ أَبِيه بِمَكَّة من ابْن عبد الْمُعْطِي والشهاب بن ظهيرة وَأبي الْفضل النويري وَجَمَاعَة وَمن آخَرين بِالْمَدِينَةِ وبلاده، وَأَجَازَ لَهُ ابْن أميلة وَالصَّلَاح بن أبي عمر وَابْن كثير والعز بن جمَاعَة والمحب الصَّامِت وَآخَرُونَ مِنْهُم أَبُو عبد الله مُحَمَّد اليزدي والنور الايجي وَسعد الدّين الْمصْرِيّ والزين عَليّ بن كلاه الخنجي وَأَبُو الْفتُوح الطاووسي خرج لَهُم عَنْهُم الشَّمْس الْجَزرِي مشيخة، وَحدث بهَا وَأخذ عَنهُ الطاووسي وَقَالَ كَانَ ملاذ الضُّعَفَاء وَالْمَسَاكِين ذَا كرامات ظَاهِرَة وأحوال شهيرة. مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة ثامن عشر ربيع الثَّانِي سنة تسع بعد أَن صَار عَالم شيراز ومحدثها وفاضلها.

ذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار لَكِن فِي سنة احدى عشرَة وَقَالَ أفادنا عَنهُ وَلَده الشَّيْخ نور الدّين مُحَمَّد لما قدم رَسُولا عَن ملك الشرق بكسوة الْكَعْبَة فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين.

الْجُنَيْد بن حسن بن عَليّ محب الدّين التخجواني وَرُبمَا يُقَال الاقشواني القاهري الشَّافِعِي خَادِم البيبرسية ووالد مُحَمَّد الْآتِي وَيُسمى احْمَد. ولد تَقْرِيبًا بعد سنة أَرْبَعِينَ وَسَبْعمائة وَكتب بِخَطِّهِ على بعض الاستدعاءات مَعَ أَنا لم نر لَهُ سَمَاعا نعم سمع بِأخرَة عَليّ الشهَاب الوَاسِطِيّ المسلسل والاجزاء الَّتِي اشْتهر بروايتها وَقبل ذَلِك على النُّور الابياري نزيل البيبرسية ثمَّ على الشَّمْس مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن ابْن المرخم بل سمع بِقِرَاءَتِي على شَيخنَا وَالسَّيِّد النسابة وَغَيرهمَا، وَلزِمَ وظيفته بصولة وَحُرْمَة حَتَّى شاخ فَانْقَطع، وباشرها ابْنه إِلَى أَن مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع وَخمسين فاستقر فِيهَا بعده ﵀.)

الْجُنَيْد السكرِي. فِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن. وَكَذَا فِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد فَقَط فيجمعا.

جهانشاه بن قرا يُوسُف بن قرا مُحَمَّد التركماني الاصل صَاحب العراقين وَملك الشرق، إِلَى شيراز وممالك اذربيجان. مَاتَ قتلا فِيمَا قيل بيد أعوان حسن بك بن قرا يلك بِالْقربِ من ديار بكر أَو موتا سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين، وَقد زَاد على السِّتين ونهبت أَمْوَاله وَأرْسل حسن بك بِرَأْسِهِ إِلَى الْقَاهِرَة فعلقت، وَكَانَ من أجلاء الْمُلُوك وعظمائها لَا يتَقَيَّد بدين كأقاربه واخوته مَعَ التعاظم والجبروت وَسَفك الدِّمَاء بِحَيْثُ انه قتل ابْنه بيرشاه بضع بداق صَاحب بَغْدَاد وَرُبمَا احتجب عَن رَعيته الشَّهْر فِي انهماكه. وينسب مَعَ قبائحه إِلَى فضل فِي العقليات وَغَيرهَا وعَلى كل حَال فمستراح مِنْهُ، وَكَانَ مولده فِي اوائل الْقرن تَقْرِيبًا بماردين. وَلذَا قيل انه كَانَ سمي ماردين شاه وَأَن اباه لما ذكر لَهُ ذَلِك غضب وَقَالَ هَذَا اسْم للنسوة وَسَماهُ جهانشاه. وَنَشَأ فِي كنف أَبِيه ثمَّ أَخِيه اسكندر ثمَّ لما ترعرع فر مِنْهُ إِلَى جِهَة شاه رخ ابْن تيمور فَأرْسل إِلَيْهِ من قبض عَلَيْهِ وَجِيء بِهِ إِلَيْهِ فَأَرَادَ قَتله فكفته أمه ثمَّ بعد يسير فر ثَانِيًا وَلحق بشاه رخ فَأكْرمه وأنعم عَلَيْهِ بِعَدَد ومدد عونا لَهُ على قتال أَخِيه إِلَى أَن انْكَسَرَ ثمَّ قَتله ابْن نَفسه شاه فوماطفي ذِي الْقعدَة سنة احدى واربعين وَبعث لِعَمِّهِ صَاحب التَّرْجَمَة بذلك، ورسخت قدمه حِينَئِذٍ فِي مملكة تبريز وَمَا والاها على انه نَائِب شاه رخ، وَعظم وَاسْتمرّ فِي تزايد إِلَى أَن عد فِي مُلُوك الأقطار ثمَّ ملك بَغْدَاد بعد موت أَخِيه أَصْبَهَان وَكَثُرت عساكره وعظمت جُنُوده وَأخذ فِي مُخَالفَة شاه رخ بَاطِنا، وَحج النَّاس فِي أَيَّامه بالمحمل الْعِرَاقِيّ من بَغْدَاد فِي سني نَيف وَخمسين، وَلَا زَالَ كَذَلِك حَتَّى مَاتَ شاه رخ وَتَفَرَّقَتْ كلمة أَوْلَاده واستفحل أمره لذَلِك جدا بِحَيْثُ جمع عساكره وَمَشى على ديار بكر فِي سنة أَربع وَخمسين لقِتَال جهان كير الْمَذْكُور بعده وَأخذ مِنْهُ أرزنكان بعد قتال عَظِيم والرها بقلعتها وَأرْسل قِطْعَة من عساكره لحصار جهان كير بآمد ووصلت عساكره إِلَى أَرَاضِي ملطية ودوركي ثمَّ أرسل قصاده فِي سنة خمس وَخمسين إِلَى الظَّاهِر بِأَنَّهُ بَاقٍ على الْمَوَدَّة وَأَنه مَا مَشى على جهان كير الاحمية لَهُ ورماه بعظائم فَأكْرم قصاده وَأحسن اليهم وَأرْسل صحبتهم قانم التَّاجِر مَعَه جملَة من الْهَدَايَا والتحف.

جهان شاه هُوَ مَحْمُود بن مُحَمَّد بن قاوان. يَأْتِي.

جهان كير بن عَليّ بك بن عثمن الْمَدْعُو قرا يلك بن قطلو بك صَاحب آمد وماردين وأرزنكان وَغَيرهَا. ولد بديار بكر فِي حُدُود الْعشْرين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَنَشَأ تَحت كنف أَبِيه وجده وَقدم)

مَعَ وَالِده إِلَى الديار المصرية، وأنعم عَلَيْهِ بامرة حلب فَتوجه اليها وَأقَام بهَا مُدَّة إِلَى أَن ولاه الظَّاهِر جقمق الرها، وَعظم

وَكَثُرت جُنُوده ثمَّ ملك آمد بعد موت عَمه حَمْزَة بعد حروب ثمَّ أرزنكان ثمَّ ماردين وَغَيرهَا إِلَى أَن صَار حَاكم ديار بكر وأميرها وَحِينَئِذٍ أظهر الْخلاف على الظَّاهِر وَضرب بعض بِلَاده وانضم إِلَيْهِ بيغوت الْأَعْرَج نَائِب حماة وَمن شَاءَ الله وبينما هُوَ كَذَلِك طرقه جها نشاه الْمَاضِي قبله فشتت شَمله ومزق عساكره، فَلَمَّا ضَاقَ الامر على صَاحب التَّرْجَمَة أرسل بِأُمِّهِ إِلَى الْبِلَاد الحلبية تستأذن نواب الْبِلَاد الشامية وهم بأجمعهم بحلب إِذْ ذَاك فِي قدومها إِلَى الديار المصرية لاسترضاء السُّلْطَان على وَلَدهَا وَكَانَ قد أرسل قبل ذَلِك بولده يسْأَل الدُّخُول تَحت الطَّاعَة فمنعوها فَرَجَعت إِلَى آمد وَفِي غُضُون ذَلِك أرسل بأَخيه حسن فِي شرذمة من عساكره إِلَى عَمه حسن بن قرا يلوك وَهُوَ فِي عَسْكَر كثيف من عَسْكَر جهانشاه فظفر عَمه بِهِ فَقتله وَبعث بِرَأْسِهِ إِلَى أَخِيه صَاحب التَّرْجَمَة بعد أَن قتل حسن الْمَقْتُول جمَاعَة من عَسْكَر جهانشاه الَّذين كَانُوا مَعَ عَمه وَلما بلغ ذَلِك جهانشاه غضب وَاشْتَدَّ حنقه وَقدم إِلَى آمد فحاصرها وَجْهَان كير بهَا

جوان اللعين صَاحب قبرس. يَأْتِي فِي صَاحب من الألقاب.

جوبان الظَّاهِر برقوق الْمعلم. كَانَ خاصكيا ومعلما للرمح فِي أَيَّام أستاذه تركي الْجِنْس سليم الْبَاطِن انْتَهَت إِلَيْهِ الرياسة فِي تَعْلِيم الرمْح فِي زَمَانه بِحَيْثُ كَانَ حكما بَين أَهله فِي الْأَيَّام المؤيدية ثمَّ الأشرفية برسباي، وَاسْتمرّ على مَا هُوَ عَلَيْهِ من الْقُوَّة فِي تَعْلِيمه حَتَّى بعد شيخوخته. مَاتَ فِي سنة نَيف وَثَلَاثِينَ.

جوكي بن شاه رخ. مضى فِي أَحْمد.

جَوْهَر صفي الدّين الارغوني شاوي الحبشي. خدم بعد موت أستاذه فِي حُدُود سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ عِنْد الظَّاهِر جقمق وَهُوَ أميراخور وسافر مَعَه فِي بعض سفراته إِلَى الْبِلَاد الشمالية فَلَمَّا تسلطن جعله ساقيا وَعظم قدره فِي الدولة وَصَارَت لَهُ كلمة مسموعة مَعَ عقل وأدب وسيرة حَسَنَة مَعَ النَّاس ثمَّ صَار بعد مَوته رَأس نوبَة الجمدارية فزادت بذلك عَظمته وَلم يزل على ذَلِك حَتَّى مَاتَ فِي شعْبَان سنة سبعين وَدفن من الْغَد بتربة قانباي الجركسي وَحضر السُّلْطَان الصَّلَاة عَلَيْهِ بمصلى الْمُؤمنِينَ وَهُوَ فِي عشر السِّتين وَلم يخلف بعده مثله دينا وأدبا وحشمة ورياسة وتواضعا وعقلا مَعَ محبته فِي الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ وَكِتَابَة للمنسوب وفضيلة فِي الْجُمْلَة ﵀ وإيانا.)

جَوْهَر صفي الدّين عَتيق الزهوري الْمصْرِيّ الدَّلال. سمع على الْجمال الْحَنْبَلِيّ ثمانيات النجيب وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء. مَاتَ سنة بضع وَأَرْبَعين، وَكَانَ وَكيلا بِبَاب الْخرق وَرُبمَا دلل.

جَوْهَر التَّمْر بغاوي الظَّاهِرِيّ الحبشي. مِمَّن يندبه الاشرف فِي أُمُور من

جُمْلَتهَا بركَة ابْن الجريش بِمَكَّة.

جَوْهَر التمرازي تمراز الناصري النَّائِب الحبشي. خدم بعده الْمُؤَيد شيخ وَصَارَ من الجمدارية الْكِبَار ثمَّ بعد دهر ولاه الظَّاهِر جقمق الخازندارية بعد موت جَوْهَر القنقباي فحسنت مُبَاشَرَته وَلم يلبث أَن عزل بفيروز النوروزي الرُّومِي بل وصودر وسجن ثمَّ أطلق وَأقَام بطالا إِلَى أَن ولي مشيخة الخدام بِالْحرم النَّبَوِيّ بعد موت فَيْرُوز الركني، وَتوجه إِلَى الْمَدِينَة فِي سنة تسع وَأَرْبَعين فَأَقَامَ بهَا حَتَّى مَاتَ فِي أَوَاخِر الَّتِي بعْدهَا بعد أَن تمرض أَيَّامًا وَهُوَ فِي الْخمسين تَقْرِيبًا، وَاسْتقر بعده فِي المشيخة فَارس كَبِير الطواشية هُنَاكَ وَكَانَ مليح الشكل كَرِيمًا ذَا حشمة وتواضع وذوق، محبا فِي النادرة والنكتة سريع الْفَهم لَهَا عَفا الله عَنهُ. ذكره الْعَيْنِيّ بِاخْتِصَار.

جَوْهَر الحبشي فَتى عبد الْقَادِر بن فريوات الْحلَبِي. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.

جَوْهَر الحبشي فَتى عَليّ بن الزكي أبي بكر الْآتِي. مِمَّن سمع مني أَيْضا بِمَكَّة.

جَوْهَر السيفي استادار الذَّخِيرَة، وَصرف عَنْهَا بالزين عبد الرَّحْمَن بن الكويز فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين.

جَوْهَر شرا قطلي الحبشي الخازندار الزِّمَام، مَاتَ فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ، وَصلى عَلَيْهِ ثمَّ دفن بتربة بِالْقربِ من تربة كنفوش، وَاسْتقر بعده خشقدم الاحمدي اللالا شاد السواقي.

جَوْهَر الشمسي بن الزَّمن الحبشي. رباه أحسن تربية وبرع فِي التِّجَارَة، وَصَارَ من أعيانهم وابتنى بعض الدّور بِمَكَّة وَقد رافقته فِي عودي من الْمَدِينَة بِمَكَّة فحمدت عقله وأدبه وخدمته ورغبته فِي الْخَيْر. جَوْهَر الصفوي. يَأْتِي فِي المنجكي قَرِيبا.

جَوْهَر الْعجْلَاني نِسْبَة لعجلان بن رميثة صَاحب مَكَّة كَانَ ينطوي على خير وديانة وَهُوَ المربي لوَلَدي سَيّده عَليّ وَحسن مَاتَ فِي سنة تسع أَو عشر وَدفن بالمعلاة، ذكره الفاسي فِي مَكَّة.)

جَوْهَر القنقباي نِسْبَة لقنقباي الجركسي الطواشي الحبشي الخازندار الزِّمَام بِالْبَابِ السلطاني، تنقلت بِهِ الاحوال بعد سَيّده إِلَى أَن خدم عِنْد الْعلم ابْن الكويز فَسَار عِنْده سيرة حَسَنَة لِأَنَّهُ كَانَ يحب أهل الْقُرْآن، ويدرس فِيهِ وَيقرب أَهله ويتدين ويتعفف فَعظم بذلك قدره عِنْده، وَاسْتمرّ إِلَى أَن مَاتَ فَحمل قَلِيلا ثمَّ اتَّصل بالأشرف بِوَاسِطَة سميه جَوْهَر اللالا الْآتِي قَرِيبا، فاستخدمه فِي بَاب السُّلْطَان وقربه مِنْهُ فآنس بِهِ لعقله وسكونه وتدينه وَلم يلبث أَن اسْتَقر

بِهِ فِي الخازندارية عوضا عَن خشقدم لانتقاله للزمامية فباشرها فِي أول أمره مُبَاشرَة حَسَنَة وتقرب من النَّاس جدا وتزاحموا على بَابه وَصَارَ يقْضِي حَاجَة من ينتمي إِلَيْهِ فاشتهر بذلك وهرع إِلَيْهِ أَرْبَاب الْحَوَائِج وَأخذ فِي التَّقَرُّب من السُّلْطَان بتحصيل الْأَمْوَال من وُجُوه أَكْثَرهَا لَا يحل، وَكَانَ يغريه ويتبرأ عِنْد النَّاس من ذَلِك وَيظْهر الانكار سرا وَهُوَ السَّبَب الاعظم فِي اطلاق أَمْوَال التُّجَّار وَرخّص بضائعهم وَغَلَبَة الفرنج لَهُم حَتَّى صَار التَّاجِر يغيب السّنة فَمَا فَوْقهَا ويحضر فَلَا يَسْتَطِيع أَن يَبِيع حملا وَاحِدًا من بضاعته وَلَا يجد من يَشْتَرِيهِ ويستدين نَفَقَته على نَفسه وَعِيَاله وَعِنْده مَا يُسَاوِي عشرَة آلَاف دِينَار وبقوا على هَذَا الْبلَاء نَحْو عشر سِنِين بَقِيَّة مُدَّة الاشرف بل تَمَادى الْحَال على ذَلِك بعده، وأضيفت إِلَيْهِ بعد الاشرف وَظِيفَة الزِّمَام عوضا عَن فَيْرُوز الجركسي بسفارة خوند البارزية فانها كَانَت تعرفه حِين كَانَ زوجا لِابْنِ الكويز بِتِلْكَ الْأَوْصَاف هَذَا مَعَ كَونه كَانَ يعرف مَا كَانَ يُعَامل بِهِ النَّاس فِي الْأَيَّام قبله بل كَانَ أحد المنكرين لسيرته وَلكنه أعنى جَوْهَر مَعَ جمعه بَين الوظيفتين ومساعدة خوند لم يتَمَكَّن مِمَّا كَانَ يَفْعَله قبل وَصَارَ خَائفًا يترقب ويتوقع الايقاع بِهِ وَالسُّلْطَان يغضى عَنهُ إِلَى أَن حصل لَهُ فِي مَوضِع مباله دمل فآلمه وَحبس عَنهُ الاراقة ثمَّ فتح فتألم مِنْهُ شَدِيدا مَعَ كَونه استراح بفتحه من الالم وَكَون فِي مَوضِع آخر فَأَقَامَ بذلك نَحْو الشَّهْرَيْنِ وَاشْتَدَّ بِهِ الامر فِي الْعشْر الاوسط من رَجَب وأرجف بِمَوْتِهِ ثمَّ كَانَت وَفَاته فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ مستهل شعْبَان سنة أَربع وَأَرْبَعين آخر يَوْم من كيك وَقد جَازَ السّبْعين وَله مآثر مِنْهَا الدَّار الَّتِي بدرب الاتراك بِالْقربِ من جَامع الازهر والمدرسة الَّتِي عِنْد بَاب السِّرّ لجامع الازهر من الْجِهَة الْقبلية وَفتح لَهَا شباكا فِي جِدَار الْجَامِع وَأَفْتَاهُ بذلك جمَاعَة وَامْتنع من الْكِتَابَة الْعَيْنِيّ بل حط عَلَيْهِ فِي تَارِيخه بِسَبَبِهِ كثيرا وَكَانَ بِنَاؤُه لَهَا فِي أَوَاخِر عمره وَلما قرب فراغها مَاتَ فَدفن بهَا، وَمن قبائحه انه كَانَ لَهُ قريب من الحبوش فأسكنه فِي دير عِنْد بساتين الْوَزير فعمره وَصَارَ هُوَ وَمن مَعَه يتظاهرون بِمَا لَا)

يتظاهر بِهِ غَيرهم بجاهه فَالله أعلم بسريرته وَأَنه حِين سَافر الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ لدمشق على قَضَائهَا وَكَانَ باسمه قَضَاء دمياط اسْتَقر فِيهِ حِين سفر الولوي بن قَاسم إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة عوضا عَنهُ، وَكَانَ هُوَ مقررا فِيهِ بعد موت ابْن مَكْنُون سَأَلَهُ أَن ينزل لَهُ عَنهُ فَفعل فَجرى على عَادَة ابْن قَاسم فِيهَا لِأَنَّهُ كَانَ يطلع على ذَاك لما بَينهمَا من الصداقة بل زَاد عَلَيْهِ اسْتِئْجَار الْأَوْقَاف بالنزر الْيَسِير بِالنِّسْبَةِ لما يحصل لَهُ مِنْهَا جَريا على عَادَته فِي سَائِر مستأجراته فانه كَانَ

يسْتَأْجر الْقرْيَة بِخَمْسِينَ دِينَارا وَهِي تغل قدر الْمِائَة أَو أَزِيد وَيصرف أجرتهَا على حِسَاب صرف الدِّينَار بِأحد عشر وَربع دِرْهَم وزنا وَهُوَ يُسَاوِي حِينَئِذٍ أَرْبَعَة عشر درهما وَربع دِرْهَم ثمَّ يَبِيع عَلَيْهِم بذلك عسلا يقيمه عَلَيْهِم بِثَلَاثِينَ درهما وَهُوَ يُسَاوِي عشْرين وَنَحْوهَا فَلَا يتَحَصَّل لَهُم من الْجِهَة نَحْو عشْرين وَقس على ذَلِك، وَمن خَالفه فِي شَيْء مِمَّا يرومه لَا يَأْمَن على نَفسه وَلَا مَاله وَفِي الاحيان يمْتَنع من صرف الاجرة أصلا وَيَقُول إِن كَانَت الارض مصرية شَرقَتْ مَعَ أَنه كَانَ رُبمَا اسْتَأْجرهَا مقيلا ومراحا وان كَانَت شامية كَانَت ممحلة من الْمَطَر وَنَحْو ذَلِك وَكَانَت علامته فِي مراسيمه لنوابه فِي دمياط وَنَحْوهم بِخَطِّهِ الدَّاعِي جَوْهَر الْحَنَفِيّ، وَتوسع فِي تَحْصِيل الاقطاع والارصادات إِلَى أَن قيل إِنَّه وجد باسمه بعد مَوته نَحْو خمسين مَا بَين رزق واقطاع ومستأجرات، هَذَا وَهُوَ مَعَ ذَلِك يواظب على الصَّلَاة والتلاوة وَيقرب أهل الْقُرْآن وَيتَصَدَّق فِي فُقَرَاء الْحَرَمَيْنِ بجمل من المَال. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.

جَوْهَر اللالا عَتيق أَحْمد بن جلبان، وَكَانَ قبله لعمر بن بهادر المشرف ثمَّ اتَّصل بِخِدْمَة الشّرف قبل تملكه فتنقل مَعَه وَقَررهُ لآلة وَلَده الْأَكْبَر مُحَمَّد ثمَّ يُوسُف ثمَّ تقرر زماما بعد موت خشقدم مُضَافا للوظيفة الْأُخْرَى، فَلَمَّا تسلطن الْعَزِيز فخم أمره وشمخت نَفسه وَظن الْأُمُور تَدور عَلَيْهِ فانعكس عَلَيْهِ الْأَمر وَقبض عَلَيْهِ فِي أول دولة الظَّاهِر وسجن بالبرج ثمَّ أفرج عَنهُ وَهُوَ ضَعِيف بِمَرَض القولنج ثمَّ حصل لَهُ الصرع إِلَى أَن مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين عَن نَحْو السِّتين وَدفن بمدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا بالمصنع وَهِي حَسَنَة كَانَ شيخها شَيخنَا التقي الشمني ﵀. وَكَانَ محبا فِي الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ محسنا اليهم مكرما لَهُم، أثنى عَلَيْهِ المقريزي وَغَيره ﵀.

جَوْهَر المحبي بن الاشقر الحبشي /. مِمَّن تردد لسَمَاع الحَدِيث مَعَ أَوْلَادنَا.

جَوْهَر المعيني الحبشي نِسْبَة لمُعين الدّين الدمياطي الابرص. كَانَ لَهُ أَخ من جملَة مماليك بردبك الاشرفي اينال فالتمس من سَيّده أَخذه من معِين الدّين فَفعل فبادر لارساله إِلَيْهِ فَأَقَامَ فِي خدمته وَصَارَ لخوند الْكُبْرَى أم خوند زَوْجَة أستاذه إِلَيْهِ بعض الْميل فَقدر سفرهما إِلَى الْحَج فاستصحبته الْكُبْرَى مَعهَا فَلَمَّا وصلت إِلَى مَكَّة أشارت ابْنَتهَا باقامته هُنَاكَ فَأَقَامَ مُدَّة وَضعف بِحَيْثُ أشرف على الْمَوْت وتوسل حَتَّى أذنوا لَهُ فِي الرُّجُوع فَرجع وَصَارَ يتَرَدَّد إِلَى الْكَمَال امام الكاملية وَيقْرَأ عَلَيْهِ أَحْيَانًا فاختص بِصُحْبَتِهِ وَلزِمَ خدمَة خوند الْكُبْرَى

وَابْن أَخِيهَا الْعَلَاء بن خَاص بك وَابْنَته وأحبوه بِالنِّسْبَةِ لابنَة أستاذه فَلَمَّا آل الْأَمر إِلَى الْأَشْرَف قايتباي وَصَارَت ابْنة الْعَلَاء زَوجته هِيَ خوند كَانَ هَذَا من جملَة خدامها وَعمل ساقيا وَذكر بديانة ومحبة فِي الْعلمَاء وَلزِمَ من ذَلِك مساعدته لبني شَيْخه الْكَمَال فِي أَخذ وظيفتي مشيخة الحَدِيث بدار الحَدِيث الكاملية الَّتِي صَارَت إِلَيّ بعد أَبِيهِم بطرِيق شَرْعِي مُتَوَهمًا أَن ذَلِك فِرْيَة سِيمَا وَلم يعْدم مخاصما مِمَّن يتشبه بالفقهاء وَنَحْوهم يحثهم على ذَلِك وَمَعَ ذَلِك فَلم ينجر السُّلْطَان مَعَهم ومللت فسكنت فبذل هَذَا حِينَئِذٍ مَالا حَتَّى اتَّصل كتاب الْوَقْف بشاهدي زور لكَون فِيهِ أَن للنَّاظِر الْعَزْل بجنحة وَغَيرهَا مِمَّا مَعَ ارتكابهم فِيهِ لما أَشرت إِلَيْهِ لَا يَقْتَضِي إِخْرَاج المتأهل وَتَقْرِير غَيره وَآل الْأَمر إِلَى أَن صَارَت لعبد الْقَادِر بن النَّقِيب بنزول مِمَّا ساعده الْمشَار إِلَيْهِ بِقدر يسير كَانَ يُمكن هَذَا لَو كَانَ توجهه صَحِيحا دَفعه وابقاء الْوَظِيفَة مَعَ من هُوَ مُنْفَرد باستحقاقها وَلَكِن شَأْن هَذَا غَالِبا عدم الاهتداء للاصلاح بِحَيْثُ لم يصلح بَين وَلَدي شَيْخه وَلَا بَين وَلَدي النُّور الفاكهي وَنَحْو ذَلِك وَرُبمَا يتَعَلَّق بِأَمْر يتوهمه تدينا، وَمَا أحسن قَول الْقَائِل: من عبد الله بِجَهْل كَانَ مَا يفْسد أَكثر مِمَّا يصلح. وَقد حج فِي خدمَة خوند وابتنى مدرسة بغيط الْعدة بِالْقربِ من نواحي جَامع أَمِير حُسَيْن قرر بهَا مدرسا وقارئا للْبُخَارِيّ وَنَحْو ذَلِك وَصَارَ إِلَى ضخامة ووجاهة، وانتمى إِلَيْهِ غير وَاحِد من الطّلبَة ونالوا بِسَبَبِهِ بعض الْجِهَات وعَلى كل حَال فَهُوَ أولى من خشقدم الزِّمَام ومثقال الْحَبَشَة وَنَحْوهمَا.

جَوْهَر المنجكي ابراهيم بن منجك صفي الدّين الحبشي الطواشي وَيُقَال لَهُ الصفوي. صَار من جملَة مقدمي الاطباق مُدَّة حَتَّى ولاه الظَّاهِر جقمق نِيَابَة تقدمة المماليك بعد فَيْرُوز الركني فحسنت حَاله وَعمر مدرسة بِرَأْس سويقة منعم عِنْد عَرصَة الْقَمْح تجاه سَبِيل الْمُؤمنِينَ وَلم يتأنق فِيهَا وَعمل بهَا درسا فِي الْفَرَائِض قرر بِهِ أَبَا الْجُود الْمَالِكِي وَهُوَ الْآن مَعَ عبد الرَّحِيم المنشاوي وَأول مَا أُقِيمَت الْجُمُعَة بهَا فِي رَابِع رَمَضَان سنة أَربع وَأَرْبَعين وعزل عَن النِّيَابَة)

بجوهر النوروزي حَتَّى مَاتَ فَجْأَة فِي مستهل ذِي الْحجَّة سنة احدى وَخمسين، وَرَأَيْت من أرخه سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين فَالله أعلم، وَكَانَ طارحا للتكلف رَقِيقا إِلَى الطول أقرب.

جَوْهَر النوروزي نوروز الحافظي صفي الدّين الحبشي. أَصله من خدم ابْنة الخواجا الشمسي بن المزلق فَلَمَّا تزوج بهَا الْأَمِير نوروز الْمشَار إِلَيْهِ صَار فِي خدمته فَعرف بِهِ، وَرَأَيْت قَائِل هَذَا قَالَ فِي مَوضِع آخر ان أَصله من خدام أُخْت نوروز فَالله أعلم، ثمَّ خدم بعده جمَاعَة من أَعْيَان الْأُمَرَاء كالأتابك جارقطلي إِلَى أَن

ولي نِيَابَة تقدمة المماليك بعد سميه الَّذِي قَتله فِي حُدُود سنة خمسين ثمَّ اسْتَقر فِي الْخدمَة فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين بعد عزل عبد اللَّطِيف العثماني الرُّومِي ثمَّ انْفَصل فِي سنة أَربع وَخمسين بمرجان العادلي المحمودي الَّذِي كَانَ اسْتَقر عوضه فِي النِّيَابَة وَلزِمَ هَذَا دَاره مُدَّة إِلَى أَن مَاتَ مرجان فِي سنة خمس وَسِتِّينَ فأعيد وباشرها على أجمل وَجه إِلَى أَن اخْتَار الِانْفِصَال عَنْهَا للعجز عَن جلبان الظَّاهِر خشقدم وَاسْتقر عوضه نَائِبه مِثْقَال الْحَبَشَة وَلزِمَ هَذَا دَاره على أحسن حَال، وَقيل إِنَّه أخرج بعد انْفِصَاله بمرجان إِلَى الْقُدس بطالا فَالله أعلم، وَكَانَ متجملا فِي ملبسه ومركبه.

جَوْهَر اليشبكي الْهِنْدِيّ الْمَعْرُوف بالتركماني لكَونه على الاشهر مُعتق أُخْت يشبك الجكمي أميراخور زَوْجَة أقبغا التركماني بل قيل انه مُعتق يشبك نَفسه. اتَّصل بعد موت أقبغا بِبَيْت السُّلْطَان وَصَارَ بعد مُدَّة شاد الحوش ثمَّ اسْتَقر فِي دولة الظَّاهِر خشقدم فِي الزمامية والخازندارية بالبذل بعد عزل لولو الاشرفي فِي أَوَائِل سنة خمس وَسِتِّينَ أَو أَوَائِل الَّتِي بعْدهَا مَعَ كَونه من صغَار الخدام، وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ بعد تمرضه أشهرا فِي لَيْلَة الْجُمُعَة مستهل جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَسبعين وَحضر السُّلْطَان الصَّلَاة عَلَيْهِ قبل الْجُمُعَة بِالْمُؤْمِنِينَ، وَدفن بالصحراء وَقد ناهز السِّتين وَهُوَ صَاحب الْبُسْتَان الَّذِي أنشأه بقرية دموة بالجيزة.

جويعد بن بريم بن صَبِيحَة بن عمر الْعمريّ الْقَائِد. مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين أرخه ابْن فَهد.

جياش بن سُلَيْمَان بن دَاوُد بن أبي بكر زين الدّين السنبلي الْيَمَانِيّ أحد عُظَمَاء الْأُمَرَاء بهَا وَمَات.

جيرك أَو ميرك القاسمي وَرُبمَا زيد الْفَاء أَوله. من كبار الْأُمَرَاء تنقل فِي الولايات مِنْهَا نِيَابَة غَزَّة، وَمَات بِدِمَشْق فِي جُمَادَى الأولى سنة احدى وَعشْرين ذكره شَيخنَا فِي أنبائه)

جينوس بن جاكم بن بيدو بن أنطون بن جينوس متملك قبرس ملكهَا بعد أَبِيه فِي حُدُود سنة ثَمَانمِائَة، وَاسْتمرّ بهَا حَتَّى قبض عَلَيْهِ عَسْكَر الاشرف برسباي وجئ بِهِ فِي جملَة اسرى إِلَى الديار المصرية فَأَقَامَ بِالْقَاهِرَةِ مُدَّة ثمَّ أُعِيد إِلَى مَمْلَكَته بعد تَقْرِير شَيْء معِين عَلَيْهِ فِي كل سنة إِلَى أَن هلك فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَاسْتقر بعده ابْنه جوان، وَكَانَ شكلا طوَالًا خَفِيف اللِّحْيَة أشقرها لَهُ ذوق فِي الْجُمْلَة وَمَعْرِفَة لكنه غير عَارِف بِاللِّسَانِ الْعَرَبِيّ وداخله من الركب من عَسَاكِر الْمُسلمين ووفور نظامهم مَا اقْتضى لَهُ الْوَصِيَّة لأولاده وَأَتْبَاعه بِعَدَمِ الْخُرُوج عَن طَاعَة سُلْطَان مصر فِيمَا بلغنَا، وَطول المقريزي فِي عقوده بِذكرِهِ.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.