تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

حرف الْعين الْمُهْملَة (٥)

الصفحة ٢ من ٢

وَعِنْدِي من مجونه وَغَيره غير هَذَا.)

عبد الرَّحْمَن بن حسن بن سُوَيْد وجيه الدّين بن الْبَدْر الْمصْرِيّ الْمَالِكِي الْمَاضِي أَبوهُ والآتي ابْنه فتح الدّين مُحَمَّد وَيعرف بِابْن سُوَيْد. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ: أحد النواب كَانَ حسن الصُّورَة فاشتغل قَلِيلا وزوجه أَبوهُ وَهُوَ صَغِير بابنة الْفَخر القاياتي يَعْنِي فَاطِمَة وَتزَوج هُوَ بأمتها انما هِيَ ابْنة أُخْتهَا أم هاني ابْنة الهوريني بعد فِرَاقه لتِلْك فَلَمَّا مَاتَ أَبوهُمَا يَعْنِي الْفَخر احتاط الْأَب على تركته بطرِيق الايصاء والتحدث فخلصت لَهُم الدَّار الْعُظْمَى بشاطئ النّيل، وَدخل مَعَ وَالِده وَهُوَ صَغِير الْيمن سنة ثَمَانمِائَة وَكَذَا سَافر مَعَه إِلَى غَيره من الْأَمَاكِن وقربه أَكثر من أَخِيه مُحَمَّد يَعْنِي الْآتِي مَعَ كَون ذَاك أكبر وَصَارَ

هَذَا أنبه لَكِن مَعَ بِأَو زَائِد فيهمَا لَيْسَ لَهُ سَبَب الادناءة أصل جدهما سُوَيْد فقد كَانَ الشَّيْخ شمس الدّين المراغي يَقُول انه رَآهُ وَهُوَ بالعمامة الزَّرْقَاء يَبِيع الفراريج والقفص على رَأسه فَالله أعلم. وَنَشَأ ابْنه الْبَدْر فِي غَايَة الاتضاع لكنه حصل لَهُ مَال طائل فَصَارَ إِلَى ولديه فعظمت أَنفسهمَا وانتسبا إِلَى كنَانَة فَقَالَ لي بعض المصريين لَعَلَّ أَصلهمَا من منية كنَانَة بالقليوبية فان أَكثر أَهلهَا نَصَارَى وَكَأن اعْتمد الْمقَالة الْمَذْكُورَة، وَرَأس وجيه الدّين بعد أَبِيه وَصَارَ الْمشَار إِلَيْهِ بِمصْر وَتزَوج عزيزة ابْنة القَاضِي جلال الدّين البُلْقِينِيّ فَولدت لَهُ الصَّدْر مُحَمَّد وَعَائِشَة ولازم يشبك الْأَعْرَج أتابك الدولة الأشرفية برسباي فَكَانَ يتقوى بِهِ فِي أُمُوره ثمَّ لَازم جَوْهَر الخازندار الأشرفي فَعظم أمره وتقوى بِهِ فِي أُمُور كَثِيرَة. قلت وَقد رَأَيْت ابْن أبي الْيمن عرض عَلَيْهِ. مَاتَ فِي لَيْلَة سادس شعْبَان سنة أَربع وَأَرْبَعين وَكَانَ ابْتِدَاء ضعفه فِي ربيع الأول فانتقل من مرض إِلَى مرض إِلَى أَن غلب عَلَيْهِ الزحير ثمَّ حبس الاراقة فَلَمَّا قوي الْبرد اشْتَدَّ بِهِ وانحلت قواه وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع عَمْرو وَتقدم الْمَالِكِي للصَّلَاة عَلَيْهِ، وَدفن بمدرستهم، وَفِي الْحَال ختم على حواصله ببيته وَغَيره من جِهَة السُّلْطَان لمرافعة بعض أَتبَاع الخازندار فِيهِ على مَا قيل وَلم يلبث أَن فك وَلَده الْخَتْم فِي صَبِيحَة ذَلِك الْيَوْم.

عبد الرَّحْمَن بن الخواجا الْبَدْر حسن بن مُحَمَّد بن قَاسم بن عَليّ اليمني الأَصْل الْمَكِّيّ الْمَاضِي أَبوهُ والآتي أَخَوَاهُ عَليّ وَمُحَمّد وشقيقه عمر، وَيعرف بِابْن الطَّاهِر بِالْمُهْمَلَةِ. مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ بجدة وَحمل إِلَى مَكَّة فَدفن بمعلاتها.

عبد الرَّحْمَن بن حسن بن مُحَمَّد الدَّمِيرِيّ الطولوني. هُوَ زَكَرِيَّا مضى.

عبد الرَّحْمَن بن حسن الزين بن الشَّيْخ الخالدي أَخُو عبد السَّلَام الْآتِي وَيعرف بالكذاب. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين بِمَكَّة وَدفن بتربة رامشت من المعلاة.

عبد الرَّحْمَن بن حُسَيْن بن إِبْرَاهِيم زين الدّين العباسي الْكرْدِي الشَّافِعِي نزيل الْقَاهِرَة وَيعرف فِيهَا بالكردي. ولد فِي يَوْم الثُّلَاثَاء سَابِع عشر ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة، وَقدم الْقَاهِرَة فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ فلازم الوتائي فِي الْفِقْه وأصوله وَغَيرهمَا وَمِمَّا أَخذه عَنهُ الْحَاوِي وَكَذَا أَخذ عَن شَيخنَا ابْن حضر والشرواني فِي آخَرين كَابْن حسان، وَسمع على شَيخنَا وَطَائِفَة، وسافر إِلَى الثغرين اسكندرية ودمياط للرباط مزارا رَفِيقًا للبقاعي وَغَيره، وَكَذَا حج وزار الْمَدِينَة وَبَيت الْمُقَدّس غير مرّة واختص بامام الكاملية دهرا وَكتب بِخَطِّهِ أَشْيَاء، وَأقَام بِأخرَة

بالمعينية الجوهرية من غيط الْعدة وَكَانَ خيرا حسن الْعشْرَة متوددا لأحبابه شَدِيد الْفَاقَة. مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة ثامن عشر ربيع الأول سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ بالبيمارستان وَصلى عَلَيْهِ عقب الصَّلَاة بِجَامِع الْأَزْهَر ﵀ وَعَفا عَنهُ.

عبد الرَّحْمَن بن حُسَيْن بن حسن بن قَاسم الزين أَبُو الْفرج بن الرضى الْمدنِي الشَّافِعِي وَالِد إِبْرَاهِيم الْمَاضِي وَيعرف بِابْن الْقطَّان. ولد قبيل السِّتين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بِالْمَدِينَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية ابْن مَالك وَعرض فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين فَمَا بعْدهَا على الْبَدْر إِبْرَاهِيم بن الخشاب والنور عَليّ بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل الفوي والعز عبد السَّلَام الكازروني والكمال أبي الْفضل مُحَمَّد بن أَحْمد النويري وَجَمَاعَة وأجازوا لَهُ وَكَذَا أجَازه فِي سنة أَربع وَسبعين ابْن أميلة وَابْن الهبل وَابْن كثير الْحَافِظ والكمال بن حبيب وَمُحَمّد بن عَليّ بن قواليح وَآخَرُونَ وَسمع البُخَارِيّ عَليّ الزين الْعِرَاقِيّ وَالنَّسَائِيّ عَلَيْهِ وَعلي الزين المراغي وَمن الزِّينَة إِلَى آخِره عَليّ الْجمال يُوسُف الْبَنَّا وخاله الْعلم سُلَيْمَان السقا بل سمع صَحِيح مُسلم عَليّ الْبَدْر بن الخشاب بِقِرَاءَة شَيْخه الْعِزّ الكازروني وَبَعضه عَليّ الزين الْعِرَاقِيّ وَالْجمال الاميوطي وَكَذَا سمع على الشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد الششتري الْمدنِي، وَأخذ الْفِقْه وأصوله عَن الاميوطي وَأذن لَهُ فِي التدريس وَوَصفه بالفقيه الامام المتقن وَقَالَ انه بحث عَلَيْهِ الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ بحث تَحْقِيق وإتقان محققا لنفائسه مدققا لغوامضه إِلَى أَن قضى من الْفَنّ وطره وَاسْتحق بذلك أَن يُسْتَفَاد مِنْهُ، وَكَانَ كأبيه من مؤذني الْحرم النَّبَوِيّ وَولي هُوَ الدَّرْس الْمَعْرُوف بالنقاش، وناب فِي الْقَضَاء بِبَلَدِهِ عَن الزين عبد الرَّحْمَن بن صَالح وَحدث، وَذكره الْعَفِيف الجرهي فِي مشيخته وانه أجَاز لَهُ فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَسمع عَلَيْهِ أَبُو)

الْفرج المراغي من صَحِيح مُسلم والشفا قَالَ وَحَضَرت درسه فِي عُمْدَة الْأَحْكَام وَكَذَا سمع عَلَيْهِ وَلَده الْبُرْهَان وَأفَاد أَن وَفَاته كَانَت فِي أحد الربيعين ظنا سنة تسع وَعشْرين وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ التقى بن فَهد وَذكره فِي مُعْجَمه بِاخْتِصَار جدا.

عبد الرَّحْمَن بن حُسَيْن بن حسن بن يُوسُف الزين بن الْبَدْر الهوريني الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الكتبي الْمَاضِي أَبوهُ.

عبد الرَّحْمَن بن حيدر بن عَليّ بن أبي بكر بن عمر أصيل الدّين أَبُو الْمَعَالِي ابْن القطب الدهقلي الشِّيرَازِيّ الأَصْل ثمَّ الدِّمَشْقِي /. ولد فِي شعْبَان سنة سبع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَسمع من الْبنانِيّ وست الْعَرَب حفيدة الْفَخر والبدر أبي الْعَبَّاس بن الجوخي وَابْن أميلة فعلى الأول جُزْء البيتوتة وحياء الْأَنْبِيَاء فِي قُبُورهم للبيهقي وعَلى الثَّانِيَة

مشيخة جدها وعَلى الثَّالِث سنَن النَّسَائِيّ، وَأَجَازَ لَهُ الْعِزّ بن جمَاعَة وَإِبْرَاهِيم بن الخشاب وعَلى الزرندي وَحدث سمع مِنْهُ الْأَئِمَّة ولقيه شَيخنَا بعدن فَأخذ عَنهُ وَذكره فِي مُعْجَمه وَقَالَ إِن مولده سنة خمس وَأَرْبَعين، وَالْأول هُوَ الَّذِي ذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وَكَأَنَّهُ أصح. مَاتَ فِي سنة سبع عشرَة بِبَعْض جزائر كنباية من بِلَاد الْهِنْد، وَذكره المقريزي فِي عقوده تبعا لشَيْخِنَا.

عبد الرَّحْمَن بن الْخضر الْحَنَفِيّ وَالِد الحسام مُحَمَّد بن بريطع الْآتِي ولي قَضَاء غَزَّة وقتا.

عبد الرَّحْمَن بن خَليفَة بن أَحْمد الطهطاوي الصعيدي الشَّافِعِي نزيل مَكَّة والجالس للشَّهَادَة بِبَاب السَّلَام فِيهَا وَيعرف بالخطيب. مِمَّن سمع مني بهَا وبالمدينة.

عبد الرَّحْمَن بن خَلِيل بن سَلامَة بن أَحْمد بن عَليّ بن شرِيف بن مونس الزين أَبُو الْفَهم وَأَبُو زيد بن الصّلاح أبي الصَّفَا الْأَذْرَعِيّ الأَصْل القابوني الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن الشَّيْخ خَلِيل. ولد سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بالقابون من دمشق وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وجوده والشاطبية وعرضها بِتَمَامِهَا على الشّرف صَدَقَة المسحراتي الْمَاضِي وَكَذَا حفظ غَيرهَا واشتغل فِي الْفِقْه وَغَيره وَسمع بِبَلَدِهِ والقاهرة والخليل وَغَيرهَا على جمَاعَة فبدمشق على أبي حَفْص البالسي وَابْن صديق وَعبد الله بن خَلِيل الحرستاني وَفَاطِمَة ابْنة ابْن المنجا وَالْجمال بن الشرائحي فِي آخَرين وبالقاهرة عَليّ البُلْقِينِيّ والعراقي والهيثمي والحلاوي وَمِنْه لبس الْخِرْقَة وَكَذَا لبسهَا فِي شعْبَان سنة أَربع وَثَمَانمِائَة كَمَا ذكر من الشهَاب بن الناصح ثمَّ بعد ذَلِك من الزين أبي بكر الخوافي وبالخليل عَليّ الشهَاب أَحْمد بن حُسَيْن النصيبي وَإِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن مَرْوَان وَمُحَمّد بن عَليّ بن الْبُرْهَان وَعلي إِبْرَاهِيم ابْن إِسْمَاعِيل بن الشّحْنَة والتدمري، وَحدث فِي غير مَوضِع سمع مِنْهُ الْأَعْيَان وقرأت عَلَيْهِ بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ بِجَامِع بني أُميَّة ورام التَّوَجُّه معي إِلَى حلب فَمَا تيَسّر وَكَانَ فَاضلا خيرا متواضعا محبا فِي الحَدِيث وَأَهله وَله بالفن أنس مَا واستحضار لبَعض الْمُتُون وَذكر لي انه جمع كتابا فِي أَسبَاب الْمَغْفِرَة وَأَنه كتب على تَخْرِيج الاحياء للعراقي بعض الْحَوَاشِي وَأثبت لَهُ مُصَنفه قِرَاءَته عَلَيْهِ فِي سنة أَربع وَثَمَانمِائَة فوصفه بالفقيه المشتغل المحصل، وناب فِي الخطابة بِجَامِع بني أُميَّة بِدِمَشْق دهرا وَكَذَا فِي الامامة وَمَات فِي شعْبَان سنة تسع وَسِتِّينَ وَصلى عَلَيْهِ بالجامع الْأمَوِي وَدفن بمقبرة بَاب الصَّغِير وَكَانَ يَوْمًا ماطرا وَمَعَ ذَلِك فَكَانَت جنَازَته حافلة ﵀ وإيانا.

عبد الرَّحْمَن بن دَاوُد بن عبد الرَّحْمَن بن دَاوُد الزين بن الْعلم الكركي الشوبكي الأَصْل القاهري وَالِد صَلَاح الدّين مُحَمَّد وأخيه أَحْمد وَيعرف كأقاربه بِابْن الكويز /

بِالْمُعْجَمَةِ تَصْغِير كوز. ولد سنة خمس وَثَمَانمِائَة وَأمه ستيتة ابْنة أبي الْفرج أُخْت الْفَخر عبد الْغَنِيّ صَاحب الْمدرسَة الفخرية الَّتِي أرسل بهَا أَخُوهَا الْمَذْكُور لقطيا حَتَّى قتلت لشَيْء نسبت إِلَيْهِ بِحَيْثُ كَاد سُلَيْمَان أَخُو صَاحب التَّرْجَمَة نَفْيه عَن أَبِيه وانه لذَلِك دس عَلَيْهِ من قَتله فَالله أعلم. نَشأ على زِيّ الْجند فحفظ الْقُرْآن واشتغل يَسِيرا، وَاسْتقر بِهِ الْأَشْرَف برسباي دوادارا ثَالِثا حِين كَانَ أَبوهُ كَاتب السِّرّ فدام عَلَيْهَا إِلَى أَن أرْسلهُ اسكندرية على نيابتها بعد اقباي اليشبكي الجاموس وَذَلِكَ فِي أَوَائِل ذِي الْقعدَة سنة أَرْبَعِينَ ثمَّ فَصله الظَّاهِر عَنْهَا فِي سنة ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعين بتمرباي وَلزِمَ بَيته إِلَى أَن استدعى بِهِ وولاه استادارية النضيرة عوضا عَن جَوْهَر السيفي فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين ثمَّ الأستادارية الْكُبْرَى بعد عزل قيزطوغان العلائي فِي حُدُود سنة سِتّ وَأَرْبَعين فَلم يمش أمره فِيهَا وانفصل سَرِيعا فِي إِحْدَى الجمادين مِنْهَا جزما بالزين يحيى الْأَشْقَر وَكَانَ اسْتَقر مَعَه فِي نظر الْمُفْرد ونكبه نكبة خَفِيفَة، فَلَمَّا كَانَ فِي سنة ثَلَاث وَخمسين ولاه استاداريته بِدِمَشْق على كره مِنْهُ فَتوجه مِنْهَا وَمَعَهُ مرسوم بجلوسه فَوق أمرائها فَلم يحتملوا ذَلِك وكاتبوا فِيهِ فَكتب بعد مُبَاشَرَته لَهَا أَيَّامًا بِالْقَبْضِ عَلَيْهِ وضربه وحبسه بقلعة دمشق ومصادرته إِلَى أَن أفرج عَنهُ ورسم بعوده إِلَى الْقَاهِرَة على حمل عشرَة آلَاف دِينَار فَلم يَسعهُ إِلَّا أَن التجأ لأبي الْخَيْر النّحاس لوزم خدمته وَالرُّكُوب أَمَامه فَحسن حَاله بذلك يَسِيرا فَلم يلبث أَن غلب خموله على سعد النّحاس بِحَيْثُ نكب وَحِينَئِذٍ رَجَعَ صَاحب التَّرْجَمَة إِلَى أَسْوَأ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَولا ومقته)

فِي الالتجاء الْمشَار إِلَيْهِ أهل الدولة وَاسْتمرّ إِلَى أَن اسْتَقر فِي نظر الْخَاص بعد موت الجمالي ابْن كَاتب جكم وباشرها مُبَاشرَة ضخمة ثمَّ أمسك فِي أَيَّام الظَّاهِر خشقدم وصودر وضيق عَلَيْهِ وَآل أمره إِلَى أَن انسحب لمملكة الرّوم فَأكْرمه صَاحبهَا ابْن عُثْمَان وَأحسن نزله وَاسْتمرّ عِنْده ثمَّ عَاد فِي أَيَّام الْأَشْرَف قايتباي وقابله فَأكْرمه وَألبسهُ خلعة وَكَذَا أكْرمه غير وَاحِد من المباشرين وَنَحْوهم بل أجْرى عَلَيْهِ كثير مِنْهُم الرَّوَاتِب لِكَثْرَة تشكيه ثمَّ لم يلبس حَتَّى سعى فِي الْخَاص أَيْضا بِنَحْوِ اثْنَي عشر ألف دِينَار وَاسْتقر فِيهَا عوض التَّاج بن المقسي واستشعر مِنْهُ الدوادار الْكَبِير فِي أثْنَاء مُبَاشَرَته الْفِرَار فبادر للقبض عَلَيْهِ لكَونه كَانَ هُوَ الْقَائِم عَنهُ بِالْمَالِ الْمشَار إِلَيْهِ وضيق عَلَيْهِ بل أطلق عَلَيْهِ سبعا ثمَّ تخلص بعد ذل وإهانة وَبيع لجَمِيع موجوده من صَامت وناطق وَاسْتمرّ خاملا ضَعِيفا ببيته إِلَى أَن مَاتَ وَهُوَ فِي غَايَة من الْفقر بعد أَن كَانَ المخلف لَهُ عَن أَبِيه فِي كل يَوْم نَحْو خمسين دِينَارا فِيمَا قيل

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.