من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
من اسْمه يحيى (٢)
الصفحة ٢ من ٢
سنة خمس وَتِسْعين عَن أشهر وَأمه كمالية ابْنة أبي بكر عَم أَبِيه.
يحيى بن عبد الْعَزِيز التلمسني المغربي من بَيت مَعْرُوف بالصلاح وَالْخَيْر لَهُم هُنَاكَ زَاوِيَة. مَاتَ بالجديدة مُنْصَرفه من الْحَج فِي أَوَاخِر سنة أَربع وَسبعين عطشا وَدفن بجوار أَحْمد القوري رحمهمَا الله. أَفَادَهُ لي بعض أَصْحَابنَا المغاربة.
يحيى بن عبد الْغَنِيّ بن مُحَمَّد الخانكي الْمَاضِي أَبوهُ. ولد من أمة ذكي حاذق حفظ الْقُرْآن وَقَرَأَ عَليّ الْعُمْدَة حِين مجاورته مَعَ أَبِيه بِمَكَّة سنة أَربع وَتِسْعين وتخلفا عَنَّا هُنَاكَ سنة)
أُخْرَى ثمَّ قدما أول سنة سِتّ فَلم يلبث أَن مَاتَ فِي ثَانِي جُمَادَى الثَّانِيَة مِنْهَا وفجع بِهِ أَبوهُ عوضهما الله الْجنَّة وَأَظنهُ بلغ أَو قَارب.
يحيى بن عبد الْغَنِيّ بن يَعْقُوب الشّرف بن الْفَخر بن الشّرف وَالِد أبي الْخَيْر مُحَمَّد الْمَاضِي وَيعرف بِابْن فخيرة تَصْغِير أَبِيه. مِمَّن كتب فِي المماليك كأبيه وَولده.
يحيى بن عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب الشّرف الأسيوطي الأَصْل القاهري الظَّاهِرِيّ نِسْبَة للظاهرية الْقَدِيمَة الشَّافِعِي الشاذلي سبط الشَّمْس النحريري وَلذَا يعرف بالنحريري. ولد بالظاهرية الْقَدِيمَة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَجل الْمِنْهَاج واشتغل فِيهِ على الْبَدْر حسن الْأَعْرَج والسنتاوي واشتغل بتعليم الْأَبْنَاء وبالنساخة وَصَحب المتصوفة، وَحج وجاور سنة سبع وَتِسْعين وَقَرَأَ على السَّيِّد عبد الله فِي الْمِنْهَاج وعَلى القَوْل البديع وَغَيره من تصانيفي من نسخ كتبهَا بِخَطِّهِ بل وَأخذ عني بِالْقَاهِرَةِ أَشْيَاء، وَهُوَ سَاكن قَانِع فِي رفد أَخِيه وأبيهما.
يحيى بن كريم الدّين عبد الْكَرِيم بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة الْمَكِّيّ الْحَنْبَلِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وجده. ولد فِي صفر سنة إِحْدَى وَسبعين بِمَكَّة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ وَالْوَجِيز فِي فروعهم وأصول ابْن اللحام وألفية النَّحْو وَعرض واشتغل على أَبِيه وَهُوَ مِمَّن سمع مني بِمَكَّة فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ ثمَّ فِي سنتي ثَلَاث وَأَرْبع وَتِسْعين وَأَظنهُ عرض عَليّ بعض المحفوظات، وسافر بعد أَبِيه فِي أثْنَاء سنة تسع وَتِسْعين بحرا إِلَى الْقَاهِرَة وكتبت سَلَامَته.
يحيى بن عجلَان الأسيوطي الأَصْل الْمَكِّيّ وَيعرف بِابْن الشَّرِيفَة مِمَّن حفظ الْقُرْآن والمنهاج وسافر إِلَى الْحَبَشَة والهند والقاهرة وَالشَّام للاسترزاق، وَكَانَ ينْفد مَا يدْخل عَلَيْهِ أَولا فأولا، وَهُوَ مِمَّن سمع من شَيخنَا. وَيُقَال لَهُ الطَّائِي نِسْبَة لجد لَهُ اسْمه طي. مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي طاعون سنة ثَلَاث وَسبعين.
يحيى بن عَليّ بن أَحْمد بن حسن شرف الدّين الرَّحبِي الأَصْل الْمَكِّيّ سبط يحيى بن مُحَمَّد بن يحيى بن أَحْمد بن عَليّ المغربي الْمَالِكِي الْآتِي وَيعرف كأبيه
بالمغيربي. ولد فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء رَابِع عشرى ربيع الأول سنة خمس وَسِتِّينَ بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وختمه عِنْد الشُّرُوع فِي التَّاسِعَة وأربعي النَّوَوِيّ والشاطبية والرسالة وألفية النَّحْو عرض فِي سنة تسع وَسبعين على قُضَاة مَكَّة الْأَرْبَعَة وَعمر بن فَهد، واشتغل قَلِيلا وَحضر عِنْد الْفَخر بن ظهيرة)
وأخيه البرهاني مَعَ ذكاء وَفهم ثمَّ تعانى التِّجَارَة بعد أَن أثبت الْبُرْهَان بن ظهيرة رشده وَسلمهُ مَاله وَلم يعْهَد لَهُ فِيمَا بَلغنِي ترشيد من هُوَ فِي حجره سواهُ، وسافر فِي التِّجَارَة لدمشق وتلقن فِي الْقَاهِرَة الذّكر من الزين عبد الرَّحِيم الأبناسي وَله تردد إِلَيّ وَسَمَاع عَليّ ولي إِلَيْهِ زَائِد الْميل وَنعم هُوَ تواضعا وأدبا وفهما وذكاء وَحسن عشرَة بِحَيْثُ صَار بَيته بِمَكَّة وَغَيرهَا مألفا لأحبابه مَعَ عدم اتساع دائرته زَاده الله فضلا ورد عَلَيْهِ أَخَاهُ سالما غانما.
يحيى بن عَليّ بن دَاوُد بن سُلَيْمَان الْجمال الخفركي ثمَّ السجسْتانِي. أَخذ عَنهُ الطاووسي وَوَصفه بالإرشاد وَأَنه شيخ الصُّوفِيَّة، قَالَ وَسمعت عَلَيْهِ آدَاب المريدين وقرأت عَلَيْهِ مُوضحَة الْأَسْرَار وَأَنه شيخ الصُّوفِيَّة، قَالَ وَسمعت عَلَيْهِ آدَاب المريدين وقرأت عَلَيْهِ مُوضحَة الْأَسْرَار ومرآة الناظرين فِي شرح منَازِل السائرين كِلَاهُمَا من تصنيفه وَكَذَلِكَ أجوبة أسئلتي الْأَرْبَعين الْمُسَمَّاة طراز الدقائق فِي إبراز الْحَقَائِق وَذَلِكَ فِي أَيَّام اعتزاله بشيراز سنة سبع وَعشْرين وَأَجَازَ لي.
يحيى بن عَليّ بن قرا برج الشّرف الطشلاقي القاهري. عَامي ينظم الأزجال والمواليا وَنَحْو ذَلِك وَيَأْتِي مِنْهُ بِمَا يستحسن مَعَ كَونه غَايَة فِي الْفَاقَة والهيئة الرثة وَهُوَ صَاحب تِلْكَ المنصوبة فِي القَاضِي الْمُوازِية لما عمله غَيره فِي الْفَقِيه والجندي وَقد كتبهَا عَنهُ الْمُحب بن جناق الْحَنْبَلِيّ وَكَانَ مِمَّن يكثر التَّرَدُّد إِلَيْهِ وانتفع بِهِ فِي ذَلِك وَسمعت مِنْهُ بَعْضهَا وأولها:
من قَالَ أَنا قَاضِي مصاب لقد أصَابأَنا الْفَقِيه واسمي عميد من الصَّعِيد
كَانَ وَالِدي يرْعَى الحصيد مَعَ الدَّوَابّ وَكَذَا سَمِعت من نظمه أَشْيَاء وَمن ذَلِك قصيدة قَالَهَا فِي الْمَنَاوِيّ حِين ختمت عِنْده قِرَاءَة السِّيرَة النَّبَوِيَّة فِيمَا أَظن وفيهَا فِي مدحي عدَّة أَبْيَات. مَاتَ قبل السّبْعين بِكَثِير.
يحيى بن عَليّ بن مُحَمَّد بن إقبرس الشّرف أَو الْأمين بن الْعَلَاء القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ ويرعف كَهُوَ بِابْن اقبرس. ولد فِي أثْنَاء صفر سنة تسع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْعُمْدَة والمنهاجين وَعرض فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين على شَيخنَا والطبقة وَأخذ فِي الْفَرَائِض عَن الشهَاب السارمساحي وَفِي الْأُصُول والعربية وَغَيرهمَا عَن ابْن الْهمام وتلميذه سيف الدّين بل لَازم التقي الحصني وَسمع يَسِيرا على شَيخنَا وتميز قَلِيلا وَأَظنهُ نظم ثمَّ أعرض عَن هَذَا كُله واشتغل بِالسَّفرِ وارتقى فِيهِ إِلَى أَن توالى عَلَيْهِ كسر المراكب فتضعضع)
مَعَ حسن عشرته وتودده وأفضاله بِحَيْثُ سَمِعت الثَّنَاء عَلَيْهِ من جمَاعَة كالعز السنباطي وَأَنه لم ينْتَفع مِمَّا صَار إِلَيْهِ من قبل أَبِيه بِشَيْء أَو نَحْو هَذَا وَكَذَا وَصفه البقاعي فِي أَبِيه بِالْفَضْلِ وَالدّين. وَأقَام قبيل مَوته بعد ضعف حَاله بالينبوع حَتَّى مَاتَ فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَتكلم فِي تركته الأتابك وَوجد لَهُ من كتب الْعلم مَا يبلغ ثمنه فِيمَا قيل الْألف ﵀ وعوضه الْجنَّة وَقد رَأَيْته كتب على شرح الْمُخْتَصر للبهاء الأبشيهي:
حليت إِذْ جليت أبكار الْفِكرذَات الْبَهَاء على خَلِيل بالدرر
سَام على بسط الْبِسَاطِيّ شوطاحاوى الْجَوَاهِر جلى حلي الْمُخْتَصر
يحيى بن الشَّيْخ الْعَلَاء عَليّ بن مُحَمَّد بن حُسَيْن الحصني الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ. شَاب قَرَأَ عَليّ قِطْعَة من أول البُخَارِيّ وَجَمِيع الْعُمْدَة وعَلى الديمي وَغَيره وَأَظنهُ اشْتغل قَلِيلا وعالج فِي جِهَات أَبِيه وَكَثِيرًا مَا يتظلم عِنْدِي من زوج أُخْته المحيوي النبراوي.
يحيى بن عَليّ بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الطهطاوي الأَصْل الْمَكِّيّ التَّاجِر. مَاتَ بهَا فِي صفر سنة سبع وَتِسْعين بعد مرض طَوِيل وَخلف تَرِكَة من عقار وَغَيره وبنين.
يحيى بن عَليّ بن مُحَمَّد الشّرف العيزري الْغَزِّي الشَّافِعِي من ذُرِّيَّة الشَّمْس العيزري الْعَالم الشهير الْمَاضِي. تكسب فِي بَلَده شَاهدا عِنْد قاضيه الشَّمْس بن النّحاس ثمَّ استنابه فَوَثَبَ عَلَيْهِ، واستقل هُوَ بِالْقضَاءِ فِي صفر سنة سبع وَثَمَانِينَ، ثمَّ عزل بعد قَلِيل وَعوض من أجل مَا بذله بِقَضَاء صفد عوضا عَن ابْن يُونُس فدام قَلِيلا ثمَّ صرف وَحضر إِلَيّ مَعَ صهره أبي الْخَيْر بن جِبْرِيل وأعيد لغزة ثمَّ صرف فِي ربيع الآخر سنة تسعين بِابْن النّحاس وَهُوَ الْآن يتجر بعد أَن أُعِيد لَهُ مَا كَانَ بذله فِيمَا قيل ثمَّ أُعِيد فِي سنة تسع وَتِسْعين حِين الترسيم على ابْن النّحاس وأهين هَذَا من النَّائِب على رسمه زعم.
يحيى بن عَليّ بن يحيى الشّرف الْمُهَاجِرِي الْكرْدِي السنهوتي الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ وَالِد مُحَمَّد وإسمعيل الماضيين. مِمَّن أَخذ عَن قَارِئ الْهِدَايَة واختص بالبوتيجي وَغَيره من الأكابر وتنزل فِي الْجِهَات، وَكَانَ موثوقا بضبطه وتقييده لكثير من الْأُمَرَاء. مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين.
يحيبى بن عَليّ الشّرف القمنوني الْحَنَفِيّ نزيل الأشرفية وَيعرف بفقيه النَّاظر. ولد)
سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة جرده البقاعي وَوَصفه بِالْعَدْلِ الْفَاضِل وَينظر مَعَ الَّذِي قبله.
يحيى بن عمر بن أَحْمد بن يُوسُف الشّرف القاهري الْمَالِكِي أحد الموقعين وَيعرف بالسفطي نِسْبَة لخال أمه أحد شُهُود المراكز الشَّمْس مُحَمَّد بن مُوسَى لوجاهته
فِي الْجُمْلَة بِالنِّسْبَةِ لِأَبِيهِ. ولد تَقْرِيبًا سنة ثَمَان وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والتلقين لعبد الْوَهَّاب فِي الْفِقْه واشتغل فِيمَا قيل يَسِيرا عِنْد أبي الْقسم النويري وَجلسَ مَعَ قَرِيبه الْمَذْكُور شَاهدا فبرع فِي الشُّرُوط وترقى حَتَّى صَار أحد أَعْيَان الموقعين بل استنابه الحسام بن حريز فِي الْقَضَاء ثمَّ عمله نَقِيبًا فِي بَابه وباشرهما لمن بعده بل اسْتَقر بِهِ الْأَشْرَف قايتباي فِي مُبَاشرَة أوقاف ابْنه ابْن الخازن وَقصد فِي القضايا المهمة فتمول وَأَنْشَأَ مَكَانا بالجودرية وَكَانَ حسن الْكِتَابَة والفهم لطيف الشكالة مَعَ ترفع وبأو زَائِد وتمقت للضعفاء وَنَحْوهم بِحَيْثُ خدش ذَلِك فِي محاسنه وَرُبمَا تكلم فِي ديانته. مَاتَ فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء رَابِع عشرى صفر سنة ثَمَان وَسبعين وَصلي عَلَيْهِ فِي محفل عَظِيم بِجَامِع المارداني، وَدفن بالتنكزية بِالْقربِ من بَاب القرافة، وَخلف تَرِكَة هائلة سوى مَا اختلس لَهُ قبيل مَوته عَفا الله عَنهُ.
يحيى بن عمر بن أصلم الْمَاضِي أَبوهُ وَأَخُوهُ أَحْمد وَأمه أمة. مَاتَ فِي أَوَائِل جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَلم يتَأَخَّر بعد أَبِيه إِلَّا يَسِيرا.
يحيى بن عمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن عَليّ الشّرف أَبُو زَكَرِيَّا بن السراج الحوراني الأَصْل الْحَمَوِيّ المولد الشَّافِعِي التَّاجِر نزيل مَكَّة والماضي أَبوهُ وَيعرف كَهُوَ بِابْن الحوراني. ولد سنة سبعين أَو الَّتِي بعْدهَا تَقْرِيبًا بحماة، وَنَشَأ فَقَرَأَ الْقُرْآن، واشتغل قَلِيلا فِي الْفِقْه والعربية، وَأخذ عَن أَحْمد الزبيدِيّ وَغَيره، وَمَات وَالِده فأسند وَصيته على أَخَوَيْهِ إِلَيْهِ، وَأَقْبل بعد على الْخَيْر وَقَرَأَ عَليّ فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين بِمَكَّة البُخَارِيّ ومصنفي فِي خَتمه وعدة الْحصن الْحصين لِابْنِ الْجَزرِي والشفا وأربعي النَّوَوِيّ وَقطعَة من أول أذكاره وَجَمِيع قصيدتي البوصيري الهمزية والبردة وَسمع مني المسلسل بِسُورَة الصَّفّ وبالأولية وَحَدِيث زُهَيْر العشاري وَكَذَا المولد النَّبَوِيّ للعراقي بمحله الشريف وَعلي فِي صَحِيح مُسلم والمصابيح والرياض ودروسا من شرحي الألفية والتقريب وَبَعض الابتهاج وَغير ذَلِك. وَهُوَ ذكي فِيهِ قابلية ولديه فهم وأدب، وكتبت لَهُ إجَازَة افتتحتها بِالْحَمْد لله الَّذِي شرف الْمقبل على الْعلم سِيمَا الحَدِيث النَّبَوِيّ وَجعله يحيا وَصرف الْمُشْتَمل على الْفَهم السوي فِيمَا يجمع الْآخِرَة وَالدُّنْيَا، وَقد)
تعرض لَهُ ولبني عَمه بعد مَوته بل ولعمه قبل وسافر إِلَى الْهِنْد فِي حَيَاة عَمه ثمَّ بعده إِلَى الشَّام وَظهر أَنه كَانَ الْجَامِع لشملهم وَكثر تردده وَبَعض بني عَمه لمعقل المغربي فَقيل لقرابة أَو لغير ذَلِك.
يحيى بن عمر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن فَهد حييّ الدّين أَبُو زَكَرِيَّا بن النَّجْم أبي الْقسم الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي الْمَاضِي
شقيقه عبد الْعَزِيز وأبوهما وجدهما وَيعرف كسلفه بِابْن فَهد. ولد فِي لَيْلَة الْأَحَد ثَالِث عشرى ربيع الآخر سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والشاطبية وأربعي النَّوَوِيّ وألفية ابْن ملك وَمن الْمِنْهَاج إِلَى الرّجْعَة أَو الظِّهَار وَعرض على جمَاعَة كجده والشوائطي بل قَرَأَهَا كلهَا عَلَيْهِمَا وَآخَرين لَكِن على الْعَادة، واعتنى بِهِ أَبوهُ فَأحْضرهُ وأسمعه كثيرا من شُيُوخ بَلَده والقادمين إِلَيْهَا واستجاز لَهُ جمَاعَة وَمِمَّنْ سمع عَلَيْهِ أَبُو الْفَتْح المراغي والزين الأميوطي والبرهان الزمزمي وَأكْثر ذَلِك معي فِي الْحجَّة الأولى بل سمع عَليّ كثيرا من تصانيفي وَغَيرهَا فِي الْمُجَاورَة الثَّانِيَة وَحضر مجَالِس إملائي، وزار الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة والطائف وبجيلة زبيد ثمَّ إِلَى تعز ثمَّ إِلَى صنعاء وَفِي الثَّانِيَة إِلَى عدن وَسمع فِي جلها على جمَاعَة وَفِي زبيد على الْفَقِيه عمر الفتي شَيْئا من مصنفاته وَغَيرهَا وَرغب فِي السّفر لراحة خاطره وتفقه بِالنورِ الفاكهي وَقَرَأَ عَلَيْهِ فِي الْعَرَبيَّة والفرائض وَكَانَ بَصيرًا بهَا وَكَذَا حضر مجَالِس البرهاني بن ظهيرة وأخيه الفخري وَقَرَأَ على السَّيِّد السمهودي فِي الْمَنَاسِك وظنا فِي الْفَرَائِض وَفِي النَّحْو أَيْضا على أبي الْوَقْت المرشدي وَفِي الْمِيقَات على النُّور الزمزمي وَأبي الْفضل بن الإِمَام الشَّامي وَكَانَ بَصيرًا بِشَيْء مِنْهَا، وَكَانَ فَاضلا ذكيا فهامة سَاكِنا عَاقِلا صَالحا نيرا سِيمَا الْخَيْر عَلَيْهِ لائحة رَاغِبًا فِي الصَّلَاة وَالطّواف وَالصِّيَام وَالْبر مَعَ التقلل جدا كَارِهًا مَعَ ذَلِك لتعاطي الزكوات وَالصَّدقَات الْوَاصِلَة لمَكَّة بل تعفف أخيرا عَنْهَا فَلم يقبلهَا فَكَانَ أَبوهُ أَو أَخُوهُ يَأْخُذهَا دفعا لمن لَعَلَّه لَا يُعجبهُ ذَلِك خَبِيرا بالشعر لَهُ فِيهِ ذوق حسن بِحَيْثُ انتخب من دواوينه شَيْئا كثيرا وَجمع مجاميع فِي ذَلِك بل جمع فَوَائِد كَثِيرَة من النكت والغرائب وَاخْتصرَ الْأَمْثَال للميداني وَعمل فِي الْأَوَائِل كتابا مُجَردا سَمَّاهُ الدَّلَائِل إِلَى معرفَة الْأَوَائِل، وفضائله كَثِيرَة ومحاسنه جمة كل ذَلِك مَعَ التؤدة وَعدم التكثر بِمَا اشْتَمَل عَلَيْهِ وخبرته التَّامَّة بِكَثِير من الْأُمُور وَكَانَ لِأَبِيهِ وأخيه وأحبابه بِهِ جمال وَأنس، وَلم يزل فِي ترق من الْأَوْصَاف الشَّرِيفَة حَتَّى مَاتَ)
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع