تجاوز إلى المحتوى

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)

سنة أربع وأربعين

في ذي الحجة منها، توفي أبو موسى الأشعري، اليمني، المقرئ، الأمير، نسب إلى الأشعر أخي حمير بن سبأ، وكان من أهل السابقة والسبق في الإسلام، هاجر من بلده زبيد في نحو اثنين وخمسين رجلا، ورجع، فركب البحر، فألقتهم الريح إلى النّجاشي بالحبشة، فوقف مع جعفر وأصحابه حتى قدم معهم في سفينته، وجعفر وأصحابه في سفينة أخرى، وأسهم رسول الله ﷺ لسفينتهم ولمن جاء معهم، ولم يسهم لمن غاب غيرهم، واستعمله النبيّ ﷺ على عدن، واستعمله عمر على الكوفة، والبصرة، وفتحت على يده عدة أمصار، وقال علي فيه: صبغ بالعلم صبغة.

وفيها افتتح عبد الرّحمن بن سمرة كابل.

وغزا المهلّب بن أبي صفرة أرض الهند، وهزم العدو.

وفيها توفيت أمّ المؤمنين أمّ حبيبة رملة بنت أبي سفيان الأموية، هاجرت [إلى] الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش، فتنصّر هناك ومات، فأرسل رسول الله ﷺ عمرو بن أميّة الضّمري وكيلا في زواجها، فلما بشّرت بذلك نثرت سوارين كانا في يدها، وأصدقها النجاشيّ عن النبيّ ﷺ أربعمائة دينار، أو أربعة آلاف درهم، وحضر عقدها جعفر وأصحابه.

النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.