تجاوز إلى المحتوى

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)

سنة تسع وأربعين

في ربيع الأول منها توفّي سيّد شباب أهل الجنة، سبط رسول الله ﷺ [وريحانته، أبو محمد] الحسن بن عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه، والأكثر على أنه توفي سنة خمسين بالمدينة عن سبع وأربعين سنة، ومناقبه كثيرة.

روي أنه حج خمسا وعشرين حجة ماشيا، والنجائب بين يديه، وخرج عن ماله ثلاث مرات، وشاطره مرّتين، وأعطى إنسانا يسأله خمسين ألف درهم، وخمسمائة دينار، وأعطى حمّال ذلك طّيلسانه، وقال: يكون كراؤه من عندي، ومرّ بصبيان معهم كسر خبز فاستضافوه، فنزل عن فرسه،

وأكل معهم، ثم حملهم إلى منزله، فأطعمهم، وكساهم، وقال: البدء لهم، لأنهم لم يجدوا إلا ما أطعموني، ونحن نجد أكثر منه، وبلغه أن أبا ذرّ قال:

الفقر أحبّ إليّ من الغنى، والسّقم أحبّ إليّ من الصّحة، فقال: يرحم الله أبا ذر أنا أقول: من اتكل على حسن اختيار الله، لم يحبّ غير ما اختاره.

النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.