تجاوز إلى المحتوى

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)

سنة خمس وخمسين ومائة

فيها افتتح يزيد بن حاتم إفريقية واستعادها من الخوارج، وقتل كبارهم، أبا حاتم، وأبا عاد، وطائفة، ومهّد قواعدها.

وفيها، أو في سنة ثمان، توفي محدّث حمص صفوان بن عمرو السّكسكيّ. أدرك أبا أمامة، وروى عن عبد الله بن بسر، وجبير بن نفير، والكبار.

وفيها مسعر بن كدام الحافظ أبو سلمة الهلاليّ الكوفيّ الأحول، أحد الأعيان يسمى المصحف من إتقانه، ويدعى الميزان لنقده وتحرير لسانه. قاله ابن ناصر الدّين.

وقال في «العبر»: أخذ عن الحكم، وقتادة، وخلق، وكان عنده نحو ألف حديث.

قال يحيى القطّان: ما رأيت أثبت منه.

وقال شعبة: كنّا نسمّي مسعرا المصحف.

وقال أبو نعيم: مسعر أثبت من سفيان وشعبة. انتهى.

وفيها عثمان بن أبي العاتكة الدّمشقيّ القاصّ. روى عن عمير بن هانئ العنسيّ وجماعة.

وفيها- وقال ابن ناصر الدّين: سنة أربع- جعفر بن برقان الرّقّيّ أبو عبد الله الكلابيّ مولاهم. ذكر النسائيّ وغيره أنه ليس به بأس، وهو معدود في حفّاظ الرّجال، وكان أميّا لا يدري الكتابة فيما يقال. انتهى.

وقد تقدّم الكلام عليه قريبا في سنة أربع.

وفيها حمّاد الرّاوية ابن أبي ليلى الدّيلميّ الكوفيّ مولى لابن زيد الخيل الطائيّ الصحابيّ. كان حمّاد من أعلم النّاس بمآثر العرب وأشعارها، وهو الذي جمع السّبع الطّوال.

قال له الوليد بن يزيد الأموي: لم سمّيت الرّواية؟. قال: لأني أروي لكلّ شاعر سمعت به أو لم أسمع، وأميّز بين قديمها وحديثها. قال له: كم تحفظ من الشعر؟ قال: كثير، لكني أنشد على كل حرف مائة قصيدة كبيرة سوى المقطّعات من شعر الجاهلية دون الإسلام، فامتحنه في ذلك، فوجده كما قال، فأمر له بمائة ألف [درهم] ووهبه هشام مائة ألف درهم.

النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.