من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)
سنة ثلاث وستين ومائة
فيها قتل المهديّ جماعة من الزّنادقة، وصرف همّته إلى تتبّعهم، وأتى بكتب من كتبهم، فقطعت بحضرته بحلب.
وفيها توفي إبراهيم بن طهمان الخراسانيّ بنيسابور. روى عن عمرو بن دينار وطبقته.
قال إسحاق بن راهويه: كان صحيح الحديث، [حسن الرّواية، كثير السّماع] ما كان بخراسان أكثر حديثا منه.
قال في «المغني»: ثقة، مشهور، ضعّفه محمّد بن عبد الله بن عمّار.
قال أحمد: كان مرجئا. انتهى.
وأرطاة بن المنذر الألهانيّ الحمصيّ. سمع سعيد بن المسيّب والكبار، وكان ثقة، حافظا، زاهدا، معمّرا.
قال أبو اليمان: كنت أشبّه أحمد بن حنبل بأرطاة بن المنذر.
وبكير بن معروف الدّامغانيّ المفسّر قاضي نيسابور بدمشق. روى عن أبي الزّبير المكّي وجماعة.
قال النّسائيّ: ليس به بأس.
وفيها عيسى بن علي، عمّ المنصور. روى عن أبيه.
وقال ابن معين: ليس به بأس.
وشعيب بن أبي حمزة بن دينار الحمصيّ، مولى بني أميّة، وصاحب الزّهري.
قال أحمد بن حنبل: رأيت كتبه، وقد ضبطها وقيّدها. قال: وهو عندنا فوق يونس، وعقيل.
وقال عليّ بن عيّاش: كان عندنا من كبار النّاس، وكان من صنف آخر في العبادة.
وفيها موسى بن علي بن رباح اللّخميّ المصريّ. [روى] عن أبيه وطائفة، ووليّ إمرة ديار مصر للمنصور ستة أعوام.
وهمّام بن يحيى العوذيّ مولاهم البصريّ. روى عن الحسن، وعطاء، وطائفة، وكان أحد أركان الحديث ببلده.
قال أحمد: هو ثبت في كلّ مشايخه.
وفيها يحيى بن أيّوب الغافقيّ المصريّ. روى عن بكير بن الأشج، وجماعة، وكان لا يحتجّ به.
وقال النّسائيّ: ليس بالقوي.
وقال الدّارقطنيّ: في بعض حديثه اضطراب، وقد ذكره ابن عديّ في «كامله» وقال: هو عندي صدوق. ومن غرائبه: حدّثنا ابن جريج عن أبي الزّبير، عن جابر. قال: قال رسول الله- ﷺ: «لا تعلّموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا لتماروا به السّفهاء، ولا لتخيّروا به المجالس، فمن فعل ذلك فالنّار النّار». وهو معروف بيحيى بن أيّوب. انتهى كلام «المغني».
وفيها، أو في حدودها، أبو غسّان محمّد بن مطرّف المدنيّ. روى عن محمّد بن المنكدر وطبقته.
النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع