من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)
سنة ست وعشرين وثلاثمائة
فيها أقبل البريدي في مدد من ابن بويه، فانهزم من بين يديه بجكم لأن الأمطار عطّلت نشّاب جنده، وقسيّهم، وتقهقروا إلى واسط، وتمت فصول طويلة، وأما ابن رائق فإنه وقع بينه وبين ابن مقلة، فأخذ ابن مقلة يراوغ ويكاتب، فقبض عليه الراضي بالله وقطع يده، ثم بعد أيام قطع ابن رائق لسانه، لكونه كاتب بجكم فأقبل بجكم بجيوشه من واسط، وضعف عنه ابن رائق، فاختفى ببغداد ودخل بجكم فأكرمه الراضي ولقبه أمير الأمراء، وولّاه الحضرة.
وفيها توفي أبو ذر، أحمد بن محمد [بن محمد] بن سليمان الباغندي. روى عن عمر بن شبّة، وعلي بن إشكاب، وطائفة.
وفيها عبد الرّحمن بن أحمد بن محمد بن الحجّاج أبو محمد الرشديني المهري، المصري الناسخ، عن سن عالية. روى عن أبي الطاهر بن السّرح، وسلمة بن شبيب.
وفيها محمد بن القاسم أبو عبد الله المحاربي الكوفي. روى عن أبي كريب وجماعة، وفيه ضعف.
قال في «المغني»: محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي، مشهور ضعيف. يقال: كان يؤمن بالرجعة. انتهى.
النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع