تجاوز إلى المحتوى

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)

سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة

قال في «الشذور»: فيها اشتد الغلاء، وكثرت اللصوص، حتّى تحارس الناس بالليل بالبوقات. انتهى.

وفيها قتل أبو عبد الله البريدي أخاه أبا يوسف لكونه عامل عليه ابن بويه ونسبه إلى الظلم.

ولم يحج الركب لموت القرمطي الطاغية، أبو طاهر سليمان بن أبي سعيد الجنّابي، في رمضان بهجر، من الجدري. أهلكه الله به، فلا رحم الله فيه مغرز إبرة. وقام بعده أبو القاسم الجنّابي. قاله في «العبر».

وفيها توفي الحافظ ابن عقدة أبو العبّاس، أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي الشيعي، أحد أركان الحديث. سمع من الحسن بن علي بن عفّان، ويحيى بن أبي طالب، وخلق لا يحصون. ومنه الطبراني، وابن عدي، والدارقطني، وغيرهم. ولم يرحل إلى غير الحجاز وبغداد، لكنه كان آية من الآيات في الحفظ، حتّى قال الدارقطني: أجمع أهل بغداد أنه لم ير بالكوفة من زمن ابن مسعود، ﵁، إلى زمن ابن عقدة أحفظ منه.

وسمعته يقول: أنا أجيب في ثلاثمائة ألف حديث من حديث أهل البيت وبني هاشم.

وروي عن ابن عقدة قال: أحفظ مائة ألف حديث بإسنادها، وأذاكر بثلاثمائة ألف حديث.

وقال أبو سعيد الماليني: تحول ابن عقدة مرّة، فكانت كتبه ستمائة حمل.

قال في «العبر»: قلت: ضعّفوه، واتهمه بعضهم بالكذب.

وقال أبو عمر بن حيّويه: كان يملي مثالب الصحابة، فتركته. انتهى.

وعقدة: لقب أبيه.

وفيها محمد بن بشر، أبو بكر الزّبيري العكري روى عن بحر بن نصر الخولاني وجماعة، وعاش أربعا وثمانين سنة.

وفيها محمد [بن الحسين] بن الحسن أبو بكر القطّان النيسابوري في شوال. روى عن عبد الرّحمن بن بشر، وأحمد بن يوسف، والسّلمي، والكبار.

وفيها محمد بن محمد بن أبي حذيفة، أبو علي الدمشقي المحدّث. روى عن أبي أميّة الطّرسوسي وطبقته.

وفيها الإمام ابن ولّاد النحوي، وهو أبو العبّاس أحمد بن محمد بن الوليد التميمي المصري، مصنّف كتاب «الانتصار لسيبويه على المبرد» وكان شيخ الديار المصرية في العربية مع أبي جعفر النّحّاس.

النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.