تجاوز إلى المحتوى

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)

سنة أربع وثمانين وثمانمائة

فيها توفي أقضى القضاة برهان الدّين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مفلح الحنبلي الشيخ الإمام البحر الهمام العلّامة القدوة الرّحلة الحافظ المجتهد الأمة، شيخ الإسلام، سيّد العلماء والحكّام، ذو الدّين المتين والورع واليقين، شيخ العصر وبركته.

اشتغل وحصّل، ودأب، وجمع، وسلّم إليه القول والفعل من أرباب المذاهب كلّها، وصار مرجع الفقهاء والناس، والمعوّل عليه في الأمور. وباشر قضاء دمشق مرارا، مع الدّين، والورع، ونفوذ الكلمة، وصنّف «شرح المقنع» في الفقه و «طبقات الأصحاب» مرتبة على حروف المعجم، سمّاه «المقصد الأرشد في ترجمة أصحاب الإمام أحمد». وصنّف كتابا في الأصول، وغير ذلك.

وتوفي بدمشق في خامس شعبان بمنزله بالصالحية، ودفن بالرّوضة عند أسلافه.

وفيها موفق الدّين أحمد بن إبراهيم بن محمد بن خليل الطّرابلسي الشافعي الإمام العالم.

توفي في ذي القعدة عن ست وستين سنة.

وفيها شرف الدّين عبد القادر بن قاضي القضاة بدر الدّين محمد بن عبد القادر الجعفري النابلسي الحنبلي الإمام العالم الصّوفي.

كان أكبر أولاد أبيه، وشيخ الفقراء الصمادية، وكان يحترف بالشهادة بمجلس والده بنابلس، وبمجلس أخيه القاضي كمال الدّين بالقدس.

وكان رجلا خيّرا، على طريقة حسنة.

توفي بنابلس في شوال.

وفيها أمير المؤمنين المستنجد بالله أبو المظفّر يوسف بن المتوكل على الله أبي بكر بن سليمان الهاشمي العبّاسي آخر الإخوة الخمسة المستقرّين في الخلافة.

توفي في المحرّم عن ست وثمانين سنة، وبويع بالخلافة ولد أخيه العزي عبد العزيز بن الشرفي يعقوب بن المتوكل.

النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.