تجاوز إلى المحتوى

من «طبقات فحول الشعراء» لمحمد بن سلام الجمحي (ت ٢٣٢هـ)

الأحوص

فيه ٤٨ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

وَالثَّانِي الْأَحْوَص فَحَدثني أبي عَمَّن حَدثهُ أَحْسبهُ قَالَ عَن الزُّهْرِيّ قَالَ كَانَ الْأَحْوَص الشَّاعِر يشبب بنساء أهل الْمَدِينَة فتأذوا بِهِ وَكَانَ معبد وَغَيره من المغنين يغنون فِي شعره فَشَكَاهُ قومه فَبلغ ذَلِك سُلَيْمَان بن عبد الْملك فَكتب إِلَى عَامله بِالْمَدِينَةِ أَن يضْربهُ مئة سَوط ويقيمه على البلس للنَّاس ويسيره إِلَى دهلك فَفعل بِهِ فثوى بهَا سُلْطَان سُلَيْمَان وَعمر بن عبد الْعَزِيز فَأتى رجال من الْأَنْصَار عمر بن عبد الْعَزِيز فَسَأَلُوهُ أَن يردهُ وَقَالُوا قد عرفت نسبه وموضعه من قومه وَقد أخرج إِلَى أَرض الشّرك فنطلب إِلَيْك أَن ترده إِلَى حرم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَدَار قومه فَقَالَ عمر من الَّذِي يَقُول

فَمَا هُوَ إِلَّا أَن أَرَاهَا فَجَاءَهُفأبهت حَتَّى مَا أكاد أُجِيب
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «فما هو إلا أن أراها فجاءة»

قَالُوا الْأَحْوَص قَالَ فَمن الَّذِي يَقُول

أدور وَلَوْلَا أَن أرى أم جَعْفَربأبياتكم مادرت حَيْثُ أدور
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «لقد منعت معروفها أم جعفر»

قَالُوا الْأَحْوَص قَالَ فَمن الَّذِي يَقُول

سيلقى لَهَا فِي الْقلب فِي مُضْمر الحشاسريرة حب حِين تبلى السرائر

قَالُوا الْأَحْوَص قَالَ إِنَّه يَوْمئِذٍ عَنْهَا لمشغول وَالله الا أرده مَا كَانَ لي سُلْطَان فَمَكثَ هُنَاكَ بَقِيَّة ولَايَة عمر وصدرا من ولَايَة يزِيد بن عبد الْملك ثمَّ اسْتخْلف يزِيد بن عبد الْملك فَبينا يزِيد على سطح وحبابة جَارِيَته تغنيه بِشعر الْأَحْوَص إِذْ قَالَ يزِيد من يَقُول هَذَا الشّعْر قَالَت لَا وعيشك مَا أَدْرِي قَالَ وَقد كَانَ ذهب من اللَّيْل شطره قَالَ ابْعَثُوا إِلَى الزُّهْرِيّ فَعَسَى أَن يكون عِنْده علم من ذَلِك فَأتى ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ فقرع بَابه فَخرج فَزعًا حَتَّى أُتِي يزِيد فَلَمَّا صعد إِلَيْهِ قَالَ لَا بَأْس عَلَيْك لم نَدعك إِلَّا لخير اجْلِسْ فَجَلَسَ يُقَال من الذى يَقُول هَذَا الشّعْر قَالَ الْأَحْوَص يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ فَمَا فعل قَالَ قد طَال حَبسه بدهلك قَالَ عَجِيب لعمر بن عبد الْعَزِيز كَيفَ أغفله فَأمر بِالْكتاب بتخلية سَبيله وَأمر لَهُ بأربعمئة دِينَار

فَأقبل الزُّهْرِيّ من ليلته إِلَى نَاس من الْأَنْصَار فبشرهم بتخلية سَبِيل الْأَحْوَص ثمَّ قدم عَلَيْهِ فَأَجَازَهُ وَأحسن إِلَيْهِ

وحدثنى أَبُو الغراف عَمَّن يَثِق بِهِ قَالَ بعث يزِيد ابْن عبد الْملك حِين قتل يزِيد بن الْمُهلب إِلَى الشُّعَرَاء فَأَمرهمْ بِهِجَاء يزِيد وَأهل بَيته مِنْهُم الفرزدق وَكثير والأحوص فَقَالَ الفرزدق لقد امتدحت بنى الْمُهلب بمدح مَا امتدحت بِمثلِهِ أحدا وَإنَّهُ لقبيح بمثلى أَن يكذب نَفسه على رَأس الْكبر فليعفنى أَمِير الْمُؤمنِينَ

فأعفاه وَقَالَ كثير إنى لأكْره أَن أعرض نفسى وقومى لشعراء أهل الْعرَاق إِن هجوت بنى الْمُهلب وَأما الْأَحْوَص فَإِنَّهُ هجاهم فَلَمَّا بعث بِهِ يزِيد بن عبد الْملك إِلَى الْجراح بن عبد الله الحكمى وَهُوَ بِأَذربِيجَان وَقد كَانَ بلغ الْجراح هجاء الْأَحْوَص بنى الْمُهلب فَبعث إِلَيْهِ بزق من خمر فَأدْخل منزل الْأَحْوَص ثمَّ بعث إِلَيْهِ خيلا فَدَخَلُوا منزله فصبوا الْخمر على رَأسه ثمَّ أَخْرجُوهُ على رُؤُوس النَّاس وَأتوا بِهِ الْجراح فَأمر بِهِ فحلق رَأسه ولحيته وضربه الْحَد يتراوحه الرِّجَال وَهُوَ يَقُول لَيْسَ هَكَذَا تضرب الْحُدُود فَجعل الْجراح يَقُول صدقت أجل وَلَكِن لما تعلم ثمَّ كتب إِلَى يزِيد بن عبد الْملك بالذى كَانَ من أمره فأغضى لَهُ عَلَيْهَا

فمما قَالَ الْأَحْوَص قَالَ يمدح عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان

أَقُول بعمان وَهل طربى بِهِإِلَى أهل سلع إِن تشوفت نَافِع
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أقول بعمان وهل طربي به»
أصاح ألم تحزنك ريح مَرِيضَةوبرق تلالا بالعقيقين رَافع
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أقول بعمان وهل طربي به»
فَإِن الْغَرِيب الدَّار مِمَّا يشوقهنسيم الرِّيَاح والبروق اللوامع
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أقول بعمان وهل طربي به»
نظرت على فَوت وأوفى عَشِيَّةبِنَا منظر من حصن عمان يافع
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أقول بعمان وهل طربي به»
وللعين أسراب تفيض كَأَنَّمَاتعل بكحل الصاب مِنْهَا المدامع
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أقول بعمان وهل طربي به»
لَأبْصر أَحيَاء بخاخ تَضَمَّنتمَنَازِلهمْ مِنْهَا التلاع الدوافع
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أقول بعمان وهل طربي به»
فأبدت كثيرا نظرتى من صبابتىوَأكْثر مِنْهَا مَا تجن الأضالع
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أقول بعمان وهل طربي به»
وَكَيف اشتياق الْمَرْء يبكى صبَابَةإِلَى من نأى عَن دَاره وَهُوَ طائع
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أقول بعمان وهل طربي به»
لعمر ابْنة الزيدى إِن ادكارهاعلى كل حَال للفؤاد لرائع
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أقول بعمان وهل طربي به»
وإنى لذكراها على كل حَالَةمن الْغَوْر أَو جلس الْبِلَاد لنازع
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أقول بعمان وهل طربي به»
لقد كنت أبكى والنوى مطمئنةبناوبكم من علم مَا الْبَين صانع
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أقول بعمان وهل طربي به»
وَقد ثبتَتْ فى الصَّدْر مِنْهَا مَوَدَّةكَمَا ثبتَتْ فى الراحتين الْأَصَابِع
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أقول بعمان وهل طربي به»
أهم لأنسى ذكرهَا فيشوقنىرفاق إِلَى أهل الْحجاز نوازع
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أقول بعمان وهل طربي به»
وَإِنَّا عدانا عَن بِلَاد نحبهاإِمَام دَعَانَا نَفعه المتتابع
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «فيا ليت أنا قد تعشقت الملا»
أغر لمروان وليلى كَأَنَّهُحسام جلت عَنهُ الصياقل قَاطع
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «فيا ليت أنا قد تعشقت الملا»
هُوَ الْفَرْع من عبدى منَاف كليهمَاإِلَيْهِ انْتَهَت أحسابها والدسائع
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «فيا ليت أنا قد تعشقت الملا»
فَكل غنى قَانِع بفعالهوكل عَزِيز عِنْده متواضع
هُوَ الْمَوْت أَحْيَانًا يكون وَإنَّهُلغيث حَيا يحيى بِهِ النَّاس وَاسع
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «فيا ليت أنا قد تعشقت الملا»

وَهُوَ الذى يَقُول

إنى إِذا جهل اللئام رأيتنىكَالشَّمْسِ لَا تخفى بِكُل مَكَان
مَا من مُصِيبَة نكبة أمنى بهَاإِلَّا تشرفنى وترفع شانى
فتزول حِين تَزُول عَن متخمطتخشى بوادره على الأقران

وحدثنى أَبى سَلام بن عبيد الله قَالَ بلغنى أَن مسلمة بن عبد الْملك قَالَ ليزِيد بن عبد الْملك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ببابك وُفُود النَّاس وتقف ببابك أَشْرَاف الْعَرَب فَلَا تجْلِس لَهُم وَأَنت قريب عهد بعمر بن عبد الْعَزِيز وَقد أَقبلت على هَؤُلَاءِ الْإِمَاء قَالَ أَرْجُو أَن لَا تعاتبنى على هَذَا بعد الْيَوْم فَلَمَّا خرج مسلمة من عِنْده اسْتلْقى على فرَاشه وَجَاءَت حبابة جَارِيَته فَلم يكلمها فَقَالَت مَا دهاك عَنى فَأَخْبرهَا بِمَا قَالَ مسلمة وَقَالَ تنحى عَنى حَتَّى أفرغ للنَّاس قَالَت فأمتعنى مِنْك مَجْلِسا وَاحِدًا ثمَّ اصْنَع مَا بدا لَك قَالَ نعم فَقَالَت لمعبد كَيفَ الْحِيلَة قَالَ يَقُول الْأَحْوَص أبياتا وتغنى فِيهَا قَالَت نعم فَقَالَ الْأَحْوَص

أَلا لَا تلمه الْيَوْم أَن يتبلدافقد غلب المحزون أَن يتجلدا
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «ألا لا تلمه اليوم أن يتبلدا»
إِذا كنت عزهاة عَن اللَّهْو وَالصبَافَكُن حجرا من يَابِس الصخر جلمدا
فَمَا الْعَيْش إِلَّا مَا تلذ وتشتهىوَإِن لَام فِيهِ ذُو الشنان وفندا
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «ألا لا تلمه اليوم أن يتبلدا»

فغنى فِيهِ معبد وَقَالَ مَرَرْت البارحة بدير نَصَارَى وهم يقرأون بِصَوْت شج فحكيته فى هَذَا الصَّوْت فَلَمَّا غنته حبابة هَذَا الصَّوْت قَالَ لعن الله مسلمة صدقت وَالله لَا أطيعهم أبدا وَمن قَوْله أَيْضا

أَمن آل سلمى الطارق المتأوبألم وبيش دون سلمى وكبكب
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أمن آل سلمى الطارق المتأوب»
فكدت اشتياقا إِذْ ألم خيالهاأبوح ويبدو من هواى المغيب
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أمن آل سلمى الطارق المتأوب»
وَيَوْما بِذِي بيش ظللت تشوقالعينيك أسراب من الدمع تسكب
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أمن آل سلمى الطارق المتأوب»
أتيحت لنا إِحْدَى كلاب بن عَامروَقد يقدر الْحِين الْبعيد ويجلب
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أمن آل سلمى الطارق المتأوب»
بِأَرْض نأى عَنْهَا الصّديق وغالنيبهَا منزل عَن طية الْحَيّ أجنب
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أمن آل سلمى الطارق المتأوب»
وَمَا هربت من حَاجَة نزلت بهَاوَلكنهَا من خشيَة الْجَزْم تهرب
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أمن آل سلمى الطارق المتأوب»
أَقَامَت ببيش فِي ظلال ونعمةلَهَا قيم يخْشَى الجرائر مذنب
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أمن آل سلمى الطارق المتأوب»
غَرِيب نأى عَن أرضه وسمائهليحيى وَطول
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أَمِنْ آلِ سَلْمَى الطَّارِقُ المُتَأَوِّبُ»

أخبرنَا أَبُو غَانِم قَالَ أخبرنَا أَبُو خَليفَة قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد ابْن سَلام قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن أبان أَن الْأَحْوَص بن مُحَمَّد الشَّاعِر كَانَ يهوى أُخْت امْرَأَته ويكتم ذَلِك وينسب بهَا وَلَا يفصح باسمها فَتَزَوجهَا مطر فَبَلغهُ الْأَمر فَأَنْشَأَ يَقُول

أأن نَادَى هديلا ذَات فلجمَعَ الْإِشْرَاق فِي فنن حمام
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أإن نادى هديلا ذات فلج»
ظللت كَأَن دمعك در سلكهوى نسقا وأسلمه النظام
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أإن نادى هديلا ذات فلج»
تَمُوت تشوقا طَربا وتحييوَأَنت جو بدائك مستهام
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أإن نادى هديلا ذات فلج»
كَأَنَّك من تذكر أم حَفْصوحبل وصالها خلق رمام
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أإن نادى هديلا ذات فلج»
صريع مدامة غلبت عَلَيْهِتَمُوت لَهَا المفاصل وَالْعِظَام
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أإن نادى هديلا ذات فلج»
وأنى من دِيَارك أم حَفْصسقى بَلَدا تحل بِهِ الْغَمَام
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أإن نادى هديلا ذات فلج»
أحل النعف من أحد وَأدنىمساكنها الشبيكة أَو سَنَام
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أإن نادى هديلا ذات فلج»
سَلام الله يَا مطر عَلَيْهَاوَلَيْسَ عَلَيْك يَا مطر السَّلَام
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أإن نادى هديلا ذات فلج»
وَلَا غفر الْإِلَه لمنكحيهاذنوبهم وَإِن صلوا وصاموا
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أإن نادى هديلا ذات فلج»
كَأَن المالكين نِكَاح سلمىغَدَاة يرومها مطر نيام
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أإن نادى هديلا ذات فلج»
فَإِن يكن النِّكَاح أحل شَيْئافَإِن نِكَاحهَا مطر حرَام
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أإن نادى هديلا ذات فلج»
فَلَو لم ينكحوا إِلَّا كفيالَكَانَ كفيها ملك همام
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أإن نادى هديلا ذات فلج»
فَطلقهَا فلست لَهَا بِأَهْلوَإِلَّا عض مفرقك الحسام
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أإن نادى هديلا ذات فلج»

أَخْبرنِي أَبُو خَليفَة عَن مُحَمَّد بن سَلام عَن سَالم بن أبي السمحاء وَكَانَ صَاحب حَمَّاد الراوية أَن حمادا كَانَ يقدم الْأَحْوَص فِي النسيب

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «طبقات فحول الشعراء»