من «طبقات فحول الشعراء» لمحمد بن سلام الجمحي (ت ٢٣٢هـ)
جميل بن معمر
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
الثَّالِث جميل بن معمر فَحَدثني أَبُو الغراف عَن الأخيل ابْن أبي الأخيل قَالَ حَدثنِي أدهم التَّمِيمِي قَالَ لَقِيَنِي كثير عزة فَقَالَ لَقِيَنِي جميل بن معمر فِي هَذَا الْموضع الَّذِي لقيتك فِيهِ فَقَالَ من أَيْن أَقبلت قلت من عِنْد أبي الحبيبة أَعنِي أَبَا بثينة ثمَّ قَالَ لي وَإِلَى أَيْن تُرِيدُ قلت إِلَى الحبيبة أَعنِي عزة قَالَ لابد من أَن ترجع عودك على بدئك فتستجد لي موعدا قلت فَإِن عهدى بأبيها السَّاعَة وَأَنا أستحى قَالَ لابد من ذَلِك قلت فَمَتَى عَهْدك بهم قَالَ بالدوم وهم يرحضون ثِيَابهمْ فَأتيت أَبَاهَا قَالَ ماردك يَا ابْن أخي قلت أَبْيَات عرضت أَحْبَبْت أَن أعرضها عَلَيْك قَالَ هَات فَأَنْشَدته
فَقلت لَهَا يَا عزأرسل صَاحِبيعلى نأي دَار وَالْمُوكل مُرْسل
بِأَن تجعلي بيني وَبَيْنك موعداوَأَن تَأْمُرِينِي مَا الَّذِي فِيهِ أفعل
وَآخر عهد مِنْك يَوْم لقيتنيبِأَسْفَل وَادي الدوم وَالثَّوْب يغسل
فَضربت بثينة جَانب الخدر وَقَالَت اخْسَأْ اخْسَأْ قَالَ أَبوهَا مَهيم يَا بثينة قَالَت كلب يأتينا إِذا نوم النَّاس من وَرَاء الرابية قَالَ فَأَتَيْته فَأَخْبَرته أَنَّهَا قد وعدته إِذا نوم النَّاس من وَرَاء الرابية
وَمن قَوْله
مَا من قرينَة آلف لقرينهإِلَّا لحبل قرينها إقْصَار
وَإِذا أردْت وَلَا يخونك كاتمحَتَّى يشيع حَدِيثك الْإِظْهَار
كتمان سرك يَا بثين وَإِنَّمَاعِنْد الْأمين تغيب الْأَسْرَار
وَمن قَوْله
ويحسب نسوان من الْحَيّ أننيإِذا جِئْت إياهن كنت أُرِيد
فأقسم طرفِي بَينهُنَّ فيستويوَفِي الصَّدْر بون بَينهُنَّ بعيد
أَلا لَيْت شعري هَل أبيتن لَيْلَةبوادي الْقرى إِنِّي إِذا لسَعِيد
وَهل ألقين سعدى من الدَّهْر مرّةوَمَا مر من عصر الشَّبَاب جَدِيد
وَمن يُعْط فِي الدُّنْيَا قرينا كمثلهافَذَلِك فِي عَيْش الْحَيَاة رشيد
يَمُوت الْهوى منى إِذا مَا لقيتهاوَيحيى إِذا فارقتها فَيَعُود
وَمن قَوْله
وَكُنَّا إِذا مَا معشر جحفوا بِنَاوَمَرَّتْ جواري طيرهم وتعيفوا
وَضعنَا لَهُم صَاع الْقصاص رهينةوسوف نوفيها إِذا النَّاس طَفَّفُوا
ترى النَّاس ماسرنا يَسِيرُونَ خلفناوَإِن نَحن أومأنا إِلَى النَّاس وقفُوا
فَشد الفرزدق على هَذَا الْبَيْت وَقَالَ أَنا أَحَق بِهِ وَقَالَ لَا تعد فِيهِ فَلم يكترث لَهُ
بَرَزْنَا وأصحرنا لكل قَبيلَةبأسيافنا إِذْ يُؤْكَل المتضعف
فَأَي معد كَانَ فىء رماحهكَمَا قد أفأنا والمفاخر منصف
وَنحن منعنَا يَوْم أود ذمارناوَيَوْم أخي والأسنة ترعف
وَنحن حمينا يَوْم مَكَّة بالقناقصيا وأطراف القنا تتقصف
فحطنالهم أكناف مَكَّة بَعْدَمَاأرادات بهَا ماقد أبي الله خندف
وَقَالَ يمدح عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان
إِلَى القرم الَّذِي فَاتَت يَدَاهُبِفعل الْعرف سطوة من ينيل
إِذا مَا أغلي الْحَمد اشْتَرَاهُفَمَا إِن يستقيل وَلَا يقيل
أَمِين الصَّدْر يحفظ مَا تولىبِمَا يَكْفِي القوى بِهِ النَّبِيل
أَبَا مَرْوَان أَنْت فَتى قُرَيْشوكهلهم إِذا عد الكهول
توليه الْعَشِيرَة مَا عناهافَلَا ضيق الذِّرَاع وَلَا بخيل
إِلَيْك تُشِير أَيْديهم إِذا مَارَضوا أَو غالهم أَمر جليل
كلا يوميه بِالْمَعْرُوفِ طلقوكل فعاله حسن جميل
نما بك فِي الذؤابة من قُرَيْشبناة الْمجد والعز الأثيل
أروم ثَابت يَهْتَز فِيهِبأكرم منبت فرع طَوِيل
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع