تجاوز إلى المحتوى

من «طبقات فحول الشعراء» لمحمد بن سلام الجمحي (ت ٢٣٢هـ)

عقيل بن علفة المرى

فيه ٢٠ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

قَالَ وَخرج عقيل وَمَعَهُ بنوه علفة وعملس وجثامة وَابْنَته الجرباء حَتَّى إِذا كَانُوا بِجنب دومة الجندل تغنى علفة بن عقيل فَقَالَ

قفى يَا ابْنة المري نَسْأَلك مَا الذىتريدين فِيمَا بَيْننَا إِنَّه سهل
نخبرك إِن لم تنجزى الوأى أنناذَوا خلة لم يبْق بَينهمَا وصل
فَإِن شِئْت كَانَ الصرم ماهبت الصِّبَاوَإِن شِئْت لم يفن التكارم والبذل
ونسألك ماتغنى عَن الْجَاهِل المنىوَهل يستقيدن الجنيب وَلَا حَبل

فَعدا عَلَيْهِ أَبوهُ بِالسَّيْفِ وَقَالَ ياعدو الله مَا هَذِه المرية واتهمه بامرأته وَقَالَ تشبب بأمك فَكَلمهُ أَخُوهُ فَحمل عَلَيْهِمَا ويرميه عملس بِسَهْم فِي فَخذه فصرعه فَقَالَ عقيل

إِن بنى رملونى بِالدَّمِشنشنة أعرفهَا من أخزم
من يلق أحدان الرِّجَال يكلم

وَقَالَ عقيل بن علفة يهجو بنى بدر بن عَمْرو

إِذا جَارة حلت على الهجم لم تَجِدكَرِيمًا وَلم تعدم لئيما يزورها
ألم تَرَ بَدْرًا لَا تمانى دِمَاءَهُمْدِمَاء وَلم يعْقد لِجَار مجيرها
أتقصر عَن بَاعَ الْكِرَام أكفهاوتبلغ أَنْصَاف المخازى أيورها

وحدثنى أَبُو عُبَيْدَة أَنه كَانَ لعقيل بن علفة نديم من بنى كلاب يُقَال لَهُ غثراء وَكَانَ عقيل يسمر عِنْد عبد الْملك فَأصَاب وَجه عقيل أثر فَترك إتْيَان عبد الْملك فَبعث إِلَيْهِ فَأَتَاهُ فَرَأى مابوجهه فَقَالَ مَا هَذَا بِوَجْهِك قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَا وَالله إِلَّا أننى اشْتهيت اللَّبن فَقُمْت إِلَى الْفُلَانِيَّة نَاقَة لَهُ لأحلبها فزبنتنى

فَقَالَ عبد الْملك أشهدك غثراء قَالَ وَالله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لقد ذهبت مذهبا وظننت ظنا الله سَائِلك عَنهُ قَالَ أَنا أسئل عَنهُ أم من عمله يَا ضَب

وحدثنى أَبُو عُبَيْدَة أَنه قيل لعقبل بن علفة وَالله مَا نرَاك تقْرَأ شَيْئا من كتاب الله قَالَ بلَى وَالله إنى لأقرأ قَالُوا فاقرأ فَقَالَ إِنَّا بعثنَا نوحًا وَقيل مَا قَالَ إِنَّا فرطنا نوحًا فَقَالُوا قد وَالله أَخْطَأت قَالَ فَكيف تَقولُونَ قَالُوا ﴿إِنَّا أرسلنَا نوحًا﴾ فَقَالَ أرسلنَا وبعثنا أشهدكم أَنكُمْ تعلمُونَ أَنَّهُمَا سَوَاء ثمَّ قَالَ

خذا صدر هرشى أَو قفاها فَإِنَّهُكلا جانبى هرشى لَهُنَّ طَرِيق

وَقَالَ يرثى ابْنه علفة بن عقيل

لتمض المنايا حَيْثُ شئن فَإِنَّهَامحللة بعد الْفَتى ابْن عقيل
فَتى كَانَ مَوْلَاهُ يحل بنجوةفَحل الموالى بعده بمسيل

وَكَانَ عقيل بن علفة زوج ابْنَته الجرباء يحيى بن الحكم ابْن أبي الْعَاصِ فَطلقهَا يحيى فَأقبل إِلَيْهَا عقيل وَمَعَهُ ابناه العملس وحزام فحملها فَقَالَ فِي ذَلِك

فضت وطرا من دير يحيى وطالماعلى عرض ناطحنه بالجماجم
فَأَصْبَحْنَ بالموماة ينقلن فتيةنشاوى من الإدلاج ميل العمائم

ثمَّ قَالَ أجز يَا حزَام فأرتج عَلَيْهِ فَقَالَت الجرباء

كَأَن الْكرَى يسقيهم صرخديةعقارا تمشى فِي المطا والقوائم

فَقَالَ عقيل شربتها وَرب الْكَعْبَة ثمَّ شدّ عَلَيْهَا بِالسَّيْفِ فَطرح حزَام نَفسه عَلَيْهَا فضربها فَأصَاب حزاما

وحدثنى أَبُو عُبَيْدَة انه كَانَ لعقيل جَار من بنى سلامان فَخَطب إِلَيْهِ فَأَخذه فقمطه ودهن استه بشحم وألقاه فى قَرْيَة النَّمْل فأكلن خصييه فَخَلَّاهُ وَقَالَ لَهُ يخْطب إِلَى عبد الْملك فأرده وتجترىء على ثمَّ إِنَّه بعد ذَلِك ورد وادى الْقرى فثار بنوحن بن ربيعَة فعقروا بِهِ فَقَالَ فِي ذَلِك

لقد عقرت حن بِنَا وتلعبتوَمَا لعبت حن بذى حسب قبلى
رويد بنى حن تسيحوا وتأمنواوتنتشر الْأَنْعَام فِي بلد سهل

وحدثنى أَبُو عُبَيْدَة أَن عقيل بن علفة جاور جذاما فَبينا هُوَ ذَات يَوْم بفنائه إِذْ أَتَتْهُ جمَاعَة مِنْهُم فخطبوا إِلَيْهِ فَقَامَ يسْعَى حَتَّى صعد شرفا ثمَّ رمى ببصره إِلَى الْحجاز ثمَّ عوى عواء الْكَلْب فَقَالُوا وَالله لقد جن فانصرفوا فَقَالَت ابْنَته يآبه إِنَّه وَالله مَا أَنْت بِبِلَاد غطفان حَيْثُ تَقول مَا أَحْبَبْت لاتخاف أحدا وإنى أَخَاف أَن يغتالك الْقَوْم فَالْحق ببلادك فَعرف مَا قَالَت فَلَمَّا أَمْسَى قرب رواحله وَانْصَرف إِلَى قومه وَقَالَ عقيل

أَلا لَيْت شعرى هَل أشنن غَارةبغضيان أووادى تَبُوك المصوب
وَهل أشهدن خيلا كَأَن غبارهابِأَسْفَل علكد دواخن تنضب
للشاعر عقيل بن علفة، من قصيدة «وهل أشهدن خيلاً كأن غبارها»
تصب على رمص كَأَن عيونهمفقاح الدَّجَاج فِي الودى المعصب

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «طبقات فحول الشعراء»