من «طبقات فحول الشعراء» لمحمد بن سلام الجمحي (ت ٢٣٢هـ)
بشامة بن الغدير المرى
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
والثانى بشامة بن الغدير بن عَمْرو بن ربيعَة بن هِلَال بن سهم بن مرّة بن عَوْف
قَالَ مُحَمَّد بن سَلام الجمحى فحدثنى أَبُو عُبَيْدَة أَن بشامة ابْن الغدير كَانَ كثير المَال وَكَانَ مِمَّن فَقَأَ عين بعير فِي الْجَاهِلِيَّة وَكَانَ الرجل إِذا ملك ألف بعير فَقَأَ عين فَحلهَا
وَكَانَ قد أقعد فَلَمَّا حَضَره الْمَوْت وَلم يكن لَهُ ولد قسم مَاله بَين إخْوَته وَبنى أَخِيه وأقاربه فَقَالَ لَهُ زُهَيْر بن أبي سلمى وَهُوَ ابْن أُخْته مَاذَا قسمت لي يَا خالاه قَالَ أفضل ذَلِك كُله قَالَ مَا هُوَ قَالَ شعرى
فيزعم من يزْعم أَن زهيرا جَاءَهُ الشّعْر من قبل بشامة بن الغدير
قَالَ بشامة
ياقومنا لَا تسومونا الَّتِى كرهتإِن الْكِرَام إِذا مَا أكْرهُوا غشموا
لَا تظلمونا وَلَا تنسوا قرابتناإطوا إِلَيْنَا فَقدما تعطف الرَّحِم
لَا ترجعن أحاديثا وتنتهكوامنا محارمنا قد تتقى الْحرم
وَلَا يكن لكم يَا قَومنَا مثلافِيمَا مضى من زمَان سالف جلم
وَقَالَ أَيْضا
إِن الخليط أجدالبين فابتكروالنِيَّة ثمَّ مَا عاجوا وَمَا انتظروا
زموا الْجمال وَقَالُوا إِن مشربكممَاء بكلية لاملح وَلَا كدر
مَا كَانَ بَينهم إِلَّا مجاهرةأشفقت مِنْهَا فَمَاذَا زادك الحذر
استقبلوا الْمسْقط الشرقى يحفزهمفِي السّير أشوس فِيهِ الْفُحْش والضجر
كَأَن ظعنهم والآل يرفعهانخل المشقر أَو مَا ربيت هجر
مازلت أرمقهم فِي الْآل مرتفقاحَتَّى تقطع دون الجيرة الْبَصَر
فاقر الهموم الَّتِى نابت مذكرةوشواشة سرحا فِي دفها زور
تذرى الْحَصَى رثما من تَحت منسمهاكَمَا يرض سوادى الْقرى حجر
تمر جثلا على الحاذين ذَا خصلكالعذق لَا كشف فِيهِ وَلَا زعر
كَأَن أَوب ذراعيها إِذا انحدرتوأحرز الظل فى أعدائه الشّجر
أَوب ذراعى لجوج جاد وَاحِدهَاحَتَّى إِذا مَا انْتهى أودى بِهِ الْقدر
فأبلغن قَومنَا إِن جئتهم عذراعَنَّا وَهل ينفعنهم عندنَا عذر
إِنَّا نذكرهم بِاللَّه وَاحِدَةوبالقرابة وَالْأُخْرَى الَّتِى وذروا
حسن الْبلَاء وإياما لنا سلفتيبيض مِنْهَا إِذا مَا تذكر الشّعْر
فَلَا تعدوا علينا الزورو ارتدعوافَإِن عنْدكُمْ من مسنا خبر
لَا تبطروا السّلم واستأنوا بإخوتكمإِن الندامة تعدو سبقها البطر
وَإِن فِينَا صَبُوحًا غير ممتزجيصرى الدِّمَاء عَلَيْهِ الصاب وَالصَّبْر
فِينَا فتو وَفينَا سادة حشدعِنْد الصَّباح وَفينَا جامل عكر
كم من رَئِيس فريناه بأجمعهبالمشرفية حَتَّى يعدل الصعر
وَقَالَ أَيْضا
نَحن الفوارس يَوْم الشّعب ضاحيةوالضاربون على مَا كَانَ من ألم
والمعلمون وَعظم الْخَيل لَا حقةمبثوثة كعجيم تَرَ عَن جرم
هلا سَأَلت وَقَول الْحق أصدقهعَنَّا وعنكم وَعَن من نلق بِالرَّقْمِ
أَنا جدعنا بصغر من أنوفكمأنفًا أَشمّ فأمسى حق مصطلم
ياعام لَا تفْسد الدَّعْوَى وَقد تركتمِنْكُم عصائب بَين العرج والرخم
مَالَتْ عَلَيْهِم لغيظ غبية بَركتفيهم أَحَادِيثهم فى النَّاس كَالْحلمِ
وَقَالَ أَيْضا
ونبئت قومى وَلم ألقهمأجدوا على ذى شويس حلولا
فَإِنَّكُم وَعَطَاء الرِّهَانإِذا جرت الْحَرْب جلا جَلِيلًا
كَثوب ابْن بيض وقاهم بِهِفسد على السالكين السبيلا
فإمَّا هَلَكت وَلم آتكمفأبلغ أماثل سهم رَسُولا
بِأَن الَّتِى سامكم قومكمهم جعلوها عَلَيْكُم عُدُولًا
هوان الْحَيَاة وخزى الْمَمَاتوكلا أرَاهُ طَعَاما وبيلا
فَإِن لم يكن غير أحداهمافسيروا إِلَى الْمَوْت سيرا جميلا
وَلَا تهلكوا وبكم منَّةكفى بالحوادث للمرء غولا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع