تجاوز إلى المحتوى

من «الفصيح» لثعلب (ت ٢٩١هـ)

باب حروف منفردة

تقول: أخذت لذلك الأمر أُهْبَته. وأبعد الله الأخر قصيرة الألف. والشيء مُنْتِن. [وهي البَكْره بسكون الكاف التي يستقى عليها] وهي

الحَلْقة من الناس ومن الحديد بسكون اللام، وتقول: درهم بَهْرَجٌ وسَتَّوْقٌ. ونظرت يمينا، وَيمْنةً وشَمْلَةً، ولا تقل شَمْلةَ. وتقول: الثوب سبع في ثمانية لأن الذراع أنثى والشبر مذكر. ودرع الحديد مؤنثة، ودرع المرأة مذكر. وتقول لهذا الطائر: قاريةٌ، والجمع قَوارِ، ولا تقل: قارور.

وتقول: عندي زوجان من الحمام تعنى ذكرا وأنثى وكذلك كل اثنين لا يستغنى أحدهما عن صاحبه. وتقول: هم المسوَّدَةُ والمُبيَّضة، والمحمَّرة، والمُطوِّعة. وتقول: كان ذاك عاما أولّ يا فتى، وعام الأول إن شئت. وهو المعسكر بفتح الكاف، وأطعمنا خبزَ مَلْةٍ وخبزةً مَليلا، ولا تقل: أطعمنا مَلُةً لأن المَلْةَ الرَّماد والتراب الحارّ. ورجل آدَرُ مثل آدم وهي القاقُوزَة والقازُوزة، ولا تقل قاقُزَّة. وتقول: نظر إليِّ بمؤخِر عينه، وبينهما بَوْن بعيد. والجُبُّ ملانُ ماءً، والجرةُ ملأى ماء، وكذلك ما أشبههما.

وتقول: [هي] الكُره، و [هو] الصولجان والطيلسان. وهي السَّلَحون لهذه القرية. كل هذا بفتح اللام. وهو التوت، وهو يوم الأربعاء بفتح الألف وكسر الباء. وتقول: ماء مِلْح ولا تقل: مالِح، وسمك مملوح ومَليح، ولا تقل: مالِح. وتقول: رجل يَمانٍ من أهل اليمن، وشَامٍ من أهل الشام، وتِهامِ من أهل تِهامة. وفعلت ذلك من أجلك

ومن إجلك، ومن جرّك [ثلاثة لغات]. وتقول: جئنا من رأس عَيْن. وعبرت دِجْلْة بغير ألف ولام. وتقول: أسودُ سالخٌ، ولا تضف، والأنثى: أسْوَدةُ، ولا توصف بسالخة. وتقول: ما رأيته مذ أول من أمس، فأن أردت يومين قبل ذلك قلت: ما رأيته مذ أولُ من أول من أمس، ولا تجاوز ذلك. والظُلُ: ظِلُ الشجرة وغيرها بالغداة، والفَيْءُ بالعشى كما قال الشاعر:

فلا الظل من بَرْدِ الضُّحى تستطيعهولا الفَيءُ من برد العَشِيّ تَذُوقُ

وأخبرت عن أبي عبيدة قال: قال رؤبة بن العجاج: كل ما كانت عليه الشمس فزالت عنه فهو فَيءٌ وظلِّ وما لم تكن عليه الشمس فهو ظِلّ. وتقول للأمة إذا شتمتها: يالَكاعِ، يا غَدارِ، ياخَباثِ، يافَجارِ، يا فَساقِ [وكذلك يا ذَقارِ: إذا كان ريحها مُنْتِنا، فإن كان بالدال كان للنتن والطّيبِ جميعا] وكل هذا بفتح أوله وبكسر آخره. وتقول للرجل: يا لُكَعُ، يا غُدَرُ يا فُسقُ، يا فُجَر، يا خُبَثُ. وإذا قيل ادنُ فتَغَدَّ، فقل: ما بي تَغَدَ، وفي العشاء: ما بي تَعَشّ، ولا تقل: ما بي غَداءٌ ولا عَشاءٌ لأنه الطعام بعينه. وإذا قيل لك: ادْنُ فكُلْ فقل: ما

[بي] أكل بالفتح. وتقول: عصا مُعْوَجَّةُ بض الميم. وتقول: رجل صَنَعُ اليد واللسبان، وامرأة صِنَاعُ اليد: إذا كانت رفيقة اليد. وتقول: سَيْر مَضْفُورٌ وللمرأة ضَفيرتان، وقد ضَفَرَت رأسها. وتقول: لَقِيتُه لَقَيةْ ولِقاءَةً ولقيانا ولقيانة، ولا تقل لَقاة، فإنه خطأ، وهي عائشة بالألف [والهمز]. وهو الحائر لهذا الذي تسيمه العامة: الحَيْر، وجمعه: حِيران وحُوران. وهو الحائط، ولا تقل الحَيْط. ورجل عَزَبْ، وامرأة عَزَبة، وأَعْسَرُ يَسَرُ [الذي يعمل بكلتا يديه]. وهي رَيْطَةُ: اسم امرأة بمنزلة رَيْطَةُ من الثياب. وهي فَيْد لهذه القرية. وتقول: قَرْطٌ وثلاثةْ قِرَطَة وجُحْرٌ، وثلاثة جِحَرَةٍ، وجُرْزٌ وثلاثة جِرَزَةٍ. وتقول: ناقة شائلة: إذا ارتفع لبنها، وجمعها: شَوْل، وناقة شائل: إذا شالت بذَنِبِها، وجمعها شُوَّل، وهي أكيلة السَّبعُ، وأكُولَة الراعى: التي يسمُنها [لنفهس]، ويكره للمصَدِّق أخذُها. وتقول لهذا الذي يوزن به مَنا ومَنوان، وأمْناء للجميع، وهو قَصٌ الشاة وقَصَصُها، وهو الصَّقر. وهو الصُّندوق. ومنه تقول: ما حْكَّ هذا الأمر في صدري. أي ما باليت به.

[وما أحاك فيه السيف]. ومررت على رجل يسأل، ولا تقل: يتَصدَّق، إنما المتصدَّق: المعطى. وتقول. أشليت الكلبَ وغيره: إذا دعوته إليك، وقول الناس: أضليته على الصيد خطأ. فإن أردت [ذلك] قلت: آسْدته على

الصيد وأوسدته وتوقل: استخْفَيْتُ منك أي تواريت، ولا يقال: اختفيت، إنما الاختفاء: الإظهار [وأخفيت من الإخفاء]. وتقول: دابة لا تُرادِفُ: إذا لم تحمل رَديفا، وتقول: هذا يساوى ألفا [ولا تقل: يَسْوِى]. وتقول: فلان يتندَّى على أصحابه كقولك يتسخَّى. وتقول: اخذه ما قَدُم وما حَدُث. وتقول: كَسَفَتِ الشمس، وخَسَف القمر، هذا أجود الكلام. وشويَت اللحم فانشوى، ولا تقل: اشتوى، إنما المشتوِى: الرجل الذي يشتوى. وتقول: قَلَيْتَ [الحنطةَ] والسَّوِيقْ واللحم وغيره فهو مَقْلِيُّ، وقد يقال في البسر والسويق: مَقْلُوٌ وقلَوته، وقال الفراء: كلام العرب إذا عرض عيك [الشيء] أن تقول: تُوفَر وتُحْمد، ولا تقل: تُوثَر.

وتقول: إن فعلت كذا وكذا فَبها ونِعمتَ بالتاء. وتقول: ارْعِنى سمعكَ أي اسمع مني، وتقول: بَخَصْتُ عين الرجل، وبَخَسْتُه حقه: إذا نقصته. وبَصَق الرجلُ، وهو البُصاق، وبسق النخل: إذا طال. ولَصِقْتُ به. وصَفَقْت الباب. وهو صَفيق الوجه. والبرد قارِس. واللبن قارِصٌ: إذا بدا يحمض.

النص من طبعة دار المعارف بتحقيق الدكتور عاطف مدكور، كما في المكتبة الشاملة؛ وما بين معقوفين زيادة من المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الفصيح»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.