تجاوز إلى المحتوى

من «البديع» لابن المعتز (ت ٢٩٦هـ)

التعريض والكناية

ومنها التعريض والكناية، قال علي ﵁ لعقيل ومعه كبش له: أحد الثلاثة أحمق، فقال عقيل: أما أنا وكبشي فعاقلان.

وكان عروة بن الزبير إذا أسرع إليه إنسان بسوء لم يجبه ويقول: أنى لأتركك رفعاً لنفسي عنك، فجرى بينه وبين علي بن عبد الله بن عباس كلام، فأسرع إليه عروة بسوء، فقال: إنى أتركك لما تترك الناس له، فاشتد ذلك على عروة.

وقال بعض ولد العباس بن محمد لابنه: يابن الزانية، فقال: الزانية لا ينكحها إلا زانٍ أو مشرك. وقال بشار "من الخفيف":

وإذا ما التقى ابن أعيا وبكرزاد في ذا شبر وفي ذاك شبر

أراد: أنهما يتبادلان.

وقال عباس بن الفضل يهجو رجلاً "من السريع":

يلوط من خلف على أربعبخاندان من بنى آدم

وقال أبو نواس في جلد عميرة "من الطويل":

إذا أنت أنكحْتَ الكريمةَ كفأهافأنكح حبيشاً راحة ابنة ساعد
وقل بالرفا ما نلت من وصل حرةلها راحة حفت بخمس ولائد
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «إذا أنت زوجت الكريمة كفوها»

وقال آخر في حجام "من الطويل":

أبوك أب ما زال للناس موجعاًلأعناقهم نقر كما ينقر الصقر
إذا عوج الكتاب يوماً سطورهمفليس بمعوج له أبدًا سطر

النص من طبعة دار الجيل (١٤١٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف دراسة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «البديع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.