تجاوز إلى المحتوى

من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)

مطلب شرح مادّة خ ل ل

وقَالَ أَبُو نصر، عَنِ الأصمعيّ: يُقَال: فلان كريم الخلّة والخلّ والمخالّة، أي كريم الإخاء والمصادقة، وزاد اللحياني: والخلالة والخلال، وأنشد للنابغة: وكيف تصادق من أصبحت خلالته كأبي مرحب وغيره يروي: وكيف تواصل.

وقَالَ أَبُو عبيد: الخلّة: الصّداقة ومنه الخليل.

وقَالَ أَبُو نصر، عَنِ الأصمعيّ واللحياني: فلان خلّتي وفلانه خلّتي، الذكر والأنثى فيها سواء.

وقَالَ أَبُو بَكْرِ بن الأنبارى فِي كتاب أبي، عَنْ أحمد بن عبيد، عَنْ أبي نصر: وخلي، وأنشد أَبُو نصر واللحياني، لأوفى بن مطر: ألا أبلغا خلتي جابر بأنّ خليلك لم يقتل وأنشد اللحياني، قَالَ: أنشدنا أَبُو الدينار:

شبعت من نومٍ وزاحت علّتيوطرقتني فِي المنام خلّتي

وما علمت أنها ألّمت حتّى قضت حاجتها وولت

قَالَ اللحياني: زاحت: ذهبت، قَالَ: وقَالَ أَبُو الدينار: أشدّ الزّيحان، قَالَ: وحكى الكسائيّ: أشدّ الزّيوح بضم الزاي.

قَالَ: يُقَال: خاللته مخالّة وخلالاً، قَالَ أَبُو عبيد: ومنه قول امرئ القيس: ولست بمقليّ الخلال ولا قالي وقَالَ أَبُو نصر: المختلّ الجسم: النحيف الجسم.

وقَالَ اللحياني: يُقَال للمهزول القليل اللحم: إنه لخلّ الجسم وخليل الجسم ومختلّ الجسم.

وقَالَ أَبُو عبيد، عَنِ الأصمعيّ: الخلّ: القليل اللحم، قَالَ: وقَالَ الكسائيّ مثله، وزاد: خلّ لحمه يخل خلاّ وخلولاً.

وقَالَ أَبُو نصر: يُقَال: ما أخلّك إِلَى هذا أي ما أحوجك إليه.

والخلّة: الحاجة، ويقَالَ للرجل إذا مات: اللهم اخلف عَلَى أهله بخيرٍ واسدد خلّته، يريد الفرجة، قَالَ أوس بن حجر: لهلك فضالة ولا تستوي الفقود ولا خلّة الذاهب يريد الفرجة التي ترك والثّلمة، يقول: كان سيّداً فلما مات بقيت ثلمته.

قَالَ اللحياني: الزق بالأخلّ فالأخلّ أي بالأفقر فالأفقر.

والعرب تقول: الخلّة تدعو إِلَى السّلّة.

قَالَ أَبُو بَكْرِ بن دريد: والسّلّة: السّرقة.

ويقَالَ: فلان مختلّ الحال.

وقَالَ أَبُو نصر، وأَبُو عبيد، عَنِ الأصمعيّ: الخليل: الفقير المحتاج، قَالَ زهير:

وإن أتاه خليلٌ يوم مسألةٍيقول لا غائبٌ مالي ولا حرم
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «قف بالديار التي لم يعفها القدم»

وقَالَ أَبُو نصر: يُقَال: فِي فلان خلّة حسنة، أي خصلة وقَالَ اللحياني: يُقَال: إن شراب بني فلان ليست بخمطة ولا خلّة، أي ليست بحامضة، قَالَ: وجمع خلّة خلّ.

والخمطة: التي أخذت شيئاً من الريح كريح النّبق والتّفّاح.

ويقَالَ: خللّ الشراب إذا صار خلاًّ، وكذلك كل شيء من الأشربة حمض فقد خللّ.

وقَالَ الأصمعيّ: الخلّة: ما حلا من النّبت.

والعرب تقول: الخلّة خبز الإبل، والحمض: لحمها أو فاكهتها.

ويقَالَ: جاءت إبل بني فلان مختلّة أي قد أكلت الخلّة، وجاءوا مخلين إذا جاءوا وقد أكلت إبلهم الخلّة، قَالَ العجاج:

جاءوا مخلين فلاقوا حمضا

وقَالَ أَبُو بَكْرِ بن دريد:

هذا البيت يضرب مثلاً لكل من أتىمتهدداً فصادف ما يقمع تهدّده

قَالَ: والعرب تقول: أنت مختلّ فتحمّض.

وقَالَ اللحياني: يُقَال: قد عمّ فلان وخلّ وخللّ، والمخللّ: الذي يخصّ، وأنشد:

قد عمّ فِي دعائه وخلاّوخطّ كاتباه واستملاّ

وأنشد أيضاً:

عهدت بها الحيّ الجميع فأصبحواأتوا داعياً لله عمّ وخلّلا
للشاعر ضابئ البرجمي، اقرأ القصيدة

وقَالَ أَبُو نصر، وأَبُو عبيدة، واللحياني، عَنِ الأصمعيّ: خلّ كساءه وثوبه يخلّه خلاً إذا شكّه بالخلال.

وقَالَ اللحياني: يُقَال: طعنته فاختللت فؤاده، وأنشد:

نبذ الجؤار وضل هدية روقةلما اختللت فؤاده بالمطرد
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «أفد الرحيل وليته لم يأفد»

وقَالَ أَبُو نصر: أخلّ بموعده إذا لم يوف به.

وقَالَ اللحياني: الخلّة: جفن السيف، وجمعها خلل.

قَالَ: ويقَالَ: وجدت فِي فمي خلّةً فتخلّلت، وهو ما يبقى بين الأسنان من الطعام، والجمع خلل، ويقَالَ: أكل خلالته.

وقَالَ أَبُو النصر: الخلّة والخلالة واحد، وهو ما يبقى بين الأسنان من الطعام، والجمع خلل.

وقَالَ اللحياني: خلّل بين أصابعه بالماء وخلّل لحيته إذا توضّأ.

ويقَالَ: خلّ الفصيل يخلّه خلاً إذا جعل فِي أنفه عوداً لئلا يرضع.

والخلّ: الطريق فِي الرّمل، والخلّ والخمر: الخير والشر، يُقَال: ما فلان بخلٍّ ولا خمر، أي ليس عنده خير ولا شر، قَالَ النمر بن تولب:

هلا سألت بعادياء وبيتهوالخلّ والخمر التي لم تمنع
للشاعر النمر بن تولب، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأمالي»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.