تجاوز إلى المحتوى

من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)

مطلب شرح مادة غ ر ر

قَالَ أَبُو نصر: يُقَال كان ذلك فِي غرارتي وحداثتي، أي فِي غرتي.

وعيشٌ غرير إذا كان لا يفزع أهله.

وامرأة غريرة إذا لم تجرب الأمور، ورجل غرو امرأة غرٌّ إذا كانا غير مجربين للأمور.

ويقَالَ: ما غرك بفلان، أي كيف اجترأت عليه.

قَالَ الله ﷿: ﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾.

ويقَالَ: من غرك من فلان، أي من أوطأك عشوةً.

وفي عشوة ثلاث لغات، يُقَال: عِشوة وعشوة أنا غريرك من فلان أي لن يأتيك منه ما تغتر به.

كأنه قَالَ: أنا القيّم لك بذاك.

ويقَالَ: اتانا عَلَى غرارٍ وغشاش، أي عَلَى عجلة.

ويقَالَ: ما نومه إلا غرار،

أي قليل، ويقَالَ: غارت الناقة تغار غرارا إذا رفعت لبنها.

والغرور: مكاسر الجلد، واحدها غرٌ، قَالَ دكين بن رجاء الفقيمي: كأن غرمتنه إذ تجنبه سير صناعٍ فِي خريز تكلبه يعني أن تثنى الشعرة أو الليفة ثم تدخل السير فِي ثنى الشعرة المثنية ثم تجذبه فتخرج السير مع الشعرة.

وزعموا أن رؤبة بن العجاج اشترى ثوباً من بزاز فلما استوجبه قَالَ: اطوه عَلَى غره، أي عَلَى كسور طيه.

ويقَالَ: ضرب نصله عَلَى غرارٍ واحد، أي عَلَى مثال واحد، قَالَ الهذلي: سديد العير لم يدحض عليه الغرار فقدحه زعلٌ دروج ويقَالَ: ليت هذا اليوم غرار شهرٍ فِي الطول، أي مثال شهر فِي الطول.

والغراران ما عَنْ يمين النصل وشماله.

وغرار السيف حدّه، قَالَ الأصمعي: يُقَال: بني بنو فلان بيوتهم عَلَى غرارٍ واحد، أي عَلَى سطر واحد.

ويقَالَ: غر الطائر فرخه يغره غرا إذا زقه،

وقرأت عَلَى أَبِي بَكْرٍ، للشماخ:

ولما رأيت الأمر عرش هويةٍتسليت حاجات الفؤاد بشمّرا
للشاعر الشماخ الذبياني، من قصيدة «أتعرف رسما دارسا قد تغيرا»

قوله: ولما رأيت الأمر عرش هويةٍ، مثلٌ.

والعرش: الخشب الذي يطوى به أعلى البئر، قَالَ أَبُو زيد: البئر المعروشة: التي طويت قدر قامة من أسفلها بالحجارة ثم طوى سائرها بالخشب وحده وذلك الخشب هو العرش.

وقَالَ الأصمعي: المعروشة: المطوية بالخشب، والساقي إذا قام عَلَى العرش فهو عَلَى خطرٍ إن زلق وقع فِي البئر.

والهوية، البئر يقول: لما رأيت الأمر شديداً ركبت شمّر، وشمر اسم ناقته.

النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأمالي»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.