من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)
حديث مساور الوراق مع بعض العشاق
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن الأنبارى، ﵀، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن خلف الدلال، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلَى الحسن بن صالح، قَالَ: قَالَ مساورٌ الوراق لمجنون: كان عندنا وكان شاعراً، وكان له بنت عم يحبها فذهب عقله عليها، أجز هذا البيت: وما الحب إلا شعلة قدحت بها عيون المها باللحظ بين الجوانح فقَالَ عَلَى المكان ولم يفكر:
ونار الهوى تخفى وفي القلب فعلهاكفعل الذي جادت به كفّ قادح
قَالَ وحَدَّثَنَا عبد الله بن خلف الدلال، قَالَ: حَدَّثَنِي محمد بن الفضل، قَالَ: حَدَّثَنِي بعض أهل الأدب، عَنْ محمد بن أبي نصر، قَالَ: رأيت بالبصرة مجنوناً قاعداً عَلَى ظهر الطريق بالمربد، فكلما مر به ركبٌ، قَالَ: ألا أيها الركب اليمانون عرّجوا علينا فقد أمسى هوانا يمانيا نسائلكم هل سال نعمان بعدكم وحبّ إلينا بطن نعمان واديا فسألت عنه، فقيل: هذا رجل من البصرة، كانت له ابنة عم يحبها فتزوجها رجل من أهل الطائف فنقلها، فاستوله عليها
النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع