تجاوز إلى المحتوى

من «الصناعتين: الكتابة والشعر» لأبي هلال العسكري (ت نحو ٣٩٥هـ)

أول من ابتداه

قالوا: وأول من ابتدأه امرؤ القيس، فى قوله:

إلا إنّنى بال على جمل باليسوق بنا بال ويتبعنا بال

وليس هذا من التعطف على الأصل الذى أصّلوه؛ وذلك أن الألفاظ المكررة فى هذا البيت على معنى واحد يجمعها البلى فلا اختلاف بينها، وإنما صار كل واحد منها صفة لشىء، فاختلفت لهذه الجهة لا من جهة اختلافها فى معانيها؛ وكذلك قول الآخر:

عود على عود على عود خلق

وإنما التعطف على أصلهم، كقول الشماخ:

كادت تساقطنى والرّحل إذ نطقتحمامة فدعت ساقا على ساق

أى دعت حمامة، وهو- ذكر القمارى ويسمى الساق عندهم- على ساق شجرة؛ وقول الأفوه:

وأقطع الهوجل مستأنسابهوجل عيرانة عنتريس
للشاعر الأفوة الأودي، من قصيدة «إما ترى رأسي أزرى به»

فالهوجل الأول: الأرض البعيدة الأطراف، والهوجل الثانى: الناقة العظيمة الخلق.

النص من طبعة المكتبة العصرية ببيروت (١٤١٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الصناعتين: الكتابة والشعر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.