من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
فقر في الكتب
إنفاق الفضّة على كتب الآداب، يخلفك عليه ذهب الألباب. إنّ هذه الآداب شوارد، فاجعلوا الكتب لها أزمّة. كتاب الرجل عنوان عقله، ولسان فضله.
ابن المعتز: من قرأ سطرا من كتاب قد خطّ عليه فقد خان كاتبه؛ لأن الخطّ يحرز ماتحته.
بزرجمهر: الكتب أصداف الحكم، تنشقّ عن جواهر الكلم بعض الكتاب: إعجام الخطّ يمنع من استعجامه، وشكله يؤمن من إشكاله.
كأن هذا الكاتب نحا إلى قول أبى تمام:
ترى الحادث المستعجم الخطب معجمالديه، ومشكولا إذا كان مشكلا
ما كتب قرّ، وما حفظ فرّ. الخطوط المعجمة، كالبرود المعلمة.
وقال ابن المعتز يصف كتابا:
وذى نكت موشّى نمقّتهوحاكته الأنامل أىّ حوك
بشكل يرفع الإشكال عنهكأن سطوره أغصان شوك
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع