من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
قطعة من شعره في تجنيس القوافى
قال في أبيه:
مبدعا في شمائل المجد خيماما اهتدينا لأخذه واقتباسه
فهو فظّ بالمال وقت نداهوجواد بالعفو في وقت باسه
وقال فيه:
إذا ما جاد بالأموال ثنّىولم تدركه في الجود الندامه
وإن هجست خواطره بجمعلريب حوادث قال الندى مه
وقال فيه:
ولما تنازع صرف الزمانفزعّنا إلى سيد نابه
إذا كشّر الدهر عن نابهكشفنا الحوادث عنّابه
وقال فيه:
إن نابنا خطب فآراؤهتغنى عن الجيش وتسريبه
وإن دجا ليل بدا نورهللرّكب نجما فهو يسرى به
وقال يفتخر:
وكم حاسد لى انبرى فانثنىلعضّة نفس شجاها شجاها
ومن أين يسمو لنيل العلاوما بثّ مالا ولا راش جاها
ومنها قوله:
وسائلة تسائل عن فعالىوعمّا حاز في الدنيا جمالى
فقلت: إلى المعالى حنّ قلبىوفي سبل المكارم لجّ مالى
وللعلياء نهج مستقيمفمالى تاركا ذا النّهج مالى
إذا أسرجت في فخر سمابىفعالى والنّجار فألجمالى
وقال في نوع من هذا الجنس:
ومن يسر فوق الأرض يطلب غايةمن المجد يسرى فوق جمجمة النّسر
ومن يختلف في العالمين نجارهفإنّا من العلياء نجرى على نجر
ومن يتّجر في المال يكسب ربحهفبالمال نشرى رابح الحمد والنّشر
وعلى نحو هذا الحذو يقول أبو الفتح البستى:
أبا العباس لا تحسب بأنىلشىء من حلى الأشعار عار
ولى طبع كسلسال المجارىزلال من ذرا الأحجار جارى
إذا ما أكبت الأدوار زندافلى زند على الأدوار وارى
وقال أبو الفتح البستى أيضا:
بسيف الدولة اتّسقت أموررأيناها مبدّدة النّظام
سما وحمى بنى سام وحامفليس كمثله سام وحام
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع