تجاوز إلى المحتوى

من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

وصف ثقيل

قال أبو على العتابى: حدثنى الحمدونى قال: بعث إلىّ أحمد بن حرب المهلبى فى غداة، السماء فيها مغيمة، فأتيته والمائدة موضوعة مغطّاة؛ وقد وافت عجاب المغنّية، فأكلنا جميعا، وجلسنا على شرابنا، فما راعنا إلا داقّ يدقّ الباب، فأتاه الغلام فقال: بالباب فلان؛ فقال لى: هو فتى من آل المهلب، ظريف، نظيف، فقلت: ما نريد غير ما نحن فيه، فأذن له، فجاء يتبختر وقدّامى قدح شراب فكسره، فإذا رجل آدم ضخم، قال: وتكلم فإذا هو أعيا الناس، فجلس بينى وبين عجاب، قال: فدعوت بدواة وكتبت إلى أحمد ابن حرب:

كدّر الله عيش من كدّر العيش! فقد كان صافيا مستطابا
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
جاءنا والسماء تهطل بالغيث وقد طابق السماع الشرابا
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
كسر الكاس وهى كالكوكب الدررىّ ضمّت من المدام رضابا
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
قلت لما رميت منه بما أكرهوالدهر ما أفاد أصابا
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة
عجّل الله نقمة لابن حربتدع الدار بعد شهر خرابا
للشاعر الحَمدَوي، اقرأ القصيدة

ودفعت الرقعة إلى أحمد، فقال: [ويحك] ألا نفست فقلت بعد حول؟

فقلت: أردت أقول بعد يوم، فخفت أن تصيبنى مضرّة ذلك، وفطن الثقيل فنهض، فقال: آذيته! فقلت: هو آذانى.

النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «زهر الآداب وثمر الألباب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.