من «المستطرف في كل فن مستظرف» للأبشيهي (ت بعد ٨٥٠هـ)
خنفساء
دويبة تتولد من عفونات الأرض وبينها وبين العقرب مودة، وكنيتها أم فسو، لأن كل من وضع يده عليها يشم رائحة كريهة.
فائدة: قيل إن رجلا رأى خنفساء، فقال: ما يصنع الله بهذه، فابتلاه الله تعالى بقرحة عجز الأطباء فيها، فبينما هو ذات يوم إذا بطرقي يقول من به وجع كذا إلى أن قال: من به قرحة، فخرج إليه ذلك الرجل فلما رأى ما به. قال:
ائتوني بخنفساء، فضحك منه الحاضرون، فقال: ائتوه بالذي يطلب، فأتوه بها، فأخذها، فأحرقها، وأخذ رمادها، وجعل منه على تلك القرحة فبرئت، فعلم ذلك المقروح أن الله تعالى ما خلق شيئا سدى وأن في أخس المخلوقات أهم الأدوية، فسبحان القادر على كل شيء.
الخواص: إذا قطعت رؤوس الخنافس وجعلت في برج الحمام كثر الحمام في ذلك البرج والاكتحال بما في جوفها من الرطوبة يحد البصر ويجلو الغشاوة والبياض، وإذا بخر المكان بورق الدلب هربت منه الخنافس على ما ذكر.
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤١٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع