تجاوز إلى المحتوى

من «المستطرف في كل فن مستظرف» للأبشيهي (ت بعد ٨٥٠هـ)

الفصل الرابع في مكر النساء وغدرهن وذمهن ومخالفتهن

في حكمة داود ﵊: وجدت في الرجال واحدا في ألف ولم أجد واحدة في جميع النساء.

وقيل: إن عيسى ﵊ لقي إبليس يسوق أربعة أحمرة عليها أحمال فسأله، فقال: أحمل تجارة وأطلب مشترين، فقال: ما أحدها؟ قال: الغرور. قال:

من يشتريه؟ قال: السلاطين. قال: فما الثاني؟ قال:

الحسد. قال: فمن يشتريه؟ قال: العلماء، قال: فما الثالث؟ قال: الخيانة. قال: فمن يشتريه؟ قال: التجار.

قال: فما الرابع؟ قال: الكيد. قال: فمن يشتريه؟ قال:

النساء.

وقال حكيم: النساء شر كلهن وشر ما فيهن قلة الاستغناء عنهن.

وقالت الحكماء: لا تثق بامرأة ولا تغتر بمال، وإن كثر.

وقال: النساء حبائل الشيطان.

قال الشاعر:

تمتّع بها ما ساعفتك ولا تكنجزوعا إذا بانت فسوف تبين
وخنها وإن كانت تفي لك إنهاعلى قدم الأيام سوف تخون
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «تمتع بها ما ساعفتك ولا يكن»
وإن هي أعطتك الليّان فإنهالغيرك من طلّابها ستلين
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «تمتع بها ما ساعفتك ولا يكن»
وإن حلفت أن ليس تنقض عهدهافليس لمخضوب البنان يمين
وإن سكبت يوم الفراق دموعهافليس لعمر الله ذاك يقين
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «تمتع بها ما ساعفتك ولا يكن»

وقال ابن بشار:

رأيت مواعيد النساء كأنّهاسراب لمرتاد المناهل حافل
ومنتظر الموعود منهنّ كالذييؤمل يوما أن تلين الجنادل

قال بعض الحكماء: لم تنه عن شيء قط إلا فعلته.

وقال الغنوي:

إنّ النساء متى ينهين عن خلقفإنّه واقع لا بدّ مفعول
للشاعر الطفيل الغنوي، من قصيدة «أو قارح في الغرابيات ذو نسب»

وقال النخعي: من اقتراب الساعة طاعة النساء، ويقال:

من أطاع عرسه فقد أضاع نفسه. وقال علي رضي الله تعالى عنه: إياك ومشاورة النساء، فإن رأيهن إلى أفن وعزمهن إلى وهن، اكفف أبصارهن بالحجاب، فإن شدة الحجاب خير لهن من الارتياب، وليس خروجهن بأضر من دخول من لا يوثق به عليهن، فإن استطعت أن لا يعرفهن غيرك فافعل.

قال السمعاني:

لا تأمننّ على النساء ولو أخاما في الرجال على النّساء أمين
للشاعر الإمام علي بن أبي طالب، من قصيدة «لا تأمننَّ من النساء ولو أخاً»
إنّ الأمين وإن تخفّظ جهدهلا بدّ أنّ بنظرة سيخون

وقال غيره:

لا تركننّ إلى النّساءولا تثق بعهودهنّ
فرضاؤهن جميعهنّمعلّق بفروجهنّ

وقال علي رضي الله تعالى عنه: لا تطلعوا النساء على حال ولا تأمنوهن على مال ولا تذروهن إلا لتدبير العيال، إن تركن وما يردن أوردن المهالك، وأفسدن الممالك ينسين الخير ويحفظن الشر يتهافتن في البهتان ويتمادين في الطغيان.

وقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه: ذل من أسند أمره إلى امرأة. وقيل: إن صيادا أتى أبرويز بسمكة، فأعجبه حسنها وسمتها، فأمر له بأربعة آلاف درهم، فخطأته سيرين زوجته، فقال لها: ماذا أفعل؟ فقالت له: إذا جاءك فقل له أذكر كانت أم أنثى؟ فإن قال لك ذكر، فاطلب منه الأنثى، وإن قال لك أنثى فاطلب منه الذكر، فلما أتاه سأله، فقال: كانت أنثى، فقال: ائتني بذكرها، فقال عمّر الله الملك كانت بكرا لم تتزوج، فقال زه وأمر له بثمانية آلاف درهم، وقال: اكتبوا في الحكمة: الغدر ومطاوعة النساء يؤديان إلى الغرم الثقيل.

وقال حكيم: اعص النساء وهواك وافعل ما شئت.

وقال عمر رضي الله تعالى عنه: أكثروا لهن من قول لا، فإن نعم تغريهن على المسألة، قال: أستعيذ بالله من شرار النساء، وكونوا من خيارهن على حذر.

ومما قيل في الباءة:

ذكر الجماع عند الإمام مالك بن أنس رضي الله تعالى عنه: قال هو نور وجهك ومخ ساقك منه فقلّل أو أكثر.

وقال معاوية رضي الله تعالى عنه: ما رأيت نهما في النساء إلا عرفت ذلك في وجهه.

وكان لرجل امرأة تخاصمه وكلما خاصمته قام إليها فواقعها، فقالت: ويحك كلما تخاصمني تأتيني بشفيع لا أقدر على رده. وأتى رجل إلى علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وقال: إن لي امرأة كلما غشيتها تقول قتلتني، فقال: اقتلها بهذه القتلة وعلي إثمها. وقالوا: من قلّ جماعه فهو أصح بدنا وأنقى جلدا وأطول عمرا، ويعتبر ذلك بذكور الحيوان، وذلك أنه ليس في الحيوان أطول أعمارا من البغال، ولا أقصر أعمارا من العصافير، وهي أكثرها سفادا، والله تعالى أعلم بالصواب.

النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤١٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الثالث والسبعون في ذكر النساء وصفاتهن ونكاحهن وطلاقهن وما يحمد ويذم من عشرتهن

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.