تجاوز إلى المحتوى

من «البرصان والعرجان والعميان والحولان» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

عيينة بن حصن

جحظت عينه وزال فكّه، فسمّي عيينة، وكان اسمه حذيفة.

وإذا عظمت عين الإنسان لقّبوه أبا عيينة وأبا عيناء، مثل حبناء وعيناء وإمّا أبو العيناء، وإمّا مثل عينون الكاتب. ولا يسمّون بأعين ولا يلقبّونه؛ لأنّ تأويل أعين خلاف تأويل الأول.

ومما قالوه على الاشتقاق والتشبيه كقول ذي الرمّة:

ألمّت بشعث كالسّيوف وأينقحراجيج من آل الجديل وداعر
جذبن البرى حتّى شدفن وأورثترءوس المهارى لقوة في المناخر

وقال الحادرة، وهو يدخل في هذا الباب:

بمحبس ضنك والرّماح كأنّهادوالي جرور بينها سلب حرد
للشاعر الحادِرَة، اقرأ القصيدة
تصبّ سراعا بالمضيق عليهموتثنى بطاء لا تخبّ ولا تعدو
للشاعر الحادِرَة، اقرأ القصيدة
إذا هي شكّ السمهريّ نحورهاوخامت عن الأعداء أقحمها القدّ
للشاعر الحادِرَة، اقرأ القصيدة
سوالفها عوج إذا هي أدبرتتكرّ سراعا فهي قابعة جرد

وقال قيس بن زهير:

سوالفها كخدود الإماء صددن عن الذّنب أن تلطما

وقال الكميت:

جنوح الهالكيّ على يديهمكبّا مجتلى نقب النّصال
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «ألم تلمم على الدمن الخوالي»

وقال مزرّد بن ضرار:

بفتيان صدق من قريش كأنّهمسيوف جلاها صيقل وهو جانف
للشاعر المزرد الغطفاني، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «البرصان والعرجان والعميان والحولان»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.